تنظير الحالب (URS) هو إجراء بالمنظار يُستخدم في تشخيص وعلاج الحصوات الموجودة داخل الحالب والكلى. وتُعرض الحصوات بواسطة جهاز بصري رفيع يُمرر عبر المسالك البولية الطبيعية، ثم تُفتت وتُزال باستخدام الليزر أو الطرق الميكانيكية.

أما عن كيفية إجراء تنظير الحالب والحالات التي يُستخدم فيها، فيُجرى تحت التخدير العام أو التخدير النخاعي، ويُفضّل خصوصاً لعلاج حصوات الحالب، وحصوات الكلى المقاومة للعلاج، وتقييم التضيقات. ويساهم عدم الحاجة إلى شق جراحي في تسريع التعافي.

فيما يتعلق بفترة التعافي بعد تنظير الحالب والاحتياطات الواجب مراعاتها، يُسمح للمرضى عادةً بالخروج من المستشفى خلال وقت قصير، وقد يشعرون بحرقة خفيفة وكثرة التبول. ويساعد تناول كميات وفيرة من السوائل والانتظام في استخدام الأدوية التي يوصي بها الطبيب على تقليل خطر المضاعفات.

عند تقييم مخاطر تنظير الحالب ومعدل نجاحه، يتبين أن الإجراء يتمتع بمعدل نجاح مرتفع ويُعد طفيف التوغل. وقد تحدث عدوى أو نزيف أو إصابة في الحالب في حالات نادرة؛ ويمكن تقليل هذه المخاطر بشكل كبير من خلال الاختيار المناسب للمرضى ووجود فريق ذي خبرة.

ما يجب أن تعرفه المعلومات
اسم الإجراء تنظير الحالب (URS) هو إجراء لتصوير الحصوات أو الحالات المرضية الأخرى الموجودة في القناة البولية (الحالب) وداخل الكلى وعلاجها بالمنظار.
التعريف تنظير الحالب هو فحص الحالب ونظام تجميع البول في الكلى وإجراء التدخلات اللازمة، من خلال الدخول عبر الإحليل والمثانة باستخدام منظار رفيع ومرن أو صلب (منظار الحالب).
الهدف يُستخدم غالباً لإزالة حصوات الكلى والحالب أو تفتيتها. كما يُستخدم لتقييم وعلاج الأورام، والتضيقات، ومواقع النزيف، والأجسام الغريبة.
دواعي الإجراء حصوات الحالب، وحصوات الكلى، والمغص الكلوي المتكرر، وعدم خروج الحصوة تلقائياً، والانسداد، والبيلة الدموية (وجود الدم في البول)، وتضيقات الحالب، والاشتباه في أورام الجهاز البولي العلوي.
الأدوات المستخدمة منظار الحالب الصلب أو المرن، وجهاز تفتيت الحصوات بالليزر (عادةً ليزر Holmium:YAG)، وسلة استخراج الحصوات (قسطرة السلة)، والسلك المرشد، ودعامة الحالب (دعامة Double J).
نوع التخدير يُجرى عادةً تحت التخدير العام. ويمكن اختيار التخدير النخاعي في بعض الحالات المناسبة.
مدة الإجراء يستغرق عادةً 30–90 دقيقة، بحسب حجم الحصوة وموقعها والتدخل الذي سيُجرى.
طريقة الإجراء يُمرر منظار الحالب عبر المسالك البولية، وتُعرض الحصوة أو الحالة المرضية مباشرةً. وإذا كانت هناك حصوة، تُفتت بالليزر وتُزال أجزاؤها أو يُنتظر خروجها تلقائياً.
مدة الإقامة في المستشفى يمكن الخروج من المستشفى في اليوم نفسه في معظم الحالات. وقد تستلزم بعض الحالات الإقامة في المستشفى لمدة يوم واحد.
معدل النجاح يكون مرتفعاً بحسب حجم الحصوة وموقعها. ويكون معدل النجاح مرتفعاً للغاية، خصوصاً في حصوات الحالب السفلي والأوسط.
ما بعد الإجراء قد تظهر حرقة خفيفة، وكثرة التبول، ونزيف خفيف في البول بعد الإجراء. ويمكن وضع دعامة مؤقتة في الحالب.
استخدام الدعامة يمكن تركيب دعامة Double J عند وجود وذمة أو إصابة في الحالب أو خطر بقاء حصوات متبقية. وتُزال الدعامة عادةً خلال فترة تتراوح بين بضعة أيام وبضعة أسابيع.
المضاعفات المحتملة عدوى المسالك البولية، والنزيف، وإصابة الحالب، والانثقاب، وحدوث التضيّق، والحمى، ونادراً الإنتان.
المزايا إجراء طفيف التوغل، ولا يتطلب شقاً جراحياً، وتكون فترة التعافي قصيرة، ويتمتع بمعدل نجاح مرتفع.
العيوب يتطلب التخدير، وقد تسبب الدعامة شعوراً بعدم الراحة، وقد تستلزم بعض الحالات النادرة تكرار الإجراء.
العلاجات البديلة تفتيت الحصوات بالموجات التصادمية من خارج الجسم (ESWL)، واستخراج حصوات الكلى عن طريق الجلد (PNL)، والعلاج الدوائي أو الجراحة المفتوحة (نادراً).
الأشخاص غير المناسبين للإجراء يلزم تقييم المخاطر لدى المصابين بعدوى نشطة في المسالك البولية (يجب علاجها أولاً)، والمرضى الذين يعانون من اضطرابات نزيف شديدة، والأشخاص غير المناسبين للتخدير.
فترة التعافي يمكن عادةً العودة إلى الأنشطة الطبيعية خلال بضعة أيام. ويُعد تناول كميات وفيرة من السوائل والالتزام بتوصيات الطبيب أمراً مهماً.
الأستاذ الدكتور بركان ريشورلو أخصائي جراحة المسالك البولية
وُلد الأستاذ الدكتور بركان ريشورلو في أنقرة عام 1979، وأكمل دراسته الطبية في جامعة أنقرة بين عامي 1997 و2003، وتخصصه في جراحة المسالك البولية في كلية الطب بجامعة أنقرة بين عامي 2003 و2008. وعلى الصعيد الأكاديمي، حصل على لقب أستاذ مشارك عام 2013 ولقب أستاذ عام 2022. أجرى دراسات واسعة النطاق في مجال جراحة الحصوات بالمنظار، وأدخل الإجراءات الجراحية التي تُجرى للأطفال دون سن السنة إلى الأدبيات الطبية، واكتسب شهرة دولية بفضل نظامه لتقييم الحصوات ونماذجه الجراحية التجريبية.
تواصل عبر واتساب

كيف تتكون حصوات الكلى ولماذا يصبح تنظير الحالب (URS) ضرورياً؟

تعمل الكلى في جسم الإنسان كمحطة تنقية هائلة تقوم بترشيح الدم وإزالة الفضلات من الجسم عن طريق البول. ولكن في بعض الحالات، يزداد تركيز المعادن مثل الكالسيوم والأوكسالات وحمض اليوريك في البول، ولا تستطيع هذه المواد الذوبان بالكامل فيه، فتبدأ بتشكيل بلورات مجهرية.

ومع مرور الوقت، تتحد هذه البلورات وتنمو، لتكوّن التراكيب الصلبة التي نسميها حصوات الكلى. وقد تبقى هذه الحصوات ساكنة داخل تجاويف الكلى دون أعراض، أو قد تتحرك أحياناً في اتجاه تدفق البول وتسقط في القنوات الرفيعة جداً التي تصل الكلى بالمثانة البولية، والتي تُسمى “الحالب”.

الحالب بطبيعته أنبوب ضيق وحساس للغاية. وعندما تدخل الحصوة إلى هذه القناة وتنحشر فيها، يُعاق فجأة التدفق الطبيعي للبول من الكلى نحو الأسفل. ومثلما يرتد الماء إلى الخلف في أنبوب حوض مسدود، يبدأ البول المُنتج بالتراكم داخل الكلى. ويسبب هذا التراكم ضغطاً متزايداً باستمرار في حوض الكلى وتورم الكلى (موه الكلية). وعندما تتمدد فجأة المحفظة الخارجية التي تحيط بالكلى كالغلاف، والغنية جداً بالنهايات العصبية، بفعل هذا الضغط، تظهر حالة الألم الشديد المعروفة طبياً باسم “المغص الكلوي”. ومن الضروري إزالة الحصوة من المنطقة التي تسبب فيها الانسداد، لإعادة تدفق البول ومنع تعرض الكلى لضرر دائم وتخليص المريض من هذا الألم الذي لا يُحتمل. وهنا تحديداً يأتي دور تنظير الحالب، الذي يتيح الوصول مباشرةً إلى مكان الحصوة دون إلحاق أي ضرر بالجسم.

ما الأعراض التي تدفع المرضى إلى مراجعة الطوارئ قبل تنظير الحالب (URS)؟

يُعتبر ألم المغص الكلوي الناتج عن انسداد القناة البولية بحصوة الكلى من أشد أنواع الألم المعروفة في المجال الطبي. ويبدأ الألم عادةً فجأة، دون أي إنذار. وغالباً ما يصف المرضى هذه الحالة بأنها إحساس يشبه الطعن بالسكين، يبدأ من منطقة الخاصرة تحت الأضلاع ويمتد نحو الأربية. وقد تتفاوت شدة الألم من وقت إلى آخر؛ فتخف أحياناً وتصل أحياناً أخرى إلى مستويات لا تُحتمل. ويشعر المرضى بالحاجة إلى تغيير وضعياتهم باستمرار لتخفيف الألم، لكن لا توفر أي وضعية راحة كاملة.

الأعراض قبل تنظير الحالب (URS)
الأعراض قبل تنظير الحالب (URS)

نظراً لأن الكلى والجهاز الهضمي يشتركان في الشبكات العصبية نفسها من الناحية الجنينية، فإن هذا الارتفاع المفاجئ في الضغط داخل الكلى يؤثر مباشرةً في المعدة أيضاً ويسبب غثياناً شديداً. وكلما تحركت الحصوة نحو الأسفل على طول القناة البولية أو اقتربت من المثانة، فقد تسبب نزيفاً مجهرياً أو مرئياً نتيجة تهيج السطح الداخلي للمسالك البولية.

الأعراض الأكثر شيوعاً خلال هذه المرحلة هي:

  • ألم لا يُحتمل في الخاصرة
  • ألم يمتد من الظهر إلى الأربية
  • الغثيان
  • القيء الشديد
  • التعرق البارد
  • ظهور الدم في البول
  • الشعور بالحاجة المتكررة إلى التبول
  • الحرقة أثناء التبول
  • البول كريه الرائحة
  • الحمى غير المبررة

ما طرق تشخيص مرض الحصوات التي تؤدي إلى اتخاذ قرار إجراء تنظير الحالب (URS)؟

عندما يراجع المريض بسبب ألم شديد، يكون البدء بعملية تشخيص سريعة ودقيقة أمراً بالغ الأهمية. وفي الخطوة الأولى، يُؤخذ التاريخ الطبي للمريض ويُجرى الفحص السريري. ويُعد الشعور بالألم عند الطرق الخفيف على منطقة الخاصرة علامة مهمة على تورم الكلى. ويُجرى تحليل البول للتقييم الأولي، للتحقق من وجود خلايا دم أو علامات عدوى في البول. كما تُطلب فحوصات الدم للتحقق من وظائف الكلى (قيم الكرياتينين) ومؤشرات العدوى.

تُعد وسائل التصوير المرحلة الأكثر أهمية في التشخيص. وعلى الرغم من أن التصوير بالموجات فوق الصوتية من الطرق الأولى المستخدمة لعدم احتوائه على إشعاع، فإنه قد لا يُظهر دائماً بوضوح الحصوات التي سقطت في الجزأين الأوسط والسفلي من القناة البولية. وفي الوقت الحاضر، يُعد التصوير المقطعي المحوسب (CT) دون مادة تباين المعيار الذهبي لتشخيص مرض الحصوات والتخطيط للعلاج. وبفضل التصوير المقطعي، يمكن تحديد موقع الحصوة في القناة البولية وأبعادها بالمليمتر ودرجة صلابتها المعروفة باسم “وحدة هاونسفيلد”، بصورة ثلاثية الأبعاد وبدقة متناهية. ويُعد حجم الحصوة وصلابتها والبنية التشريحية للمريض أهم البيانات التي توضح سبب ضرورة اختيار الجراحة بتنظير الحالب مباشرةً بدلاً من التفتيت بالموجات التصادمية من الخارج (ESWL).

طرق التشخيص الأساسية المستخدمة هي:

  • تحليل البول
  • فحوصات الدم
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية للكلى
  • التصوير المقطعي المحوسب
  • الأشعة السينية البسيطة
  • مزرعة البول
تواصل معنا الآن للحصول على معلومات مفصلة حول العلاجات وحجز موعد!

ما أجهزة تنظير الحالب (URS) شبه الصلبة والمرنة وكيف يتم اختيارها؟

يعتمد نجاح جراحة تنظير الحالب أساساً على اختيار المعدات التقنية المناسبة لموقع الحصوة. وتنقسم الأجهزة المستخدمة أساساً إلى فئتين رئيسيتين. الفئة الأولى هي مناظير الحالب التي تُسمى “الصلبة” أو “شبه الصلبة”. وتتمتع هذه الأجهزة عادةً بهيكل معدني وتحتوي داخلها على عدسات ألياف بصرية عالية الدقة ومصادر إضاءة. وتوفر جودة رؤية ممتازة وثباتاً أثناء المناورة لعلاج الحصوات الموجودة في الجزأين السفلي والأوسط من القناة البولية القريبين من المثانة. ولكن بسبب بنيتها التي لا تسمح بالانحناء كثيراً، تكون غير كافية للوصول إلى الأجزاء العلوية القريبة من الكلى.

أما الفئة الثانية فهي مناظير الحالب “المرنة”، أي أدوات الجراحة داخل الكلى بالطريق الراجع (RIRS). وهذه الأجهزة نتاج التكنولوجيا المتقدمة، وتتميز بإمكانية ثني أطرافها في جميع الاتجاهات حتى 270 درجة تحت تحكم الجراح. وبفضل هذه المرونة المذهلة، يمكن اجتياز جميع الانحناءات الطبيعية للقناة البولية بسهولة والوصول مباشرةً إلى أبعد التجاويف الصغيرة (الكؤيسات) داخل الكلى. وأينما كانت الحصوة مختبئة داخل الكلى، ينزلق الجهاز كالثعبان ليعثر عليها.

العوامل التشريحية والسريرية التي تؤخذ في الاعتبار عند اختيار الجهاز هي:

  • المستوى التشريحي للحصوة
  • الحجم الإجمالي للحصوة
  • ضيق قناة الحالب
  • بنية تجاويف الكلى
  • درجة صلابة الحصوة
  • حالة السمنة لدى المريض
  • العمليات الجراحية السابقة

ما الفروق بين تنظير الحالب بالليزر (URS) وتفتيت الحصوات بالطرق الصدمية؟

بعد الوصول إلى الحصوة، تكون المرحلة الأهم هي تحويلها إلى حجم يمكن إخراجه من الجسم، أي تفتيتها. وتؤثر مصادر الطاقة المستخدمة لهذا الغرض مباشرةً في سير الجراحة. وتعمل طريقة “تفتيت الحصوات بالهواء المضغوط”، التي كانت تُستخدم بشكل أكثر شيوعاً في السنوات الماضية، مثل مثقاب أو مطرقة مصغرة. إذ تحاول تكسير الحصوة من خلال توجيه ضربات ميكانيكية إليها. وعلى الرغم من فعالية هذه الطريقة في المسالك البولية السفلية، فإن لها عيباً كبيراً يتمثل في ارتداد الحصوة إلى الخلف باتجاه داخل الكلى بفعل الضربات (هجرة الحصوة).

أما المعيار الذهبي بلا منازع لجراحة الحصوات في الوقت الحاضر فهو تقنيات ليزر “Holmium:YAG” أو “Thulium”. فعندما يُركز شعاع الليزر على الحصوة، يُحدث حرارة هائلة وتأثيراً حرارياً ضوئياً، مما يحول الحصوة خلال ثوانٍ إلى رمل ناعم جداً، مهما بلغت صلابة تركيبها الكيميائي (مثل حصوات أوكسالات الكالسيوم أحادية الماء أو السيستين). وتُسمى هذه العملية طبياً “dusting” (التحويل إلى غبار). ونظراً لأن عمق اختراق الليزر للأنسجة لا يتجاوز أجزاء من المليمتر، فإن خطر إلحاق الضرر بالسطح الداخلي الحساس للمسالك البولية (الغشاء المخاطي) يكاد يكون معدوماً. كما أن احتمال ارتداد الحصوة إلى الكلى يزول لأنه يذيبها بالشعاع بدلاً من الضربات.

تشمل فوائد تقنية الليزر في سير العملية ما يلي:

  • معدل نجاح مرتفع
  • هجرة الحصوة تكاد تكون معدومة
  • رضح ضئيل للأنسجة
  • التأثير في الحصوات بجميع درجات الصلابة
  • مدة عملية أقصر
  • إمكانية التحويل إلى غبار

ما التحضيرات التي يجب إجراؤها قبل عملية تنظير الحالب (URS)؟

يجب إدارة فترة التحضير قبل العملية بدقة شديدة لضمان سير الجراحة دون مشكلات والحفاظ على سلامة المريض بأعلى مستوى ممكن. وتُفحص الحالة الصحية العامة للمريض والأدوية التي يستخدمها والأمراض المزمنة المصاحبة بالتفصيل. ويُقيّم اختصاصيو أمراض القلب بشكل منفصل المرضى الذين يعانون من أمراض صمامات القلب أو اضطرابات نظم القلب أو سبق أن تعرضوا لمشكلة الانصمام. ولمنع تسرب الدم من الشعيرات الدموية الصغيرة داخل المسالك البولية أثناء العملية، يجب إيقاف الأسبرين أو غيره من الأدوية المميعة للدم التي يستخدمها المريض، أو تغييرها في الوقت المناسب تحت إشراف الطبيب.

يجب إجراء العملية في ظروف معقمة من ناحية العدوى. ولذلك لا بد من أن تكون مزرعة البول خالية من العدوى قبل الإجراء؛ وإذا كانت هناك عدوى، يُطبّق العلاج بالمضادات الحيوية أولاً. وبما أن معدة المريض يجب أن تكون فارغة تماماً يوم العملية، يُوقف تناول الطعام والشراب بالكامل ابتداءً من ساعة محددة في الليلة السابقة للإجراء. ويفحص طبيب التخدير المريض ليقرر ما إذا كان الإجراء سيُجرى بالتخدير من الخصر (التخدير النخاعي) أو بالتنويم الكامل (التخدير العام).

خطوات التحضير القياسية قبل العملية هي:

  • إجراء فحوصات الدم
  • تخطيط القلب الكهربائي
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية
  • تنظيم استخدام مميعات الدم
  • ضمان الصيام الليلي
  • موافقة طبيب التخدير
  • التحقق من عدم وجود عدوى

كيف تُجرى عملية تنظير الحالب (URS) خطوة بخطوة؟

تبدأ العملية بإدخال المريض إلى غرفة العمليات وتطبيق طريقة التخدير المخطط لها. وبعد تخدير المريض بشكل آمن أو تخدير الجزء السفلي من جسمه، يُوضع في وضعية خاصة تشبه وضعية الفحص النسائي (وضعية استخراج الحصاة). وتوفر هذه الوضعية أسهل وصول تشريحي إلى المسالك البولية الطبيعية. ولا يُجرى أي شق طوال العملية الجراحية؛ بل تُدخل جميع الأدوات عبر القناة البولية (الإحليل)، وهي الفتحة الطبيعية للجسم.

في الخطوة الأولى، يُفحص الجزء الداخلي من المثانة البولية بعناية باستخدام كاميرا رفيعة جداً. وبعد ذلك، تُحدد فتحة القناة الرفيعة (الحالب) التي يتدفق البول عبرها من الكلى إلى المثانة. ولضمان سلامة الإجراء وعدم إلحاق الضرر بالقناة البولية، يُوضع عبر هذه الفتحة باتجاه الكلى “سلك مرشد” (guide wire) رفيع جداً يكاد يصعب رؤيته بالعين، ومغطى بمادة مزلقة ومرن للغاية. وسيعمل هذا السلك كسكة أو دليل للأجهزة المزودة بالكاميرا التي ستُستخدم طوال العملية. وتُراقب كل مرحلة من مراحل الإجراء على الشاشة باستخدام جهاز التنظير التألقي الذي يستطيع التقاط صور الأشعة السينية الفورية من الخارج.

بعد وضع السلك المرشد، يُمرر جهاز منظار الحالب المختار (الصلب أو المرن) فوق هذا السلك ببطء وبحركات لطيفة للغاية إلى داخل القناة البولية. وبينما تنقل الكاميرا صوراً عالية الدقة إلى الشاشة، يتقدم الجراح على طول القناة حتى يصل إلى الحصوة. وبعد تقييم حجم الحصوة وشكلها وعلاقتها بالأنسجة المحيطة، يُمرر ليف ليزر بسمك شعرة عبر قناة خاصة داخل الجهاز. وتبدأ نبضات الليزر بتفتيت الحصوة تدريجياً إلى أجزاء دقيقة جداً، كما لو كان نحات ينحت حجراً. وبينما تُطرح هذه الأجزاء الناعمة التي تحولت إلى رمل تلقائياً مع تدفق السوائل، تُلتقط الأجزاء الأكبر المتبقية، حتى لو كانت بحجم مليمترات، واحدة تلو الأخرى باستخدام سلال سلكية خاصة رفيعة جداً تفتح وتغلق مثل المظلة (قسطرة السلة)، ثم تُخرج إلى الخارج. وبعد تنظيف الحصوة بالكامل، يوضع أنبوب سيليكون مؤقت بين الكلى والمثانة لدعم التعافي الداخلي، وينتهي الإجراء.

تواصل معنا الآن للحصول على معلومات مفصلة حول العلاجات وحجز موعد!

كيف تسير فترة التعافي بعد تنظير الحالب (URS)؟

بما أن تنظير الحالب عملية دون شق جراحي، فإن استيقاظ المرضى وعودتهم إلى الحياة الطبيعية يكونان سريعين بشكل مذهل مقارنةً بالجراحات التقليدية. وعند انتهاء العملية، يُنقل المريض إلى غرفة الإفاقة ويبقى فيها تحت المراقبة الدقيقة حتى يزول تأثير التخدير. وبعد عودة العلامات الحيوية (ضغط الدم والنبض والتنفس) إلى طبيعتها بالكامل، يُنقل المريض إلى غرفته في القسم. ويمكن البدء بتناول السوائل والأطعمة الخفيفة بعد بضع ساعات من الإجراء. ويصبح المرضى عادةً مستعدين للخروج من المستشفى مساء اليوم نفسه أو صباح اليوم التالي.

من أبرز خصائص فترة التعافي الحالات التي قد تُلاحظ أثناء التبول. ونتيجة الاحتكاك الخفيف الذي تسببه الأدوات الموضوعة بالداخل للغشاء المخاطي ودعامة السيليكون المتروكة داخلياً، يُعد ظهور لون وردي في البول أو نزيف أحمر فاتح خلال الأيام القليلة الأولى أمراً متوقعاً وطبيعياً تماماً. كما أن ملامسة الدعامة للسطح الداخلي للمثانة بشكل خفيف قد تسبب لدى المريض شعوراً مستمراً بالحاجة إلى التبول أو ألماً لحظياً أثناء التبول. وستقل هذه الشكاوى مع شرب كميات وفيرة من الماء ومرور الأيام. وعادةً ما يتمكن معظم المرضى من العودة بسهولة إلى أعمالهم المكتبية وحياتهم الاجتماعية الطبيعية بحلول نهاية الأسبوع الأول.

الحالات المعتادة التي قد تظهر بعد العملية هي:

  • بول وردي اللون
  • الحرقة أثناء التبول
  • الشعور بالحاجة المتكررة إلى التبول
  • ألم خفيف في الخاصرة
  • التعب السريع
  • الانزعاج الناتج عن الدعامة

ما المخاطر والمضاعفات المحتملة لعملية تنظير الحالب (URS)؟

على الرغم من جميع التقنيات المتقدمة والنهج طفيفة التوغل التي يقدمها الطب الحديث، فإن بعض المخاطر الملازمة بطبيعتها لكل تدخل جراحي تنطبق أيضاً على تنظير الحالب. وعلى الرغم من أن هذه الطريقة تُعتبر آمنة للغاية بوجه عام، فقد تحدث بعض الحالات غير المرغوبة في حالات نادرة. وأكثر المضاعفات الخفيفة شيوعاً هي التهابات المسالك البولية التي قد تتطور بعد الإجراء؛ ويمكن السيطرة عليها عادةً بسهولة باستخدام المضادات الحيوية المناسبة.

وتأتي إصابة قناة الحالب في مقدمة المخاطر الأكثر خطورة، ولكنها نادرة جداً. ونظراً لأن القناة البولية رفيعة وحساسة للغاية، فقد تحدث خدوش صغيرة أو ثقوب دقيقة (انثقاب) في جدار القناة إذا كانت الحصوة ملتصقة بشدة بجدارها أو ظهرت صعوبات تشريحية أثناء الإجراء. وفي مثل هذه الحالة، توفر دعامة السيليكون المتروكة في الداخل عادةً العلاج الكافي حتى تلتئم القناة من تلقاء نفسها. ومن المخاطر الأخرى الأكثر ندرة حدوث حالة إنتان بولي نتيجة انتقال العدوى إلى الدم؛ ولهذا السبب يُعد تعقيم البول وخلوه من العدوى قبل العملية أمراً بالغ الأهمية.

المخاطر المحتملة التي يجب معرفتها هي:

  • عدوى المسالك البولية
  • خدش قناة الحالب
  • الحمى بعد الإجراء
  • نزيف مؤقت
  • عدم القدرة على الوصول إلى الحصوة
  • انسداد الدعامة
  • تضيّق قناة الحالب

لماذا يُعد استخدام الدعامة بعد تنظير الحالب (URS) مهماً وما هي “الدعامة المنسية”؟

من الخطوات الأخيرة والأكثر أهمية عادةً في إجراء تنظير الحالب وضع أنبوب سيليكون رفيع ولين ومرن يُسمى “دعامة Double J (DJ)” بين الكلى والمثانة. وسُميت الدعامة بهذا الاسم لأن طرفيها منحنيان على شكل حرف “J”، وقد صُممت لتبقى ثابتة في مكانها دون أن تتحرك. ولهذه الدعامة أهداف حيوية للغاية: منع الوذمة التي قد تحدث في القناة البولية نتيجة إدخال الأجهزة من التسبب في انسداد الكلى، والمساعدة على خروج غبار الحصوات المجهري المتبقي في الداخل دون ألم، وضمان التئام السطح الداخلي للقناة البولية بسرعة وبشكل أملس.

ولكن توجد نقطة حرجة يجب على المرضى الانتباه إليها جيداً فيما يتعلق باستخدام الدعامة. فعادةً ما تُترك الدعامات داخل الجسم لمدة تتراوح بين أسبوع وأربعة أسابيع، بحسب نوعها وحالة المريض، ثم تُسحب في العيادة الخارجية، غالباً تحت التخدير الموضعي، بإجراء بسيط يستغرق ثواني. وإذا شعر المريض بأنه بخير ولم يذهب إلى المتابعة ونسي الدعامة داخل جسمه، فإن المعادن الموجودة في البول تترسب على أنبوب السيليكون هذا، مما يؤدي إلى تكلس الدعامة بالكامل (التكلس الترسبّي). وقد تؤدي حالة “الدعامة المنسية” إلى تكوّن كتل حصوية ضخمة تهدد الكلى، وقد تستلزم إزالة هذه الدعامة عمليات جراحية مفتوحة أكبر وأكثر صعوبة بكثير.

الأمور التي يجب معرفتها حول استخدام الدعامة هي:

  • تسرّع التعافي
  • تمنع الوذمة
  • تسهّل خروج الحصوات
  • إجراء مؤقت
  • يجب إزالتها في الوقت المناسب

ما الذي يجب فعله لمنع تكوّن حصوات جديدة بعد تنظير الحالب (URS)؟

مرض الحصوات ليس مجرد مشكلة موضعية تتعلق بالمسالك البولية، بل هو مشكلة صحية جهازية تؤثر في عملية الأيض في الجسم بأكملها. وعلى الرغم من أن عملية تنظير الحالب تزيل الحصوة الموجودة وتخلص المريض من المشكلة الكبيرة التي يعاني منها في تلك اللحظة، فإن احتمال تكوّن حصوات جديدة في السنوات اللاحقة يبقى مرتفعاً للغاية ما لم يُصحح الاضطراب الأيضي الأساسي الذي أدى إلى تكوّن الحصوة. ولذلك يبدأ العلاج الحقيقي بعد العملية.

يجب إرسال أجزاء الحصوة التي أُخرجت من الجسم أثناء العملية إلى مختبرات متخصصة لإجراء تحليل كيميائي لها. وتشكل معرفة المواد التي تتكون منها الحصوة، مثل أوكسالات الكالسيوم أو حمض اليوريك أو السيستين، أساس استراتيجية الوقاية المستقبلية. وإضافةً إلى ذلك، تُستخدم اختبارات البول المجمع على مدار 24 ساعة وتحاليل الدم التفصيلية لتحديد المعادن التي يطرحها الجسم بكميات زائدة أو يحتفظ بها بكميات غير كافية. أما الإجراء الوقائي الأكثر شمولاً فهو تناول الماء؛ فكلما كان البول أكثر تخفيفاً، انخفضت فرصة اتحاد البلورات وتشكيل الحصوات. كما أن الحد من تناول الملح يقلل طرح الكالسيوم في البول، مما يمنع تكوّن الحصوات بشكل مباشر.

تشمل تغييرات نمط الحياة وطرق الوقاية ما يلي:

  • شرب كميات وفيرة من الماء
  • اتباع نظام غذائي قليل الملح
  • تقليل البروتين الحيواني
  • تناول عصير الليمون
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام
  • الحفاظ على الوزن المثالي
  • الفحص السنوي بالموجات فوق الصوتية

الأسئلة الشائعة

يُعد تنظير الحالب (URS) طريقة مغلقة تُستخدم بشكل متكرر، وخاصةً لعلاج الحصوات الموجودة في الحالب. وتُوضع خطة العلاج الأنسب من خلال تقييم حجم الحصوة وموقعها والحالة الصحية العامة للمريض.

أثناء تنظير الحالب، يُمرر منظار رفيع عبر المسالك البولية الطبيعية للوصول إلى الحصوة. ويُجرى الإجراء دون شق في الجلد، ويمكن تفتيت الحصوات وإزالتها باستخدام الليزر أو مصادر طاقة مختلفة.

تُجرى فحوصات الدم وتحليل البول ووسائل التصوير مثل التصوير المقطعي المحوسب أو الموجات فوق الصوتية قبل الإجراء. وتتيح هذه التقييمات تحديد موقع الحصوة والتخطيط للعلاج بطريقة آمنة.

يمكن السماح لمعظم المرضى بالخروج في اليوم نفسه أو اليوم التالي. وقد تختلف مدة الإقامة في المستشفى بحسب حجم الحصوة ونطاق الإجراء والحالة الصحية العامة للمريض.

يمكن وضع دعامة مؤقتة في الحالب بعد الإجراء لتسهيل تدفق البول وتقليل الوذمة التي قد تحدث في الحالب ودعم التعافي. ويحدد الطبيب موعد إزالة الدعامة.

قد يظهر دم خفيف في البول وشعور بالحرقة أثناء التبول خلال الأيام القليلة الأولى. ولكن في حال حدوث نزيف غزير أو حمى مرتفعة أو ألم شديد أو عدم القدرة على التبول، يجب مراجعة مؤسسة صحية دون تأخير.

يُعالج العديد من المرضى بنجاح في جلسة واحدة. ولكن قد تكون هناك حاجة إلى جلسات إضافية أو طرق مختلفة لعلاج الحصوات في حالات الحصوات الكبيرة أو المتعددة أو التي يصعب الوصول إليها.

يمكن لمعظم المرضى العودة إلى حياتهم اليومية خلال بضعة أيام. أما حمل الأوزان الثقيلة والتمارين المكثفة والأنشطة التي تتطلب مجهوداً بدنياً، فيجب القيام بها بعد اكتمال فترة التعافي التي يوصي بها الطبيب.

قد يساعد شرب كميات وفيرة من الماء، واتباع نظام غذائي مناسب للتركيب الكيميائي للحصوة، وتقليل تناول الملح، والاستمرار في المتابعة المنتظمة لدى طبيب المسالك البولية على منع تكوّن حصوات جديدة.

يُفضّل تنظير الحالب بشكل متكرر، خصوصاً في حالات حصوات الحالب، بسبب معدل نجاحه المرتفع وعدم حاجته إلى شق جراحي وسرعة التعافي. ويُحدد اختيار العلاج بشكل فردي وفقاً لخصائص الحصوة وحالة المريض.

مقالات المدونة