انحناء القضيب هو حالة ينحني فيها القضيب أثناء الانتصاب بزاوية واضحة نحو اليمين أو اليسار أو الأعلى أو الأسفل، بدلًا من امتداده على محور مستقيم. وينتج هذا التغير التشريحي في الشكل عن عدم التماثل البنيوي في الغلاف المرن الذي يحيط بإحكام بالأنسجة الداخلية للقضيب، أو عن الأنسجة الصلبة المتكلسة التي تتكون في تلك المنطقة مع مرور الوقت وتؤدي إلى فقدان مرونتها تمامًا. ولا تقتصر هذه الحالة على إثارة القلق بشأن المظهر والجوانب التجميلية؛ بل تُعد مشكلة صحية مهمة في طب المسالك البولية، إذ تجعل العلاقة الجنسية صعبة من الناحية الجسدية، وتسبب الألم في بعض الحالات، وتؤدي إلى فقدان كبير للثقة بالنفس. ويمكن تصحيح هذه الحالة التي لا ينبغي إهمالها بصورة دائمة باستخدام الطرق الحديثة التي يوفرها الطب المعاصر.

ما يجب أن تعرفه المعلومات
التعريف جراحة تصحيح انحناء القضيب هي عملية تهدف إلى تصحيح الانحناء غير الطبيعي للقضيب، الذي ينشأ عادة بسبب مرض بيروني، باستخدام الطرق الجراحية.
سبب المرض ينشأ مرض بيروني نتيجة تكوّن لويحات ليفية في نسيج القضيب المعروف باسم الغلالة البيضاء. وتسبب هذه اللويحات الألم أثناء الانتصاب وانحناء القضيب.
دواعي الجراحة الانحناء الشديد (عادة أكثر من 30 درجة)، والتشوه الذي يمنع ممارسة العلاقة الجنسية، والتغير الشديد في الشكل، ودخول المرض المرحلة المستقرة (عدم حدوث تغير لمدة تتراوح بين 6 و12 شهرًا على الأقل).
التقييم قبل الجراحة الفحص السريري، وقياس درجة الانحناء أثناء الانتصاب، وتقييم اللويحات وتدفق الدم باستخدام تصوير القضيب بالموجات فوق الصوتية دوبلر عند الضرورة.
الطرق الجراحية تقنيات الطي (التقصير)، وتقنيات شق اللويحة أو استئصالها والترقيع (الإطالة)، وتركيب دعامة القضيب إذا كان ضعف الانتصاب مصاحبًا للحالة.
طريقة الطي تعتمد على مبدأ تقصير الأنسجة السليمة الموجودة في الجهة المقابلة للانحناء. وتتميز بقصر مدة العملية وانخفاض خطر المضاعفات، ولكن قد يحدث قصر في طول القضيب.
طريقة الترقيع تتضمن شق نسيج اللويحة أو إزالته وتغطية الفراغ الناتج بطُعم. وتُفضل في حالات الانحناء الأكثر شدة. ويكون فقدان الطول أقل، لكن خطر حدوث ضعف الانتصاب أعلى.
تركيب دعامة القضيب يُطبق إذا كان ضعف الانتصاب الشديد مصاحبًا للحالة. وهو يصحح الانحناء ويوفر الانتصاب في الوقت نفسه.
مدة العملية تستغرق عادة من ساعة إلى ثلاث ساعات بحسب التقنية المستخدمة.
نوع التخدير يمكن إجراؤها تحت التخدير العام أو التخدير النخاعي.
مدة الإقامة في المستشفى غالبًا يوم واحد، ويمكن الخروج من المستشفى في اليوم نفسه في بعض الحالات.
فترة ما بعد الجراحة قد يظهر ألم خفيف إلى متوسط وتورم وكدمات. ويحدث التعافي عادة خلال بضعة أسابيع.
النشاط الجنسي يُسمح عادة بممارسة العلاقة الجنسية بعد 4 إلى 6 أسابيع.
المضاعفات المحتملة قصر طول القضيب، وفقدان الإحساس، وضعف الانتصاب، والعدوى، والنزيف، وعدم تصحيح الانحناء بالكامل أو تكراره.
معدل النجاح يمكن تحقيق تصحيح الانحناء بنسبة مرتفعة عند اختيار المرضى المناسبين. ويعتمد معدل النجاح على الطريقة الجراحية المختارة وحالة المريض.
هدف العملية تحقيق انتصاب مستقيم من الناحيتين الوظيفية والجمالية وتحسين جودة الحياة الجنسية للمريض.
العلاجات البديلة يمكن النظر في العلاجات الدوائية أو الحقن أو أجهزة الشد في المراحل المبكرة؛ ولكن الجراحة هي الطريقة الأكثر فعالية في الحالات المتقدمة والمستقرة.
الأستاذ الدكتور بركان ريشورلو أخصائي جراحة المسالك البولية
وُلد الأستاذ الدكتور بركان ريشورلو في أنقرة عام 1979، وأكمل دراسته الطبية في جامعة أنقرة بين عامي 1997 و2003، وتخصصه في جراحة المسالك البولية في كلية الطب بجامعة أنقرة بين عامي 2003 و2008. وعلى الصعيد الأكاديمي، حصل على لقب أستاذ مشارك عام 2013 ولقب أستاذ عام 2022. أجرى دراسات واسعة النطاق في مجال جراحة الحصوات بالمنظار، وأدخل الإجراءات الجراحية التي تُجرى للأطفال دون سن السنة إلى الأدبيات الطبية، واكتسب شهرة دولية بفضل نظامه لتقييم الحصوات ونماذجه الجراحية التجريبية.
تواصل عبر واتساب

محتوى المقال

كيف يعمل التركيب التشريحي للقضيب وما علاقته بانحناء القضيب؟

لفهم هذه المشكلة، يجب أولًا معرفة التركيب الداخلي للقضيب وكيفية حدوث الانتصاب الصحي. يوجد داخل القضيب أسطوانتان من الأنسجة الإسفنجية المتجاورة تُعرفان باسم الجسمين الكهفيين. وعند حدوث الإثارة الجنسية، تمتلئ هذه الأنسجة الإسفنجية بسرعة بالدم، مما يؤدي إلى انتصاب القضيب وزيادة حجمه.

ولكن للحفاظ على هذا الدم المتجمع داخل القضيب تحت ضغط مرتفع، وحتى يصبح القضيب مستقيمًا وصلبًا كالأنبوب، لا بد من وجود غلاف خارجي شديد المتانة. وتتولى هذه المهمة الحيوية بنية خاصة تُعرف باسم “الغلالة البيضاء”. والغلالة البيضاء غشاء متين للغاية مكون من طبقتين من حزم الكولاجين والألياف المرنة، ويحيط بالأنسجة الإسفنجية من جميع الجهات. وتتكون طبقته الداخلية من ألياف دائرية، بينما تتكون طبقته الخارجية من ألياف طولية.

في الظروف الطبيعية، يقاوم هذا الغلاف ضغط الدم المتزايد، ويسمح للقضيب بالتمدد بصورة متساوية ومتوازنة في جميع الاتجاهات. وإذا كان أحد جانبي هذا الغلاف المتين أقصر من الجانب الآخر منذ الولادة، أو تحول لاحقًا نتيجة الإصابات إلى نسيج ندبي صلب فقد مرونته، فإن القضيب ينجذب نحو ذلك الجانب. وكما ينحني بالون طويل أُلصق شريط لاصق بأحد جانبيه عند نفخه باتجاه الشريط، فإن الغلاف غير المتماثل يؤدي أيضًا إلى انحناء القضيب.

ما هو انحناء القضيب الخلقي ولماذا يحدث؟

الانحناء الخلقي، المعروف أيضًا باسم تقوس القضيب الخلقي، هو اختلاف بنيوي يحدث أثناء نمو القضيب داخل رحم الأم. وعلى الرغم من وجوده منذ الولادة، فإنه لا يُلاحظ كثيرًا في مرحلتي الرضاعة والطفولة. وغالبًا ما يكتشفه الشباب عند التعرف على أجسامهم خلال مرحلة البلوغ، عندما يصبح الانتصاب أكثر تكرارًا وقوة نتيجة تأثير الهرمونات. وعلى الرغم من اختلاف الإحصاءات المتعلقة بمعدل انتشاره في المجتمع، فإنه حالة تشريحية شائعة نسبيًا.

ويتمثل السبب الأساسي الكامن وراء هذا التشوه الخلقي في أن غلاف الغلالة البيضاء الذي ذكرناه سابقًا يكون أقصر أو أضيق في أحد الجانبين نتيجة اختلاف في النمو. وكلما نما القضيب وازداد صلابة، جذبه الجانب القصير غير القابل للتمدد نحوه كما لو كان نابضًا مشدودًا. ويكون الانحناء في الغالبية العظمى من الحالات نحو الأسفل (الاتجاه البطني). بالإضافة إلى ذلك، قد يهيئ تأخر نمو الأنسجة المحيطة بمجرى البول أو النمو غير المتناسب بين الأنسجة الإسفنجية داخل القضيب لحدوث هذه الحالة. وعندما يلاحظ الشباب هذه الحالة، يشعرون عادة بدهشة كبيرة وإحراج. لكن هذه الحالة في الواقع اختلاف بنيوي وتشريحي بحت، ولها علاج واضح في الطب الحديث.

أعراض انحناء القضيب
أعراض انحناء القضيب

ما الفروق بين انحناء القضيب الخلقي ومرض بيروني المكتسب؟

غالبًا ما يعتقد الناس أن جميع أنواع انحناء القضيب تمثل المرض نفسه. لكن الانحناء الخلقي ومرض بيروني الذي يظهر لاحقًا حالتان مختلفتان تمامًا من حيث آليات حدوثهما والأعراض التي تظهر فيهما. ويُعد التمييز الصحيح بينهما الخطوة الأكثر أهمية لتحديد مسار العلاج.

في حالات الانحناء الخلقي، لا يشعر الشخص بأي ألم إطلاقًا أثناء الانتصاب. ويتكون القضيب من أنسجة سليمة وطبيعية تمامًا، ولا يوجد مرض أو جرح؛ وإنما يقتصر الأمر على عدم تناسب في الشكل. كما يبقى هذا الانحناء ثابتًا بعد البلوغ، ولا يتفاقم مع مرور السنوات أو يسبب تضيقات موضعية في شكل القضيب تشبه الساعة الرملية. أما مرض بيروني فهو حالة مختلفة تمامًا. إذ يظهر مع التقدم في العمر، ويكون مؤلمًا جدًا في بدايته، ويترافق مع كتل صلبة يمكن تحسسها داخل القضيب.

  • | الخاصية | الانحناء الخلقي | مرض بيروني |
  • | وقت الظهور | منذ الولادة (يُلاحظ في مرحلة البلوغ) | يظهر لاحقًا (عادة بعد سن الأربعين) |
  • | اتجاه الانحناء | عادة نحو الأسفل | عادة نحو الأعلى أو الجانبين |
  • | حالة الألم | غير مؤلم | يظهر انتصاب مؤلم في المراحل الأولى |
  • | وجود كتلة محسوسة | لا توجد، والأنسجة لينة | يمكن تحسس لويحات صلبة ومتكلسة |
  • | التطور | ثابت ولا يتفاقم مع الوقت | يتطور خلال المرحلة النشطة ويسبب تشوهًا في الشكل |

ما هو انحناء القضيب الناتج عن مرض بيروني وكيف ينشأ؟

مرض بيروني هو حالة يفقد فيها غلاف الغلالة البيضاء المحيط بالقضيب مرونته مع مرور الوقت، ويصبح صلبًا ومتكلسًا في مناطق محددة. وفي الواقع، سيكون من الأدق وصف هذه الحالة بأنها التئام غير طبيعي للجروح التي تحدث في غلاف القضيب. وعلى الرغم من أنها تظهر غالبًا لدى الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و60 عامًا، فإنها قد تظهر للأسف أيضًا لدى أشخاص أصغر سنًا بكثير لديهم استعداد وراثي.

فكيف يبدأ هذا المرض دون سبب واضح؟ يتمثل العامل الأكبر المحفز للمرض في الإصابات المجهرية المتكررة التي يتعرض لها غلاف القضيب أثناء النشاط الجنسي، والتي لا يشعر بها المريض مطلقًا. فالانثناءات المفاجئة أو الالتواءات أو الضغوط غير المنضبطة التي تُطبق على القضيب المنتصب تؤدي إلى تمزقات صغيرة جدًا غير مرئية ونزيف في الشعيرات الدموية بين طبقات الغلالة البيضاء.

في البنية السليمة، يُصلح الجسم هذه الأضرار الصغيرة بسرعة ودون ترك آثار. ولكن لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي لمرض بيروني، يختل نظام الإصلاح هذا تمامًا. ويبدأ التهاب شديد في المنطقة المتضررة، وتُحتجز الخلايا الالتهابية بين طبقات الغلاف. وينتج الجسم كمية زائدة عن الحاجة من نسيج ندبي رديء الجودة لإصلاح هذه المنطقة. وتحل محل الأنسجة السليمة والمرنة تراكيب صلبة غير قابلة للتمدد، تُعرف طبيًا باسم اللويحات. وفي النهاية، وبسبب الفقدان الكامل للمرونة في تلك المنطقة من القضيب، يبدأ القضيب بالانحناء بقوة باتجاه المنطقة المتصلبة أثناء الانتصاب.

ما المراحل التي يمر بها انحناء القضيب الناتج عن مرض بيروني؟

مرض بيروني ليس حالة ساكنة تبقى على حالها دائمًا. بل يتبع مسارًا ديناميكيًا خاصًا، ويمر بمرحلتين واضحتين ومختلفتين تتعاقبان إحداهما بعد الأخرى. وتُعد معرفة المرحلة التي يمر بها المريض من أهم العوامل التي تحدد مباشرة فرص نجاح العلاج المطبق.

تُسمى المرحلة الأولى المرحلة الحادة أو النشطة. وتستمر هذه الفترة عادة من ستة أشهر إلى ثمانية عشر شهرًا منذ بداية المرض. وخلالها تحدث عملية التهابية نشطة داخل القضيب. وأكثر ما يشكو منه المرضى ويؤثر في جودة حياتهم هو الألم الشديد المصحوب بالوجع أثناء الانتصاب، وأحيانًا حتى عندما يكون القضيب مرتخيًا. ويتمثل الجانب الأصعب في هذه المرحلة في استمرار زيادة زاوية الانحناء وتشوه الشكل وقصر طول القضيب من شهر إلى آخر. ونظرًا إلى أن عملية التئام الجروح والالتهاب في الجسم تكون نشطة جدًا، فلا يُنصح إطلاقًا بالتدخل الجراحي خلال هذه الفترة. وقد تؤدي الجراحة المبكرة إلى انتكاس المرض مجددًا بشدة.

أما المرحلة الثانية فهي المرحلة المزمنة أو المستقرة. وفي هذه المرحلة تكون العملية الالتهابية النشطة قد انتهت تمامًا، وتكون اللويحة الصلبة داخل القضيب قد تكلست ووصلت إلى شكلها النهائي. وهناك علامتان واضحتان جدًا تدلان على انتقال المرض إلى هذه المرحلة. الأولى هي اختفاء الألم أثناء الانتصاب تمامًا. والثانية هي بقاء زاوية انحناء القضيب ثابتة دون أي تغيير خلال الأشهر الثلاثة إلى الستة الأخيرة. ويكون المرض قد استقر، ولا يتبقى سوى اضطراب تشريحي دائم. وفي هذه الفترة الآمنة تحديدًا، يمكن تطبيق العلاجات الجراحية التي توفر تصحيحًا نهائيًا ودائمًا بسهولة.

تواصل معنا الآن للحصول على معلومات مفصلة حول العلاجات وحجز موعد!

من هم الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بانحناء القضيب؟

على الرغم من أن مرض بيروني قد يظهر لدى أي رجل، فإن بعض المشكلات الصحية الجهازية والعادات المرتبطة بنمط الحياة قد تحفز عملية التئام الجروح غير الطبيعية هذه بسهولة أكبر بكثير. وتزيد الحالات التي تؤثر خصوصًا في بنية الأوعية الدموية والأنسجة الضامة في الجسم من خطر الإصابة بهذا المرض بدرجة كبيرة.

تشمل عوامل الخطر الرئيسية ما يلي:

  • داء السكري
  • ارتفاع ضغط الدم
  • فرط شحميات الدم
  • التدخين
  • تقلص دوبويتران
  • وجود تاريخ سابق لجراحة البروستاتا

تتمثل السمة المشتركة لهذه العوامل في أنها تؤثر بشدة في التروية الدموية السليمة للأنسجة ووصول الأكسجين إليها. فعلى سبيل المثال، لدى الأشخاص المصابين بداء السكري، يكون مرض بيروني أكثر شيوعًا ويتطور بسرعة أكبر بكثير، مما يؤدي إلى تشوهات شديدة في الشكل، لأن بنية الأوعية الدموية تكون متضررة بالفعل. وبالمثل، يؤثر ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول والتدخين سلبًا في صحة الشعيرات الدموية، مما يعيق عملية الالتئام السليمة. أما الأشخاص المصابون بتقلص دوبويتران، وهو مرض وراثي يصيب النسيج الضام ويؤدي إلى زيادة سماكة الأغشية الموجودة في راحة اليد وانثناء الأصابع نحو الداخل، فإن احتمالية إصابتهم بمرض بيروني تكون مرتفعة جدًا. كما تُعد خسارة الانتصاب وضعف أنسجة القضيب بعد عمليات سرطان البروستاتا من العوامل المهمة التي تهيئ بصورة غير مباشرة للإصابة بالمرض.

كيف تسير عملية تشخيص انحناء القضيب؟

تُجرى عملية تشخيص المريض الذي يراجع الطبيب بسبب شكوى انحناء القضيب بدقة وشمول كبيرين، بدلًا من الاكتفاء بفحص سطحي. وتتمثل الخطوة الأولى في الاستماع بالتفصيل إلى حالة المريض وأخذ تاريخ طبي شامل. ويُستفسر بعناية كبيرة عن وقت ملاحظة الانحناء، ووجود الألم من عدمه، وما إذا كان قد حدث تطور في الحالة أو تغير مفاجئ في الشكل مع مرور الوقت. كما تُستخدم استبيانات خاصة معتمدة وفق المعايير الدولية لتقييم الوظائف الجنسية العامة للمريض وجودة الانتصاب بصورة موضوعية.

بعد ذلك تبدأ مرحلة الفحص السريري. ويُفحص القضيب في حالة الارتخاء بعناية باستخدام اليدين، في محاولة لاكتشاف بؤر التكلس الصلبة الموجودة تحت الجلد، أي اللويحات الليفية. ولكن فحص القضيب المرتخي باليدين وحده لا يُظهر أبدًا الزاوية الحقيقية للانحناء أو حجم المشكلة الجسدية الناتجة عنه. ولذلك تُعد الأدلة البصرية إحدى أهم النقاط في عملية التشخيص. ويُطلب من المريض إحضار صور واضحة للقضيب أثناء الانتصاب الكامل، ملتقطة من الأمام والجانب والأعلى. وتكون هذه الصور قيّمة للغاية في المرحلة الأولى لفهم اتجاه الانحناء ودرجته التقريبية.

لماذا يُعد التصوير بالموجات فوق الصوتية دوبلر الملون مهمًا في تشخيص انحناء القضيب؟

على الرغم من أن الصور والفحص السريري يوفران مؤشرات مهمة جدًا، فإن طريقة التشخيص التي تقدم المعلومات الأكثر دقة وتفصيلًا في حالات انحناء القضيب، وخصوصًا مرض بيروني، هي تصوير القضيب بالموجات فوق الصوتية دوبلر الملون، الذي يُعد المعيار الذهبي. ويختلف هذا الاختبار كثيرًا عن فحص الموجات فوق الصوتية العادي الذي يُجرى كثيرًا في المستشفيات. فهو يفحص التشريح الداخلي للقضيب على المستوى المجهري، ويقيس أيضًا الأداء اللحظي للأوعية الدموية بدقة عالية جدًا.

أثناء الإجراء، يُحقن بعناية دواء خاص موسع للأوعية الدموية في القضيب باستخدام إبرة رفيعة. وبفضل هذا الدواء، يتحقق انتصاب اصطناعي كامل يعادل الانتصاب الطبيعي. وعندما ينتصب القضيب، تُجرى تقييمات شاملة جدًا باستخدام جهاز الموجات فوق الصوتية.

أولًا، يُحدد موضع النسيج الندبي الصلب داخل القضيب، وحجمه بدقة المليمتر، ودرجة التكلس الموجودة داخله. ويُعد التكلس الكثيف في اللويحة العامل الأكثر حسمًا في تحديد تقنية العملية التي ستُجرى لاحقًا. ثم تُحسب زاوية الانحناء أثناء الانتصاب الكامل بدقة تامة باستخدام مقياس زوايا طبي. وأخيرًا، تُقاس قوة الشرايين التي تجلب الدم إلى القضيب ومقاومة الأوردة التي تحتفظ بالدم داخله. وبذلك يمكن التأكد بصورة قاطعة مما إذا كان المريض يعاني، بالإضافة إلى الانحناء، من قصور شرياني خفي أو مشكلة تُعرف بين عامة الناس باسم التسرب الوريدي.

هل تنجح الطرق غير الجراحية في علاج انحناء القضيب؟

أول سؤال يطرحه تقريبًا كل شخص يواجه هذه الحالة هو ما إذا كان من الممكن إيجاد حل دون الحاجة إلى الجراحة. وتوجد بالطبع علاجات طبية غير جراحية، أي أكثر تحفظًا، ولكن هذه العلاجات تُطبق عادة في المرحلة الأولى التي يكون فيها المرض لا يزال نشطًا ومؤلمًا جدًا. وليس الهدف الأساسي هنا إعادة القضيب بطريقة سحرية إلى شكله المستقيم السابق تمامًا؛ بل يتمثل الهدف الحقيقي في إيقاف تطور المرض، وإبطاء نمو اللويحات، والسيطرة على الألم الذي يقلل جودة الحياة. ولم يُكتشف حتى الآن في العالم العلمي دواء معجزة يعيد القضيب إلى حالته السابقة.

تتمتع العلاجات الدوائية المتناولة عن طريق الفم بتأثير محدود للغاية. وعلى الرغم من أن بعض المكملات الفيتامينية أو مضادات الأكسدة كانت تُوصف كثيرًا في السنوات الماضية، فقد أصبح مفهومًا اليوم أنها لا توفر فائدة دائمة مثبتة علميًا. وبدلًا من ذلك، يُفضل بصورة أكبر بكثير الاستخدام اليومي والمنتظم لأدوية داعمة للانتصاب بجرعات منخفضة جدًا، بهدف زيادة وصول الأكسجين إلى الأنسجة والحفاظ على تدفق دم صحي وقوي. وتساعد هذه الأدوية على إبطاء تطور اللويحات من خلال تحسين تغذية الأنسجة، كما توفر دعمًا كبيرًا لجودة الانتصاب الحالية لدى المريض. وعند الضرورة، يمكن أيضًا إضافة بعض الأدوية الخاصة الموصوفة طبيًا، التي تثبط الالتهاب على المستوى الخلوي، إلى العلاج تحت إشراف الطبيب.

هل تُعد علاجات الحقن والموجات الصادمة فعالة في علاج انحناء القضيب؟

عندما لا تكون الأدوية أو الأقراص المتناولة عن طريق الفم كافية، يبدأ استخدام العلاجات الموضعية التي تستهدف المنطقة المصابة مباشرة. وتُعد هذه الطرق مرحلة مهمة جدًا تُعرض على المرضى قبل الجراحة لإبطاء المرض والتخفيف من تشوه الشكل.

تشمل طرق العلاج الموضعي الرئيسية المستخدمة ما يلي:

  • حقن الكولاجيناز
  • حقن الفيراباميل
  • حقن الإنترفيرون
  • العلاج بالموجات الصادمة
  • أجهزة الشد

ومن بين هذه الطرق، تبرز بصورة خاصة الحقن المخطط لها التي تُعطى مباشرة داخل اللويحة المتصلبة. ويعمل حقن الإنزيم المعروف باسم الكولاجيناز خصوصًا على تفكيك النسيج الصلب كالحجر الذي يشكل اللويحة على المستوى الخلوي. وعند استخدامه بصبر في حالات الانحناء ذات الزوايا المناسبة، إلى جانب تمارين الشد التي يوصي بها الطبيب، يمكن أن يحقق انخفاضًا ملحوظًا ومُرضيًا في درجة الانحناء. كما تُعد المواد الأخرى مثل الفيراباميل والإنترفيرون خيارات حقن مختلفة تُستخدم أيضًا لتقليل حجم اللويحة وإيقاف الالتهاب.

أما العلاج بالموجات الصادمة، فيحفز تكوّن شعيرات دموية جديدة داخل الأنسجة بمساعدة موجات صوتية منخفضة الشدة تُطبق على الجلد من الخارج. وعلى الرغم من أن قدرته على تصحيح الانحناء بالكامل ضعيفة للغاية، فإنه طريقة ناجحة بدرجة مذهلة في تخفيف الآلام الشديدة التي تحدث خلال المرحلة النشطة من المرض. وتهدف أجهزة الشد إلى تمديد النسيج المتصلب من خلال تطبيق قوة سحب ميكانيكية على القضيب لعدة ساعات يوميًا. ويساعد الاستخدام المنتظم لهذه الأجهزة على إبطاء تطور الانحناء، كما يوفر فائدة كبيرة في الوقاية من مشكلة قصر القضيب المزعجة جدًا في هذا المرض.

تواصل معنا الآن للحصول على معلومات مفصلة حول العلاجات وحجز موعد!

متى يكون العلاج الجراحي (العملية) ضروريًا لانحناء القضيب؟

سواء في حالات الانحناء التشريحي الخلقي أو مرض بيروني الذي يظهر لاحقًا، فإن التدخل الجراحي هو الطريقة الفعالة الوحيدة المعترف بها عالميًا لإعادة القضيب إلى شكله المستقيم السابق بصورة نهائية ودائمة. ولكن قبل اتخاذ قرار إجراء العملية، يُتوقع أن تستوفي حالة المريض شروطًا معينة بصورة مؤكدة. ولا تُجرى الجراحة فورًا لكل انحناء بسيط.

تشمل المعايير الأساسية لاتخاذ قرار الجراحة ما يلي:

  • التشوه الشديد في الشكل
  • عدم القدرة على ممارسة العلاقة الجنسية
  • تأثير الانحناء سلبًا في الحالة النفسية
  • دخول المرض المرحلة المستقرة

إذا كانت درجة انحناء القضيب تجعل ممارسة العلاقة الجنسية صعبة من الناحية الجسدية، أو تسبب ألمًا للشريك، أو تجعل الممارسة مستحيلة تمامًا، تصبح الجراحة أمرًا لا مفر منه. وإذا فقد الشخص ثقته بنفسه بسبب الانحناء، وابتعد عن الحياة الجنسية، وشهد تراجعًا شديدًا في جودة حياته، فينبغي أيضًا التخطيط للجراحة. أما الشرط الأكثر أهمية فينطبق على مرضى بيروني. فلا تُجرى العملية قبل انتهاء المرحلة النشطة من المرض، أي قبل زوال المرحلة الالتهابية الحادة. ويُعد الانتقال إلى المرحلة المزمنة، التي ينتهي فيها الالتهاب تمامًا وتختفي الآلام وتبقى زاوية الانحناء ثابتة دون أي تغيير لمدة نصف عام على الأقل، القاعدة الذهبية الأساسية لنجاح العملية.

ما الطرق المستخدمة في عمليات تصحيح انحناء القضيب؟

جراحة تصحيح انحناء القضيب

عندما يتأكد قرار الجراحة، لا توجد عملية معيارية واحدة تنطبق على جميع المرضى أو نوع واحد معجز من العمليات. ويختار الجراح الطريقة المستخدمة بصورة فردية وخاصة جدًا بحسب طول قضيب المريض ودرجة الانحناء الدقيقة وجودة الانتصاب العامة. ويعتمد العلاج أساسًا على فلسفتين ونهجين جراحيين مختلفين.

النهج الأول هو تقنيات تقصير الغلالة، المعروفة طبيًا باسم تقنيات الطي. وتعتمد هذه الطريقة على مبدأ تقصير الغلاف السليم والأطول الموجود في الجهة المقابلة تمامًا للجانب الصلب الذي يسبب انحناء القضيب، حتى يتساوى الجانبان بدقة المليمتر. ويُعمل هنا بمنطق الخياطة البسيط؛ إذ يُطوى الجانب الأطول باستخدام غرز دائمة، أو تُزال قطع صغيرة من الأنسجة ليصبح مساويًا للجانب القصير في الطول والشد. وتتميز هذه التقنيات بدرجة عالية جدًا من الموثوقية، وتقترب معدلات نجاحها من مئة بالمئة. وهي الخيار الأمثل والأقل خطورة للمرضى الذين يتمتعون بطول قضيب كافٍ ولا تكون زاوية الانحناء لديهم مرتفعة جدًا. ويتمثل عيبها الوحيد في أنها قد تؤدي بطبيعتها إلى فقدان بسيط جدًا في طول القضيب.

أما النهج الثاني فهو طرق الترقيع، أي وضع طُعم. وإذا كان لدى المريض قصر واضح في القضيب، أو كانت زاوية الانحناء شديدة جدًا، أو ظهرت في القضيب تشوهات تشبه الساعة الرملية مع تضيق في الوسط، فلا تُفضل إجراءات التقصير إطلاقًا. وفي هذا السيناريو، تُشق اللويحة المتصلبة التي تسبب الانحناء وتؤدي إلى القصر، أو تُزال بالكامل من النسيج. وتُخاط بإحكام في الفتحة الواسعة الناتجة أغشية مخاطية مأخوذة من داخل الفم، أو أوعية دموية مأخوذة من الساق، أو رقع بيولوجية خاصة أُعدت في المختبر. وبذلك يُطوَّل الجانب القصير بدعم خارجي حتى يتساوى مع الجانب الآخر، ويُحافظ على طول قضيب المريض بالكامل. ولكن نظرًا إلى أن هذه الطريقة تتضمن تدخلًا أكبر في المسارات العصبية والوعائية، فإن احتمالية حدوث ضعف الانتصاب بعد العملية تكون أعلى قليلًا مقارنة بتقنيات الطي.

في أي حالات تُفضل دعامة القضيب (دعامة الانتصاب) عند وجود انحناء القضيب وضعف الانتصاب؟

مع تطور مرض بيروني على مدى السنوات، فإنه لا يؤدي فقط إلى تشوه شديد في الشكل. بل قد يتسبب أيضًا في تلف تدريجي للبنى الوعائية داخل القضيب والصمامات التي تحتجز الدم والأنسجة الإسفنجية، مما يؤدي إلى مشكلة انتصاب شديدة جدًا، أي ضعف الانتصاب. وإذا كان المريض يعاني بالفعل، إلى جانب الانحناء، من فقدان شديد ومزمن للانتصاب لا يستجيب للأقراص أو الحقن، فإن إجراء عملية لتصحيح الشكل وحده لن يحل مشكلته.

وهنا تحديدًا يأتي دور تركيب دعامة القضيب بوصفه الحل الأكثر حسمًا وديمومة لعلاج الانحناء ومشكلة الانتصاب معًا في إجراء واحد. وفي هذا الإجراء، المعروف أيضًا على نطاق واسع بين عامة الناس باسم دعامة الانتصاب، تُوضع أسطوانات خاصة مصنوعة من مواد متوافقة تمامًا مع الجسم، مثل السيليكون الطبي والتيتانيوم، داخل الأنسجة الإسفنجية التي فقدت وظيفتها بالكامل. وبفضل هذه الدعامة، تُحل مشكلة الانتصاب لدى المريض بصورة مضمونة ودائمة مدى الحياة. والجانب الإيجابي هو أن الدعم الجسدي القوي جدًا الذي توفره الدعامة من الداخل بعد تركيبها يؤدي أيضًا إلى تصحيح انحناء القضيب تلقائيًا بدرجة كبيرة جدًا. وإذا بقي انحناء بسيط في الأجزاء الطرفية رغم تركيب الدعامة، يُجعل القضيب مستقيمًا تمامًا ووظيفيًا بصورة مثالية باستخدام غرز دعم خاصة توضع في الغلاف أثناء العملية أو من خلال تعديلات بسيطة.

ما الأمور التي يجب مراعاتها خلال فترة التعافي بعد عملية تصحيح انحناء القضيب؟

لا يقتصر نجاح أي عملية جراحية على جودة الغرز التي تُوضع على طاولة العمليات فقط. فالطريقة التي يعتني بها المريض بجسمه في المنزل بعد العملية، ومدى التزامه التام بالقواعد التي يحددها طبيبه، لا يقلان أهمية عن العملية نفسها. وللوصول إلى نتيجة مثالية، يلزم المرور بفترة تعافٍ دقيقة تتطلب الكثير من الصبر.

تشمل العناصر الأساسية التي يجب مراعاتها بعد العملية ما يلي:

  • الامتناع عن النشاط الجنسي لمدة ستة أسابيع
  • استخدام الأدوية بجرعات منخفضة
  • تدليك القضيب بانتظام
  • تطبيق الشد

من الضروري الامتناع تمامًا عن جميع أشكال العلاقة الجنسية والاستمناء العنيف خلال الشهر والنصف الأول بعد العملية، حتى تلتئم الأنسجة التي أُصلحت بعناية جراحيًا وتثبت الغرز الدقيقة بصورة متينة. وخلال هذه الفترة، تُستخدم تحت إشراف الطبيب أدوية منخفضة الجرعة لزيادة تدفق الدم، بهدف الحفاظ على تروية الأنسجة بمستوى مرتفع باستمرار وتحقيق أفضل مستوى ممكن من التعافي. واعتبارًا من الأسبوع الثاني، يُطلب إجراء تدليك منتظم للشد بهدف منع انكماش الأنسجة الملتئمة بصورة غير مرغوبة وتقليل فقدان الطول المحتمل إلى أدنى حد. بل يمكن أيضًا لدى المرضى الذين يرى الطبيب أن طبيعة أنسجتهم مناسبة لذلك استخدام أجهزة الشد لدعم التئام القضيب جسديًا على محور طويل ومشدود ومستقيم تمامًا، مما يعزز نجاح العملية.

الأسئلة الشائعة

تُقيّم جراحة تصحيح انحناء القضيب لدى المرضى المناسبين عندما يجعل الانحناء الخلقي أو المكتسب العلاقة الجنسية صعبة، أو يؤدي إلى فقدان واضح في الوظيفة، أو يؤثر في جودة الحياة.

يمكن استخدام تقنيات الطي أو الترقيع أو تقنيات تصحيح مختلفة بحسب سبب الانحناء. كما قد تكون جراحة تركيب دعامة القضيب من الخيارات العلاجية لدى المرضى المناسبين الذين يعانون من ضعف الانتصاب.

يمكن إجراء فحص تفصيلي للمسالك البولية، وتحديد درجة الانحناء، وتقييم وظيفة الانتصاب، واستخدام وسائل التصوير مثل تصوير القضيب بالموجات فوق الصوتية دوبلر عند الضرورة قبل العملية.

قد يظهر ألم خفيف وتورم وكدمات خلال الأيام الأولى. وعلى الرغم من اختلاف مدة التعافي بحسب الطريقة الجراحية المستخدمة، فإن معظم المرضى يستطيعون العودة إلى حياتهم اليومية خلال بضعة أسابيع.

تهدف الجراحة إلى جعل القضيب أكثر استقامة وتحسين الوظيفة الجنسية. ولكن قد تحدث تغيرات في طول القضيب أو اختلافات في وظيفة الانتصاب بحسب التقنية الجراحية المستخدمة.

كما هو الحال في أي إجراء جراحي، قد تحدث مضاعفات مثل النزيف والعدوى وتغير الإحساس وعدم تصحيح الانحناء بالكامل وتكراره وتغير طول القضيب أو مشكلات الانتصاب.

قد تختلف مدة العودة إلى العلاقة الجنسية بحسب التقنية الجراحية المستخدمة وعملية التعافي. ويُنصح عادة باستئناف النشاط الجنسي بعد اكتمال التئام الأنسجة والحصول على موافقة اختصاصي المسالك البولية.

يجب استخدام الأدوية التي يوصي بها الطبيب بانتظام، وعدم إهمال العناية بالجرح، وتجنب الأنشطة البدنية الشاقة، والالتزام بمواعيد فحوصات المتابعة. ويمكن أن تدعم هذه التوصيات عملية التعافي.

يمكن تحقيق تصحيح دائم لدى معظم المرضى بعد الجراحة الناجحة. ولكن قد يحدث لدى بعض الأشخاص تكرار جزئي للانحناء مع مرور الوقت أو ظهور تغيرات جديدة في الأنسجة. وتُعد المتابعة المنتظمة مهمة.

يُنصح الأشخاص الذين يعانون من انحناء القضيب أو الانتصاب المؤلم أو صعوبة أثناء العلاقة الجنسية أو تشوه الشكل بمراجعة اختصاصي مسالك بولية ذي خبرة في طب الذكورة من أجل التقييم والتخطيط للعلاج.

مقالات المدونة