تُعد جراحة انحناء القضيب (مرض بيروني) خياراً علاجياً فعالاً يتيح تصحيح التشوه الناتج عن تكوّن اللويحات الليفية في القضيب باستخدام الطرق الجراحية. ويُجرى هذا التدخل للمرضى الذين يعانون من انحناء شديد وألم واضطرابات في الوظيفة الجنسية.

تُحدد طرق العلاج الجراحي لمرض بيروني وفقاً لدرجة الانحناء وطول القضيب. وتحقق تقنيات الطي استقامة القضيب من خلال تقصير الأنسجة في الجهة المقابلة للانحناء. أما إجراءات الترقيع فتهدف إلى إصلاح نقص الأنسجة بعد استئصال اللويحة، وتُفضّل في الحالات الأكثر تعقيداً.

تكون فترة التعافي بعد جراحة انحناء القضيب عادةً تدريجية وتحت المراقبة. ومن المهم أن يمتنع المرضى عن النشاط الجنسي لعدة أسابيع، وأن يستخدموا الأدوية وفقاً لتوصيات الطبيب، وأن يلتزموا بالمتابعة المنتظمة. وعلى الرغم من انخفاض خطر المضاعفات، فإن الأمر يتطلب مراقبة دقيقة.

يكون معدل نجاح جراحة بيروني مرتفعاً للغاية عند الاختيار المناسب للمريض واستخدام التقنية الجراحية الصحيحة. وتهدف العملية إلى تصحيح الانحناء وتقليل الألم وتحسين الوظيفة الجنسية. وتكون النتائج طويلة المدى مُرضية عموماً وتساهم في تحسين جودة الحياة.

ما يجب أن تعرفه المعلومات
التعريف جراحة انحناء القضيب هي عملية تهدف إلى تصحيح الانحناء غير الطبيعي في القضيب، الذي ينشأ عادةً بسبب مرض بيروني، باستخدام الطرق الجراحية.
سبب المرض يتطور مرض بيروني نتيجة تكوّن لويحات ليفية في النسيج المسمى الغلالة البيضاء في القضيب. وتسبب هذه اللويحات الألم أثناء الانتصاب وانحناء القضيب.
دواعي الجراحة الانحناء الشديد (عادةً أكثر من 30 درجة)، والتشوه الذي يمنع الجماع، والتشوه الشديد في الشكل، ووصول المرض إلى المرحلة المستقرة (عدم حدوث تغير لمدة 6–12 شهراً على الأقل).
التقييم قبل الجراحة الفحص السريري، وقياس درجة الانحناء أثناء الانتصاب، وتقييم اللويحة وتدفق الدم باستخدام تصوير القضيب بالموجات فوق الصوتية دوبلر عند الحاجة.
الطرق الجراحية تقنيات الطي (التقصير)، وتقنيات شق اللويحة أو استئصالها والترقيع (الإطالة)، ووضع دعامة القضيب في حال وجود مشكلة انتصاب مصاحبة.
طريقة الطي تعتمد على مبدأ تقصير الأنسجة السليمة في الجهة المقابلة للانحناء. وتتميز بمدة جراحة أقصر وخطر أقل للمضاعفات، ولكن قد يحدث قصر في طول القضيب.
طريقة الترقيع تتضمن شق نسيج اللويحة أو استئصاله وإغلاق الفراغ الناتج باستخدام رقعة. وتُفضّل في حالات الانحناء الأكثر شدة. ويكون فقدان الطول أقل، لكن خطر مشكلات الانتصاب يكون أعلى.
تركيب دعامة القضيب يُجرى عند وجود ضعف انتصاب شديد مصاحب. ويعمل على تصحيح الانحناء وتحقيق الانتصاب في الوقت نفسه.
مدة الجراحة تستغرق عادةً من ساعة إلى 3 ساعات بحسب التقنية المستخدمة.
نوع التخدير يمكن إجراؤها تحت التخدير العام أو التخدير النخاعي.
مدة الإقامة في المستشفى غالباً يوم واحد، ويمكن الخروج في اليوم نفسه في بعض الحالات.
فترة ما بعد الجراحة قد يظهر ألم خفيف إلى متوسط وتورم وكدمات. وعادةً ما يتحقق التعافي خلال بضعة أسابيع.
النشاط الجنسي يُسمح عادةً بالجماع بعد 4–6 أسابيع.
المضاعفات المحتملة قصر طول القضيب، وفقدان الإحساس، وضعف الانتصاب، والعدوى، والنزيف، وعدم التصحيح الكامل للانحناء أو تكراره.
معدل النجاح يمكن تحقيق تصحيح الانحناء بنسبة مرتفعة عند الاختيار المناسب للمريض. ويعتمد معدل النجاح على الطريقة الجراحية المختارة وحالة المريض.
هدف الجراحة تحقيق انتصاب مستقيم من الناحيتين الوظيفية والجمالية وتحسين جودة الحياة الجنسية للمريض.
العلاجات البديلة يمكن النظر في العلاجات الدوائية أو علاجات الحقن أو أجهزة الشد في المراحل المبكرة؛ لكن الجراحة هي الطريقة الأكثر فعالية في الحالات المتقدمة والمستقرة.
الأستاذ الدكتور بركان ريشورلو أخصائي جراحة المسالك البولية
وُلد الأستاذ الدكتور بركان ريشورلو في أنقرة عام 1979، وأكمل دراسته الطبية في جامعة أنقرة بين عامي 1997 و2003، وتخصصه في جراحة المسالك البولية في كلية الطب بجامعة أنقرة بين عامي 2003 و2008. وعلى الصعيد الأكاديمي، حصل على لقب أستاذ مشارك عام 2013 ولقب أستاذ عام 2022. أجرى دراسات واسعة النطاق في مجال جراحة الحصوات بالمنظار، وأدخل الإجراءات الجراحية التي تُجرى للأطفال دون سن السنة إلى الأدبيات الطبية، واكتسب شهرة دولية بفضل نظامه لتقييم الحصوات ونماذجه الجراحية التجريبية.
تواصل عبر واتساب

كيف يتطور مرض بيروني ويتقدم من الناحية التشريحية؟

يكمن أساس مرض بيروني في خروج استجابة طبيعية للجسم، تهدف أساساً إلى حماية نفسه وشفائه، عن السيطرة. ففي البنية الداخلية للقضيب يوجد غلاف مرن للغاية يحيط بالأنسجة الإسفنجية ويتحمل الضغط المتزايد أثناء الانتصاب. وخلال النشاط الجنسي، يتعرض القضيب بطبيعته لأحمال محورية مختلفة وانحناءات وإجهادات جسدية. وتؤدي هذه الإجهادات في كثير من الأحيان إلى تمزقات أو إصابات نسيجية مجهرية صغيرة إلى درجة قد لا يلاحظها الشخص.

في الحالة الفسيولوجية السليمة، يصلح الجسم هذه الإصابات الدقيقة بسرعة من خلال آلية التئام الجروح المعتادة، وتستعيد الأنسجة مرونتها السابقة. ولكن عند وجود استعداد بنيوي لهذا المرض، تتخذ عملية الشفاء مساراً مختلفاً تماماً. إذ تبدأ بعض الإشارات والبروتينات الخلوية المسؤولة عادةً عن التئام الجروح، وخاصةً عامل النمو المسمى TGF-beta1، بالإنتاج بصورة مفرطة وغير متوازنة. ويحوّل هذا الخلل في التواصل الخلوي عملية الإصلاح إلى ما يشبه الالتهاب المزمن.

وتتحول الخلايا التي يُفترض أن تحافظ على البنية المرنة فجأة إلى خلايا تنتج كميات كثيفة من الكولاجين وتبني النسيج الندبي. وعلى عكس الغلاف القديم المرن والمتين، يكون هذا النسيج الجديد شديد الصلابة، وخالياً من الأوعية الدموية، وغير قابل للتمدد. ومع مرور الوقت، قد تتراكم ترسبات الكالسيوم داخل هذا النسيج، فتتصلب المنطقة كما لو كانت عظماً وتتحول إلى لويحة متكلسة. وأثناء الانتصاب، تمتلئ الأجزاء السليمة من القضيب بالدم وتتمدد وتزداد طولاً، بينما ترفض المنطقة التي توجد فيها اللويحة التمدد. ونتيجة لذلك، ينحني القضيب بصورة قسرية نحو الجهة التي يوجد فيها هذا النسيج الصلب غير القابل للتمدد، ويظهر الانحناء المميز لمرض بيروني.

من هم الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بمرض بيروني؟

تشير الدراسات إلى تفاوت كبير في معدلات انتشار هذه الحالة حول العالم، وهي أكثر شيوعاً في المجتمع مما يُعتقد. ومع زيادة الوعي وارتفاع معدلات مراجعة الأطباء، لوحظ أيضاً ارتفاع ملحوظ في أعداد التشخيصات. وعلى الرغم من أنها تُلاحظ بشكل أكثر شيوعاً لدى الرجال في الخمسينيات والستينيات من العمر، فإن من الممكن العثور على علامات هذا الاضطراب النسيجي في جميع الفئات العمرية ابتداءً من العشرينيات.

من الصعب للغاية تحديد سبب واحد لظهور المرض. وغالباً ما يكون الأمر حالة معقدة تنجم عن اجتماع الاستعداد الوراثي، والأمراض الجهازية التي تؤثر في صحة الأوعية الدموية الدقيقة (الشعيرات الدموية)، وعادات نمط الحياة. ويمكن لأي عامل يؤثر سلباً في صحة الأوعية الدموية وتجدد الأنسجة الضامة في الجسم أن يهيئ الظروف لتكوّن هذه اللويحات المتكلسة.

عوامل الخطر الأساسية المعروفة بمساهمتها في تطور هذا المرض هي:

  • داء السكري
  • ارتفاع ضغط الدم
  • التدخين
  • تقلص دوبويتران
  • وجود تاريخ لجراحة البروستاتا
  • الاستعداد الوراثي
  • التقدم في العمر

إن النظر عن كثب إلى كيفية تحفيز هذه العوامل للمرض يفتح آفاقاً مهمة لفهم الوقاية والتعامل معه. فعلى سبيل المثال، يؤدي داء السكري مع مرور الوقت إلى إتلاف بنية أصغر الشعيرات الدموية في الجسم، مما يمنع وصول الأكسجين الكافي إلى الأنسجة ويسرّع تصلبها من خلال عملية تُسمى الغلكزة. وبالمثل، يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى اضطراب الوظائف الطبيعية للسطح الداخلي للأوعية الدموية، مما يضر بعملية الشفاء. أما التدخين فهو أحد أهم العوامل الخارجية التي تضيق الأوعية الدموية وتخفض أكسجة الأنسجة بصورة كبيرة؛ ويساهم التأثير المدمر للنيكوتين في استقلاب الكولاجين في تعزيز تكوّن النسيج الندبي في هذا المرض.

ويُعد تقلص دوبويتران، الذي يؤدي إلى انحناء الأصابع نحو الداخل بسبب قصر أوتار راحة اليد وتصلبها، علامة مثيرة للاهتمام أيضاً. ويُعتقد أن الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة لديهم استعداد عام لتصلب الأنسجة الضامة في الجسم. كما أن تأثر شبكة الأعصاب والأوعية الدموية في المنطقة أثناء العمليات الجراحية الجذرية التي تُجرى بسبب سرطان البروستاتا قد يخل بدورة أكسجة القضيب، مما يهيئ الظروف لحدوث إصابات دقيقة لا تلتئم.

ما المراحل المختلفة لمرض بيروني؟

هذه الحالة ليست وضعاً ثابتاً يبقى على حاله منذ اليوم الأول لظهورها؛ بل تتبع مساراً ديناميكياً تتغير خلاله الأعراض والبنية النسيجية تماماً مع مرور الوقت. ولإدارة المرض بصورة صحيحة، يجب أولاً تحديد المرحلة التي وصل إليها بشكل قاطع. وينقسم المرض أساساً إلى مرحلتين رئيسيتين تختلفان اختلافاً كبيراً في خصائصهما السريرية.

أعراض مرض بيروني
أعراض مرض بيروني

المرحلة الأولى هي المرحلة الحادة، أي الالتهابية، التي يكون فيها المرض قد بدأ حديثاً، وما زالت المعركة الالتهابية الخلوية داخل الأنسجة مستمرة بكامل شدتها. وتستمر هذه الفترة عادةً من ستة أشهر إلى سنة منذ الشعور بالأعراض الأولى. وأكثر الأعراض المميزة والمزعجة للمرحلة الحادة هو الألم الشديد والطاعن الذي يُشعر به في القضيب، خصوصاً أثناء الانتصاب. وبما أن عملية تكوّن النسيج الندبي نشطة خلال هذه الفترة، يبدأ انحناء أو تشوه في شكل القضيب بالظهور تدريجياً. وعند الفحص باليد، يمكن الشعور بتصلبات نسيجية (عقيدات) لينة نسبياً على القضيب، لم تتكلس بالكامل بعد. وفي هذه المرحلة، لا تكون درجة التشوه قد استقرت بعد؛ فقد تسوء من شهر إلى آخر. وأهم قاعدة في المرحلة الحادة هي ضرورة تجنب أي تدخل جراحي تماماً. فأي عملية تُجرى في منطقة يستمر فيها الالتهاب والتغير النسيجي بصورة نشطة قد تؤدي إلى إنتاج الجسم مزيداً من الأنسجة الندبية، مما يزيد تفاقم المرض ويتسبب في فشل العملية. والهدف الأساسي في هذه المرحلة هو تخفيف الألم، وكبح الالتهاب في الأنسجة، ومنع زيادة الانحناء.

أما المرحلة الثانية فتُسمى المرحلة المزمنة، أي المستقرة. وأوضح طريقة لمعرفة الانتقال إلى هذه المرحلة، التي ينتهي فيها الالتهاب الخلوي النشط، ويكتمل تكوّن النسيج الندبي، ويختفي الألم تماماً، هي عدم حدوث أي تغير في زاوية انحناء القضيب خلال الأشهر الستة الأخيرة. وفي هذه المرحلة تكون اللويحات النسيجية قد نضجت تماماً وتكلست ووصلت إلى صلابة تشبه العظام. ويصبح الانحناء دائماً. ولا تُطرح خيارات التصحيح الجراحي إلا بعد انتقال المرض إلى هذه المرحلة المستقرة، وإذا كان الانحناء الموجود يجعل الجماع مستحيلاً من الناحية الجسدية أو يسبب ضغوطاً نفسية شديدة.

تواصل معنا الآن للحصول على معلومات مفصلة حول العلاجات وحجز موعد!

ما الطرق المستخدمة لتشخيص مرض بيروني؟

تُعد أهم خطوة لوضع خطة علاج ناجحة، وخاصةً لتصميم العملية بصورة صحيحة إذا استلزم الأمر تدخلاً جراحياً لاحقاً، هي قياس أبعاد الضرر التشريحي باستخدام اختبارات موضوعية. فلا يكفي الاستماع إلى الشكاوى وحده لتحديد العلاج؛ بل يجب إعداد خريطة واضحة لمصدر المشكلة يمكن رؤيتها والتعبير عنها بالأرقام.

تبدأ عملية التشخيص دائماً بأخذ تاريخ مرضي مفصل وإجراء فحص سريري دقيق. ويُدرس بالتفصيل وقت ملاحظة الانحناء لأول مرة، ومسار الألم، وما إذا حدث انخفاض في جودة الانتصاب، والتاريخ الصحي السابق للمريض. وخلال الفحص، يُقاس طول القضيب في حالة الشد ويُسجل بوصفه قيمة مرجعية أساسية. وتُعد هذه القيمة مهمة للغاية لاستراتيجيات الحفاظ على الطول مستقبلاً، خصوصاً إذا كان التخطيط للجراحة مطروحاً. كما يُحدد موضع اللويحات المتصلبة وحجمها ومدى تكلسها من خلال فحص دقيق باليد.

لكن الطريقة التي تُعد المعيار الذهبي للتشخيص النهائي وتحديد المرحلة هي تصوير القضيب بالموجات فوق الصوتية دوبلر الملون. وأكبر اختلاف بين هذا الفحص والتصوير العادي بالموجات فوق الصوتية هو تقييم القضيب أثناء الانتصاب الكامل، وليس في حالة الارتخاء.

المعايير الرئيسية التي تُفحص أثناء التقييم بالموجات فوق الصوتية هي:

  • موقع اللويحة
  • كثافة التكلس
  • زاوية الانحناء
  • سرعات تدفق الدم في الشرايين
  • حالة التسرب الوريدي

وللحصول على هذه المعايير، يُحقن القضيب قبل الإجراء بدواء خاص يوسع الأوعية الدموية باستخدام إبرة رفيعة جداً، مما يؤدي إلى حدوث انتصاب اصطناعي. وبهذه الطريقة يمكن ملاحظة الأداء الوظيفي الحقيقي للأنسجة الداخلية. وتُظهر الموجات فوق الصوتية بوضوح على الشاشة بنية الأنسجة الندبية الموجودة على الغلاف المرن للقضيب ومدى عمق امتدادها. وعند تحقيق الانتصاب الكامل، تُستخدم أدوات خاصة لقياس الزوايا (مقياس الزوايا) لحساب اتجاه الانحناء (إلى الأعلى أو الأسفل أو الجانبين) ودرجته بدقة بالغة. والأهم من ذلك، تُقاس جودة تدفق الدم داخل القضيب. ويتيح هذا الفحص الإجابة عن سؤال ما إذا كان المريض يعاني من تشوه في الشكل فقط، أم توجد أيضاً حالة قصور وعائي شديدة مصاحبة (ضعف الانتصاب). ويُعد الكشف عن أوجه القصور في الأوعية الدموية العامل الأكثر أهمية الذي يحدد مباشرةً ما إذا كان سيُوصى للمريض مستقبلاً بجراحة الترقيع أم بزراعة دعامة القضيب.

ما الطرق غير الجراحية المستخدمة لعلاج مرض بيروني؟

طُورت طرق علاجية عديدة غير جراحية للأشخاص الذين يُكتشف لديهم المرض في مرحلة مبكرة، أي المرحلة الحادة، أو الذين يترددون في الخضوع للجراحة حتى لو انتقل المرض إلى المرحلة المستقرة. وتُستخدم هذه العلاجات عادةً لإبطاء مسار المرض وتخفيف الألم وتقليص حجم اللويحة وتقليل الانحناء الموجود بدرجة معينة، بدلاً من القضاء على المرض تماماً.

طرق العلاج غير الجراحية هي:

  • الأدوية الطبية التي تؤخذ عن طريق الفم
  • المواد الهلامية التي تُوضع موضعياً
  • الحقن المباشر داخل اللويحة
  • العلاج بالموجات التصادمية من خارج الجسم
  • أجهزة شد القضيب وتمديده
  • مضخات التفريغ

تُوصف عادةً في المرحلة الحادة مواد مثل فيتامين E الذي يؤخذ عن طريق الفم، وبعض المواد الفعالة التي تزيد أكسجة الأنسجة، أو الأدوية التي تعدل الإشارات داخل الخلايا، للحد من التقدم السريع للمرض. وعلى الرغم من محدودية الأدلة القاطعة على أن هذه الأدوية تصحح الانحناء تماماً، فإنها تؤدي دوراً داعماً في كبح العملية الالتهابية. أما المواد الهلامية التي تُوضع على الجلد، فعادةً ما تُحضّر بتركيبات خاصة تزيد الامتصاص وتحتوي على مواد تساعد في تقليل صلابة الأنسجة:

أما في طريقة الحقن المباشر داخل اللويحة، وهي علاج أكثر تركيزاً، فتُحقن الأدوية باستخدام إبر رفيعة مباشرةً داخل النسيج الندبي المتصلب. وتهدف هذه الطريقة إلى ضمان تأثير المادة الفعالة بأعلى تركيز في المنطقة المصابة فقط، دون انتشارها في الجسم. وتُستخدم خصوصاً في المرحلة المستقرة أدوية خاصة قائمة على الإنزيمات (الكولاجيناز) تستهدف ألياف الكولاجين مباشرةً وتفككها. وقد حقق هذا العلاج الإنزيمي نجاحات مهمة في تقليص حجم اللويحة وتحسين زاوية الانحناء من خلال إذابتها كيميائياً. كما يمكن أن تتضمن بروتوكولات الحقن مجموعات دوائية مختلفة تُبطئ نشاط الخلايا المسؤولة عن إنتاج الأنسجة.

يعتمد العلاج بالموجات التصادمية (ESWT) على إرسال موجات صوتية منخفضة الشدة إلى القضيب من الخارج باستخدام جهاز. ولا تكسر هذه الطريقة اللويحة جسدياً، ولا تصحح الانحناء بصورة إعجازية بمفردها؛ لكنها تدعم تكوّن شعيرات دموية جديدة في تلك المنطقة وتهدئ أعصاب الألم. ولذلك تُعد خياراً مريحاً للغاية، خصوصاً لدى المرضى الذين لا يستجيبون لطرق تسكين الألم الأخرى خلال المرحلة الحادة المؤلمة.

وأخيراً، تبين أن أجهزة الشد (التمديد) مفيدة للغاية، استناداً إلى الحقيقة العلمية بأن التوتر الميكانيكي يحفز تجدد الأنسجة على المستوى الخلوي. وتساعد هذه الأجهزة التي تُبقي القضيب تحت شد معين لعدة ساعات يومياً، مع مرور الوقت، على إعادة تشكيل بنية الكولاجين في الأنسجة. ويمكن أن تحقق تحسناً ملحوظاً في الانحناء عند استخدامها بانتظام وصبر، كما تُعد وسيلة وقائية ممتازة لمنع القصر المحتمل في طول القضيب بعد الجراحة في الحالات التي تستلزم إجراءها.

كيف يُعالج مرض بيروني بالجراحة؟

إذا انتقل المرض إلى المرحلة المستقرة، أي إذا بقي الانحناء ثابتاً رغم مرور الأشهر واختفى الألم، ولكن التشوه الناتج جعل الجماع مستحيلاً من الناحية الميكانيكية، تُطرح الخيارات الجراحية للنقاش. والهدف الوحيد للجراحة هو منح المريض بنية تشريحية للقضيب تكون مرنة ومستقيمة وخالية من الألم وقادرة على أداء وظيفتها. ولا تُحدد التقنية الجراحية التي ستُستخدم وفقاً لرغبة المريض، بل بحسب درجة الانحناء وطول القضيب وجودة الانتصاب.

في الحالات التي تكون فيها زاوية الانحناء أقل من ستين درجة، ولا يشكو المريض من طول قضيبه، وتكون جودة الانتصاب كاملة، تُفضّل تقنيات “تقصير الغلالة”. وفي هذا الإجراء، تُستأصل قطعة صغيرة من النسيج السليم في الجهة المقابلة تماماً لاتجاه انحناء القضيب، أو يُطوى النسيج على نفسه ويُثبّت بغرز دائمة. وبهذه الطريقة يُقصّر الجانب الأطول ويُوضع القضيب على محور مستقيم. وهي طريقة آمنة للغاية، ذات خطر منخفض للمضاعفات، ولا تضر بوظيفة الانتصاب. ولكن بما أن الجانب الأطول يُقصّر من الناحية الهندسية، فإن حدوث قصر دائم في القضيب بنحو سنتيمتر واحد إلى سنتيمترين أمر لا مفر منه.

جراحة انحناء القضيب (مرض بيروني)
جراحة انحناء القضيب (مرض بيروني)

أما في الحالات التي تتجاوز فيها زاوية الانحناء ستين درجة، أو تصاحبها تضيقات على شكل الساعة الرملية، أو يكون لدى المريض قضيب قصير أصلاً، فتُستخدم تقنيات “إطالة الغلالة”، أي عمليات الترقيع. وفي هذه التقنية، ولتجنب التضحية بالطول، يُشق نسيج اللويحة الصلبة في الجانب الأقصر على شكل حرف H أو I ويفتح، أو يُستأصل بالكامل. ثم يُغطى الفراغ النسيجي الناتج برقع طبية خاصة مأخوذة من وريد في ساق المريض نفسه، أو بأغشية جراحية صناعية، أو من أنسجة الأبقار أو الخنازير. وهي جراحة أكثر صعوبة وتتطلب فترة تعافٍ أطول، لكنها مفيدة للغاية من ناحية الحفاظ على طول القضيب.

إذا كان المريض يعاني، إلى جانب الانحناء الشديد، من مشكلة انتصاب دائمة لا تستجيب للأدوية (ضعف الانتصاب)، فإن تصحيح الانحناء وحده لن يعيد حياته الجنسية. وفي مثل هذه الحالات، يكون الحل الوحيد هو زراعة دعامة القضيب المعروفة شعبياً باسم دعامة الانتصاب. وأثناء العملية، تُوضع أسطوانات سيليكون قابلة للنفخ مكان الأنسجة الإسفنجية داخل القضيب. وعند وضع الدعامة ونفخها، يصحح الضغط الميكانيكي القادم من الداخل جزءاً كبيراً من الانحناء. وإذا بقي انحناء، يقوم الجراح أثناء العملية بتشكيل القضيب يدوياً من الخارج لكسر اللويحة، أو يُجري شقوقاً إضافية في تلك المنطقة لتحقيق الاستقامة الكاملة. وبهذه الطريقة تُحل مشكلتا الانحناء وضعف الانتصاب بشكل دائم في جلسة واحدة.

تواصل معنا الآن للحصول على معلومات مفصلة حول العلاجات وحجز موعد!

ما الذي يجب مراعاته بعد جراحة مرض بيروني؟

مهما كانت التقنية الجراحية المستخدمة متقنة، فإن استمرار النجاح الذي تحقق على طاولة العمليات يعتمد بالكامل على عملية إعادة التأهيل الدقيقة بعد الجراحة. وتوجد قواعد صارمة للغاية يجب على المريض اتباعها في حياته اليومية حتى تتكيف أنسجة القضيب مع شكلها الجديد، وتكتسب الرقع المزروعة إمداداً دموياً سليماً وتلتئم، ولا تتكون أنسجة ندبية ليفية جديدة:

بعد نحو أسبوع من العملية، يبدأ استخدام أدوية بجرعات منخفضة تزيد تدفق الدم، بهدف ضمان تغذية الأنسجة ومنع تكوّن نسيج ندبي جديد في الداخل. وتدعم هذه الأدوية حالات الانتصاب التي تحدث طبيعياً أثناء النوم الليلي، مما يضمن نقل كميات وفيرة من الأكسجين إلى منطقة العملية، وهو أمر بالغ الأهمية لالتئام الأنسجة. وبعد بضعة أسابيع، خصوصاً من العمليات التي يُستخدم فيها الترقيع، تكتسب الاستعانة بأجهزة الشد الميكانيكي لعدة ساعات يومياً أهمية كبيرة لمنع انكماش الرقعة أثناء التئامها والتسبب في تقصير الطول. وإضافةً إلى ذلك، يتعلم المريض تدليك القضيب وتمارين الشد الخاصة لاستعادة مرونة الأنسجة، ويُطلب منه تطبيقها في المنزل.

لتجنب تعريض فترة التعافي للخطر، تشمل الأنشطة البدنية التي يجب تجنبها تماماً بعد الجراحة ما يلي:

  • رفع الأوزان الثقيلة
  • ركوب الدراجة الهوائية
  • قيادة الدراجة النارية
  • ركوب الخيل
  • العمل جلوساً لفترات طويلة
  • ممارسة الجماع مبكراً

السبب الأساسي لهذه القيود هو منع تعرض خطوط الغرز أو الرقع المزروعة أو الدعامة لضغط جسدي غير ضروري. فممارسة الجماع، خصوصاً خلال الشهر والنصف الأول، قد تؤدي إلى تمزق الأنسجة الضعيفة المتكونة حديثاً في الداخل وفشل العملية بالكامل. كما أن الضغط المباشر الذي يسببه مقعد الدراجة الهوائية أو النارية على منطقة العجان قد يضر بالغرز الداخلية بالطريقة نفسها.

كيف يؤثر مرض بيروني في الصحة النفسية؟

لا يمكن تقييم هذه الحالة بوصفها مشكلة بولية أو تشريحية فقط؛ بل هي أيضاً عملية قاسية للغاية تهز بعمق السلامة النفسية للمريض وثقته بنفسه وعلاقته بشريكه. وبالنسبة للرجال، غالباً ما ترتبط الحياة الجنسية والسلامة الجسدية للعضو التناسلي ارتباطاً وثيقاً بالشعور بالرجولة وتقدير الذات. ويؤدي التشوه المرئي الذي يظهر إلى فقدان الشخص ثقته بجسده بسرعة.

يتحول تجنب الجماع بسبب الانتصاب المؤلم مع مرور الوقت إلى قلق بشأن الأداء ومشكلات انتصاب ثانوية. ويبدأ المريض بالشعور بعدم الكفاءة تجاه شريكه، ويميل عادةً إلى إخفاء الحالة باعتبارها سراً. ويُعد تأخر مراجعة الطبيب بسبب الشعور بالخجل أحد أكبر العوائق التي تسمح للمرض بالوصول إلى مراحل مزمنة لا رجعة فيها. ويمهد الخوف المستمر من الفشل الطريق للاكتئاب والعزلة الاجتماعية وانقطاع التواصل الجاد بين الشريكين.

ولذلك لا تقتصر إدارة الحالة على طاولة العمليات. بل يجب أن يُشرح للمرضى وشركائهم بوضوح أن هذه الحالة سوء حظ بيولوجي، وأنها ليست أمراً يستدعي الخجل، وأنها مشكلة يمكن حلها بالتأكيد باستخدام التقنيات الطبية الحديثة. ويمكن أن يزيد الحصول على دعم من معالج نفسي جنسي عند الحاجة من الدافع للعلاج، ويؤثر بصورة إيجابية مباشرةً في نجاح إعادة التأهيل الجنسي بعد الجراحة.

كيف ينبغي أن يكون نمط الحياة أثناء الإصابة بمرض بيروني؟

إلى جانب الجوانب الطبية والجراحية للعلاج، يمكن للتغييرات الصغيرة والفعالة التي يجريها المريض في حياته اليومية أن تزيد بصورة كبيرة من قدرة الجسم على إصلاح نفسه. وترتبط صحة الأوعية الدموية مباشرةً بمرونة الأنسجة الضامة؛ ولذلك فإن كل ما يفيد القلب والأوعية الدموية سينعكس إيجابياً أيضاً على سرعة تعافي هذا الاضطراب النسيجي.

العناصر الأساسية التي يمكن مراعاتها في الروتين اليومي لدعم العلاج هي:

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام
  • اعتماد نمط النظام الغذائي المتوسطي
  • تطبيق تقنيات إدارة التوتر
  • النوم بانتظام وبجودة جيدة
  • الحد من استهلاك الكحول
  • الابتعاد عن الأطعمة المصنعة

تعمل تمارين القلب والأوعية الدموية المنتظمة على تسريع الدورة الدموية العامة في الجسم وضمان نقل المزيد من الأكسجين والخلايا المساهمة في الإصلاح إلى الأنسجة المتضررة. أما النظام الغذائي المتوسطي فهو غني للغاية بمضادات الأكسدة؛ ويساعد تناول كميات وفيرة من الخضروات والفواكه الطازجة وزيت الزيتون والأسماك الغنية بأوميغا 3 على كبح الالتهاب الخلوي العام في الجسم (الالتهاب) بطرق طبيعية. وبما أن النوم الليلي هو الوقت الذي يجدد فيه الجسم نفسه بأفضل صورة، فإن الاهتمام بنظام النوم خطوة حاسمة لإفراز هرمونات الشفاء.

ما المعتقدات الخاطئة الشائعة في المجتمع حول مرض بيروني؟

تنتشر في المجتمع، وخاصةً على الإنترنت، معلومات كثيرة لا أساس لها من الصحة ومعتقدات خاطئة حول هذا المرض. ويؤدي هذا التلوث المعلوماتي إلى قلق المرضى دون داعٍ أو إضاعة الوقت بعلاجات خاطئة والابتعاد عن الحل الحقيقي.

بعض المعتقدات الخاطئة الشائعة في المجتمع هي:

  • يظهر فقط لدى الرجال المتقدمين جداً في العمر
  • يزول تماماً من تلقاء نفسه
  • الانحناء علامة مؤكدة على السرطان
  • مرض ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي
  • ينتج عن ارتداء الملابس الداخلية الضيقة

الاعتقاد بأن هذه الحالة مرض يقتصر على الشيخوخة هو مجرد خرافة؛ فكما ذُكر سابقاً، يمكن ملاحظة هذا الضرر في الأنسجة الضامة حتى لدى الشباب في العشرينيات من العمر. كما أن الاعتقاد بأن الانحناء سيصحح نفسه تلقائياً بعد فترة خطأ كبير يضلل المرضى؛ فباستثناء حالات نادرة جداً، لا يذوب هذا النسيج الندبي من تلقاء نفسه ويحتاج إلى تدخل متخصص. ولا توجد أي علاقة أو مشابهة خلوية بين اللويحات أو العقيدات الصلبة التي تتكون في القضيب وبين الورم الخبيث، أي السرطان. فهي مجرد تصلب موضعي حميد تماماً في النسيج الندبي. كما أنه لا توجد للمرض أي صفة معدية على الإطلاق لأنه لا يرتبط بأي عدوى بكتيرية أو فيروسية.

الأسئلة الشائعة

يمكن النظر في جراحة بيروني لدى المرضى المناسبين عندما يجعل الانحناء الجماع صعباً، ويكون المرض مستقراً منذ عدة أشهر على الأقل، ولا تتحقق فائدة كافية من العلاجات غير الجراحية.

يمكن اختيار طرق مثل الطي، واستئصال اللويحة والترقيع، أو تركيب دعامة القضيب. وتُحدد التقنية الأنسب وفقاً لدرجة الانحناء ووظيفة الانتصاب وتوقعات المريض.

يمكن إجراء فحص مفصل للمسالك البولية، وتقييم درجة الانحناء، وفحص وظيفة الانتصاب، واستخدام وسائل التصوير مثل تصوير القضيب بالموجات فوق الصوتية دوبلر عند الحاجة قبل الجراحة.

قد يظهر ألم خفيف وتورم وكدمات خلال الأيام الأولى. وعلى الرغم من اختلاف فترة التعافي بحسب التقنية الجراحية المستخدمة، يمكن لمعظم المرضى العودة إلى حياتهم اليومية خلال بضعة أسابيع.

تهدف الجراحة إلى تصحيح الانحناء وتحسين الوظيفة الجنسية. ولكن قد تحدث تغيرات في طول القضيب أو اختلافات في وظيفة الانتصاب بحسب الطريقة المستخدمة. ويجب تقييم المخاطر المحتملة قبل الجراحة.

كما هو الحال في كل إجراء جراحي، قد تظهر مضاعفات مثل النزيف والعدوى وتغير الإحساس وعدم التصحيح الكامل للانحناء والتكرار وقصر القضيب أو مشكلات الانتصاب.

قد تختلف مدة العودة إلى الجماع بحسب الطريقة الجراحية المستخدمة وفترة التعافي. وعادةً ما يُسمح بالنشاط الجنسي بعد انتهاء المدة التي يوصي بها الجراح وتحقيق التئام الأنسجة.

يجب استخدام الأدوية التي يوصي بها الطبيب بانتظام، وعدم إهمال العناية بالجرح، وتجنب الأنشطة البدنية الشاقة، والالتزام بمواعيد فحوصات المتابعة. وقد تساعد هذه التوصيات على دعم التعافي.

يمكن تحقيق تصحيح دائم لدى معظم المرضى بعد الجراحة الناجحة. ولكن قد يحدث تكرار جزئي للانحناء مع مرور الوقت أو تتكون لويحات جديدة في بعض الحالات، ولذلك تُعد المتابعة المنتظمة مهمة.

يُنصح الأشخاص الذين يعانون من انحناء القضيب أو الانتصاب المؤلم أو صعوبة أثناء الجماع أو الاشتباه في مرض بيروني بمراجعة اختصاصي مسالك بولية ذي خبرة في طب الذكورة من أجل التقييم والتخطيط للعلاج.

مقالات المدونة