خزعة البروستاتا عبر المستقيم (خزعة TRUS) هي إجراء يتم فيه جمع عينات نسيجية دقيقة بمقياس المليمتر من غدة البروستاتا عبر فتحة الشرج لتأكيد تشخيص سرطان البروستاتا. وفي هذا الإجراء الحيوي، تُؤخذ عينات من المناطق المستهدفة باستخدام إبرة الخزعة بتوجيه الموجات فوق الصوتية، وتُفحص على المستوى الخلوي في المختبر. وهي الطريقة الأكثر موثوقية لإثبات السبب الحقيقي لارتفاع قيم PSA في الدم أو وجود مناطق تصلب مشبوهة أثناء الفحص البدني. ولا يقتصر هذا الإجراء، الذي يرسم خريطة للبنية الداخلية لغدة البروستاتا، على الكشف عن وجود السرطان، بل يوضح أيضًا مدى عدوانية الخلايا، مما يتيح تحديد المسار العلاجي الأنسب. وبفضل التقنيات الطبية الحديثة، وصلت سلامة الإجراء ودقته التشخيصية إلى أعلى المستويات.
| ما هي خزعة البروستاتا عبر المستقيم (خزعة TRUS)؟ | هي إجراء تشخيصي يتيح أخذ عينات نسيجية من غدة البروستاتا تحت توجيه التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المستقيم (TRUS) لإجراء الفحص المجهري. |
| الهدف الأساسي | الوصول إلى تشخيص مؤكد لدى المرضى المشتبه بإصابتهم بسرطان البروستاتا، وتقييم الخلايا غير الطبيعية في أنسجة البروستاتا. |
| في أي حالات تُجرى؟ | يمكن إجراؤها عند ارتفاع قيمة PSA (مستضد البروستاتا النوعي)، أو وجود نتائج مشبوهة في فحص المستقيم بالإصبع، أو اكتشاف اضطرابات في فحوصات التصوير. |
| ما هو TRUS؟ | هو طريقة تتيح تصوير البروستاتا باستخدام مسبار الموجات فوق الصوتية الذي يُوضع داخل المستقيم. |
| كيف يُجرى الإجراء؟ | بعد وضع مسبار الموجات فوق الصوتية داخل المستقيم، تُؤخذ عينات نسيجية من مناطق مختلفة من البروستاتا باستخدام إبرة خزعة خاصة. |
| عدد العينات المأخوذة | يمكن عادةً أخذ 10–12 عينة أو أكثر؛ وقد يختلف العدد بحسب الحالة السريرية. |
| مدة الإجراء | يستغرق في معظم الأحيان نحو 10–20 دقيقة. |
| التخدير | يُجرى عادةً تحت التخدير الموضعي. ويمكن تفضيل التهدئة أو طرق تخدير أخرى في بعض الحالات. |
| هل تستلزم الإقامة في المستشفى؟ | غالبًا ما يُجرى دون الحاجة إلى الإقامة في المستشفى، ويمكن الخروج في اليوم نفسه. |
| التحضير قبل الإجراء | يمكن إجراء تنظيف للأمعاء وفقًا لتوصية الطبيب، كما تُراجع الأدوية المستخدمة. |
| الأدوية المميعة للدم | قد يلزم إيقاف بعض الأدوية المميعة للدم مؤقتًا لتقليل خطر النزيف؛ ويجب أن يتخذ الطبيب هذا القرار حتمًا. |
| استخدام المضادات الحيوية | يمكن إعطاء المضادات الحيوية قبل الإجراء و/أو بعده بهدف تقليل خطر العدوى. |
| الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا | يُعد ظهور الدم في البول أو السائل المنوي والنزيف الخفيف من المستقيم من أكثر الحالات شيوعًا. |
| ظهور الدم في السائل المنوي | قد تكون حالة مؤقتة تستمر لعدة أسابيع أو حتى لفترة أطول بعد الإجراء. |
| النزيف في البول | يكون عادةً خفيفًا ويتراجع خلال بضعة أيام. |
| النزيف من المستقيم | قد يكون بكميات قليلة، ويتحسن تلقائيًا في معظم الأحيان. |
| الألم والشعور بالانزعاج | قد يحدث ألم خفيف أو شعور بالضغط أو الانزعاج أثناء الإجراء أو بعده. |
| خطر العدوى | يُعد من المضاعفات النادرة ولكن المهمة؛ ويستلزم ظهور الحمى والقشعريرة وتدهور الحالة العامة تقييمًا عاجلًا. |
| مشكلات التبول | قد تحدث صعوبة مؤقتة في التبول، أو احتباس البول في حالات نادرة. |
| المضاعفات الخطيرة | قد تحدث في حالات نادرة مضاعفات مثل العدوى الشديدة أو النزيف الغزير أو الانسداد الكامل لخروج البول. |
| الفحص المرضي | تُفحص العينات النسيجية المأخوذة في مختبر علم الأمراض للتحقق من وجود السرطان أو أمراض البروستاتا الأخرى. |
| تقييم النتائج | قد يتضمن تقرير علم الأمراض وجود السرطان ودرجة الورم ونتائج مجهرية أخرى. |
| درجة غليسون | تُعد أحد أنظمة التصنيف المهمة المستخدمة لتقييم السلوك البيولوجي للورم عند اكتشاف السرطان. |
| نتيجة الخزعة السلبية | تعني عدم العثور على السرطان، لكن قد يلزم إجراء تقييم إضافي أو تكرار الخزعة إذا استمر الاشتباه السريري. |
| الحاجة إلى تكرار الخزعة | قد تُطرح عند استمرار ارتفاع PSA أو استمرار النتائج المشبوهة في التصوير. |
| علاقتها بالرنين المغناطيسي | يمكن أن تؤدي نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي متعدد المعايير للبروستاتا حاليًا دورًا مهمًا في التخطيط للخزعة والخزعات الموجهة. |
| ما يجب مراعاته بعد الإجراء | من المهم تناول كميات وفيرة من السوائل والالتزام بتوصيات الطبيب ومراقبة علامات العدوى. |
| متى يجب طلب المساعدة الطبية العاجلة؟ | يستلزم ارتفاع درجة الحرارة أو القشعريرة أو النزيف الغزير أو الألم الشديد أو عدم القدرة على التبول تقييمًا طبيًا عاجلًا. |
| القيمة التشخيصية | تُعد إحدى أهم الطرق المستخدمة في التشخيص المؤكد لسرطان البروستاتا. |
| التقييم الحالي | خزعة TRUS إجراء تشخيصي شائع الاستخدام وثبتت فعاليته في تشخيص سرطان البروستاتا؛ لكنه يحمل مخاطر معينة مثل أي إجراء تدخلي. |
في أي حالات يُتخذ قرار إجراء خزعة البروستاتا؟

سرطان البروستاتا مرض خفي للغاية يمكن أن يتطور دون ظهور أي أعراض جسدية، خصوصًا في مراحله المبكرة. وعادةً ما تظهر الشكاوى الواضحة مثل صعوبة التبول أو وجود دم في البول أو آلام العظام عندما يصل المرض إلى مراحل متقدمة أو تتضخم غدة البروستاتا إلى درجة تسد مجرى البول. ويزيد هذا التطور الصامت بدرجة كبيرة من أهمية الفحوصات الدورية والفحوصات الطبية للكشف المبكر. ولا يُتخذ قرار خزعة البروستاتا مطلقًا بتسرع اعتمادًا على نتيجة بسيطة واحدة. وتتشكل عملية اتخاذ القرار الدقيقة والمتعددة الجوانب هذه من خلال التقييم المفصل والمشترك لمستويات مستضد البروستاتا النوعي (PSA) المقاسة في الدم، ونتائج فحص المستقيم بالإصبع الذي يجريه الطبيب، وصور الرنين المغناطيسي متعدد المعايير للبروستاتا، التي تُعد إحدى الإمكانات التقنية الكبيرة المتاحة اليوم. ويتمثل الهدف الأساسي في اكتشاف السرطانات العدوانية التي قد تهدد صحة الشخص بصورة خطيرة في مرحلة مبكرة جدًا، وفي الوقت نفسه تجنب التدخل غير الضروري في التغيرات الخلوية التي تتطور ببطء شديد لدرجة أنها لن تسبب أي ضرر للشخص طوال حياته، حتى لا يتعرض لعبء علاجي نفسي وجسدي ثقيل.
كيف تؤثر قيم PSA في تحليل الدم على قرار إجراء خزعة البروستاتا؟
مستضد البروستاتا النوعي (PSA) هو بروتين خاص تنتجه خلايا غدة البروستاتا فقط، وتتمثل وظيفته الأساسية في المساعدة على تسييل السائل المنوي. وفي الحالة الطبيعية والسليمة، تتسرب كمية قليلة جدًا من هذا البروتين إلى الدورة الدموية. ويُعد اختبار PSA في الدم اليوم أكثر أدوات الفحص سهولة في الوصول إليها وحساسية لتقييم صحة البروستاتا. لكن ارتفاع قيمة PSA لا يعني وحده وجود سرطان بصورة مباشرة. وذلك لأن PSA ليس مؤشرًا خاصًا بالسرطان وحده؛ فقد تنتقل كميات أكبر منه إلى الدم مع أي نشاط خلوي يتعلق بغدة البروستاتا. ولذلك، عند ملاحظة قيمة مرتفعة واحدة، لا تُخطط الخزعة فورًا، بل يجب أولًا استبعاد العوامل البسيطة الأخرى التي قد تسبب هذا الارتفاع.
تشمل بعض الحالات التي قد ترفع قيمة PSA في الدم بصورة مؤقتة ما يلي:
- التهابات البروستاتا
- تضخم البروستاتا الحميد
- التهابات المسالك البولية
- تركيب القسطرة البولية
- ممارسة ركوب الدراجات بصورة مكثفة
- الجماع خلال فترة قريبة
إذا لم يكن هناك اشتباه بعدوى نشطة لدى الشخص واستمر ارتفاع PSA في تحليل الدم الذي يُعاد بعد فترة، فيجب فحص الحالة بمزيد من التفصيل. ولا توجد قيمة حدية سحرية واحدة تنطبق على جميع الرجال من مختلف الأعمار عند تقييم PSA. فمع التقدم في العمر يزداد حجم غدة البروستاتا طبيعيًا، ولذلك تزداد قليلًا كمية PSA الطبيعية التي تنتقل إلى الدم. وخصوصًا لدى الأشخاص الذين تقع قيمة تحليل الدم لديهم ضمن منطقة رمادية معينة، تُفحص نسبة PSA الحر إلى PSA الكلي لفهم ما إذا كان هذا الارتفاع ناتجًا عن تضخم حميد أو خلايا خبيثة. كما تُحسب “كثافة PSA” من خلال مقارنة حجم البروستاتا المقاس بالموجات فوق الصوتية بقيمة PSA في الدم. ويُعد معدل ارتفاع PSA على مر السنوات مؤشرًا قيّمًا للغاية أيضًا. وتوفر جميع هذه البيانات الرياضية خريطة طريق قوية جدًا لاتخاذ قرار إجراء خزعة البروستاتا من عدمه.
لماذا يُعد الفحص بالإصبع ضروريًا قبل خزعة البروستاتا؟
على الرغم من أنه إجراء يثير التردد والقلق النفسي لدى كثير من الأشخاص، فإن فحص المستقيم بالإصبع يُعد وسيلة فحص بدني لا يمكن الاستغناء عنها في تقييم صحة البروستاتا واتخاذ قرار الخزعة. وتبدأ الغالبية العظمى من الأورام الخبيثة التي تتطور في غدة البروستاتا بالظهور في منطقة تُسمى المنطقة المحيطية، وهي الأقرب إلى السطح الخارجي للغدة. وفي تشريح الإنسان، تقع هذه المنطقة بمحاذاة الجدار الأمامي للمستقيم مباشرةً. ولذلك فإن الفحص البدني البسيط الذي يجريه طبيب متخصص خلال ثوانٍ معدودة يتيح اكتشاف التغيرات النسيجية في تلك المنطقة من البروستاتا فورًا.
وحتى لدى نسبة مهمة من الأشخاص الذين تكون قيمة PSA لديهم ضمن الحدود الطبيعية تمامًا، أي لا تظهر أي مشكلة في تحاليل الدم لديهم، يمكن تشخيص السرطان اعتمادًا فقط على نتيجة غير طبيعية تُكتشف أثناء هذا الفحص البدني. وخلال الفحص، يُتحقق من القوام العام للبروستاتا، وما إذا كان حجمها متماثلًا على الجانبين، والأهم من ذلك ما إذا كان هناك نسيج صلب مختلف عن النسيج الطبيعي أو عقدة تشبه حبة العدس على سطحها. ومهما كانت نتائج تحاليل الدم ممتازة، فإن وجود تصلب أو عدم تماثل مشبوه يمكن تحسسه خلال الفحص بالإصبع يُعد أحد أقوى وأوضح المؤشرات التي تستلزم أخذ خزعة من البروستاتا من تلك المنطقة.
لماذا يُعد إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي (MR) ضروريًا قبل خزعة البروستاتا؟
في الممارسات الطبية التقليدية خلال السنوات الماضية، كانت خزعة البروستاتا تُجرى بأخذ عينات من المناطق التشريحية للغدة وفق نظام محدد، ولكن بصورة عمياء (عشوائية) إلى حد ما. إلا أن استخدام تقنية “التصوير بالرنين المغناطيسي متعدد المعايير” قبل إجراء الخزعة أحدث ثورة حقيقية في الطب الحديث. وأصبح يُجرى اليوم أولًا تصوير مفصل بالرنين المغناطيسي للبروستاتا للأشخاص الذين سيخضعون للخزعة للمرة الأولى، أو الذين سبق لهم إجراء خزعة وكانت نتيجتها سليمة رغم استمرار وجود اضطرابات في قيم تحاليل الدم.
ويعني مصطلح متعدد المعايير أن جهاز الرنين المغناطيسي المتطور لا يقيّم غدة البروستاتا بوصفها شكلًا خارجيًا واحدًا فقط، بل يفحص في الوقت نفسه العديد من خصائصها المختلفة على المستوى الخلوي. وتختلف حركة الماء داخل الخلايا الطبيعية والسليمة تمامًا عن حركة الماء داخل الخلايا السرطانية. ونظرًا إلى أن الخلايا السرطانية تتكاثر بسرعة كبيرة ودون سيطرة، فإنها تشكل بنية شديدة التراص في المنطقة التي توجد فيها؛ ويمنع هذا التراص الماء داخل الخلايا من الحركة بحرية. وفي الوقت نفسه، تنشئ شبكات أوعية دموية أكثر كثافة وغير منتظمة مقارنةً بالأنسجة الطبيعية حتى تتمكن من النمو. ويكشف جهاز الرنين المغناطيسي هذا التقييد غير الطبيعي لحركة الماء وفرط التروية الدموية في الأنسجة، ويرسم خريطة للمناطق المشبوهة داخل البروستاتا بدقة تصل إلى المليمتر. وتعمل هذه التقنية كما لو كانت تسلط ضوء كشاف على التغيرات الخلوية المختبئة في أبعد أجزاء البروستاتا أو أكثرها أمامية، والتي يستحيل رؤيتها باستخدام الموجات فوق الصوتية التقليدية. وبذلك تُحدد النقاط المستهدفة أثناء إجراء الخزعة مسبقًا بوقت كافٍ.
كيف تحدد درجات PI-RADS الحاجة إلى خزعة البروستاتا؟
تُفحص صور الرنين المغناطيسي المفصلة للبروستاتا بعناية شديدة من قبل اختصاصيي الأشعة الذين تلقوا تدريبًا خاصًا في هذا المجال. وبعد هذا الفحص، يُستخدم نظام موحد لإعداد التقارير حتى يتمكن جميع الأطباء في العالم من فهم حالة المريض بالطريقة نفسها. ويُسمى هذا النظام الدولي الموحد PI-RADS (نظام تصوير البروستاتا وإعداد التقارير والبيانات). ويصنف نظام PI-RADS احتمال أن يكون أي تغير خلوي يظهر في صور الرنين المغناطيسي ذا طبيعة خطيرة ومهمة سريريًا، من خلال منحه درجة تتراوح بين 1 و5. ويعمل هذا التقييم كإشارة مرور تحدد المسار التالي للمريض.
تشير النتائج المصنفة بدرجتي PI-RADS 1 وPI-RADS 2 إلى أن احتمال وجود تغير خلوي خطير في المنطقة المصورة منخفض جدًا. وفي هذه الحالة لا تكون هناك حاجة عادةً إلى إجراء خزعة مرهقة، ويُعد إجراء تحاليل دم على فترات منتظمة كافيًا للمريض. وإذا كانت النتيجة PI-RADS 3، فهذا يشير إلى منطقة رمادية غير واضحة تمامًا. ويوازن الطبيب بدقة بين عمر المريض والتاريخ العائلي للسرطان وحجم البروستاتا وكثافة PSA، ثم يتخذ قرارًا شخصيًا بشأن إجراء الخزعة من عدمه. أما درجات PI-RADS 4 وخصوصًا PI-RADS 5، فتشير بوضوح كبير إلى وجود تجمع خلوي مشبوه وخطير باحتمال مرتفع أو مرتفع جدًا في تلك المنطقة. وعند ظهور هذه النتائج، يصبح التخطيط لخزعة بروستاتا موجهة دون إضاعة الوقت ضرورة طبية.
ما التحضيرات المطلوبة قبل الإجراء لإجراء خزعة بروستاتا آمنة؟
خزعة البروستاتا إجراء جراحي يتضمن التدخل داخل الجسم من الخارج بواسطة إبرة خاصة. وكما هو الحال في كل تدخل طبي، فإنها تتطلب مرحلة تحضير دقيقة جدًا لحماية صحة المريض أثناء الإجراء وبعده، وتقليل مخاطر الآثار الجانبية المحتملة إلى ما يقارب الصفر. وتتمثل الأولوية الأكبر في هذه المرحلة في حماية المريض من العدوى. ففي الخزعات التقليدية التي تُجرى عبر المستقيم، يصل جهاز الموجات فوق الصوتية وإبرة الخزعة التي تمر من خلاله إلى غدة البروستاتا عبر البيئة التي تحتوي على البكتيريا المعوية. وهناك خطر انتقال البكتيريا التي تعيش طبيعيًا في الأمعاء وتساعد على الهضم إلى أنسجة البروستاتا أو الدم. ولإزالة هذا الخطر، يكتسب استخدام مضاد حيوي وقائي قوي قبل الإجراء أهمية حيوية.
وفي بعض الحالات، لتجنب الاستخدام غير الضروري والعشوائي للمضادات الحيوية، تُؤخذ مسحة صغيرة من المريض قبل الإجراء ببضعة أيام، ويُحدد في المختبر نوع الدواء الذي تستجيب له البكتيريا الموجودة في فلورا أمعائه، ثم يبدأ العلاج بالمضاد الحيوي الأكثر ملاءمة له بصورة موجهة ودقيقة. أما ثاني أهم جانب في مرحلة التحضير فهو التحكم في النزيف. ونظرًا إلى أن الإجراء يتضمن أخذ قطع نسيجية صغيرة، فمن الضروري أن يعمل نظام تخثر الدم في الجسم بصورة طبيعية.
تشمل بعض أنواع الأدوية التي يجب إيقافها أو تعديلها تحت إشراف الطبيب قبل الإجراء ما يلي:
- الأسبرين
- الحقن المميعة للدم
- الأقراص المضادة للتخثر
- مكملات فيتامين E بجرعات عالية
- بعض أنواع شاي الأعشاب
يحتاج الأشخاص الذين يستخدمون مميعات الدم بسبب أمراض القلب أو الأوعية الدموية عادةً إلى إيقاف هذه الأدوية قبل الإجراء بمدة تتراوح بين 7 و10 أيام، أو الانتقال إلى أدوية مختلفة تحت إشراف الطبيب. وإضافة إلى ذلك، يُجرى في صباح يوم الخزعة حقنة شرجية بسيطة يمكن تطبيقها في المنزل، لتنظيف الجزء السفلي من الأمعاء وضمان حصول جهاز الموجات فوق الصوتية على صورة واضحة وعالية الجودة. وتُعد هذه التحضيرات المفاتيح الأساسية لسير الإجراء دون مشكلات.
ما طرق التخدير المستخدمة لإجراء خزعة بروستاتا دون ألم؟
تثير فكرة خزعة البروستاتا بطبيعة الحال قلقًا وتوترًا شديدين وخوفًا من الألم لدى كثير من الأشخاص. وللأسف، فإن الإجراءات التي كانت تُجرى في الممارسات الطبية القديمة دون توفير تخدير كافٍ جعلت هذه الطريقة تُذكر بوصفها تجربة مؤلمة وصعبة. لكن مع التقدم الذي وصل إليه الطب الحديث، أصبحت إدارة الألم من أكثر خطوات الخزعة تطورًا وأهمية. ولا تقتصر أهمية شعور المريض بالراحة الجسدية والنفسية أثناء الإجراء على الجانب الإنساني أو الراحة فقط. بل إن عدم شعور المريض بالألم، وعدم انقباض عضلاته أو تحركه أثناء الإجراء، ضرورة طبية حتى تتمكن الإبرة من الوصول إلى تلك المنطقة المشبوهة الصغيرة المستهدفة بدقة متناهية تصل إلى المليمتر. فقد تؤدي حركة مفاجئة من المريض إلى تفويت النقطة الأكثر أهمية.
وتُستخدم بروتوكولات تخدير مختلفة لضمان راحة المريض خلال هذا الإجراء الدقيق. فالكريمات والمواد الهلامية المخدرة التي توضع على منطقة الشرج فقط قد تسهل دخول جهاز الموجات فوق الصوتية، لكنها لا تكفي وحدها مطلقًا لإزالة ألم الإبرة أثناء أخذ العينات من الأجزاء الداخلية للبروستاتا. ولذلك فإن الطريقة القياسية الحالية والأكثر فعالية هي “إحصار الأعصاب”، وهي طريقة تشبه إلى حد كبير تخدير أطباء الأسنان للأعصاب المحيطة بالسن قبل خلعه. وتحت توجيه صورة الموجات فوق الصوتية، يُحقن دواء مخدر موضعي بواسطة إبرة رفيعة جدًا في المسارات العصبية الرئيسية المارة على جانبي غدة البروستاتا الأيمن والأيسر. وخلال دقائق قليلة، تصبح منطقة البروستاتا فاقدة للإحساس، ويختفي تمامًا الشعور بالألم الحاد أثناء دخول إبرة الخزعة الفعلية إلى الأنسجة. أما في الحالات الخاصة، مثل المرضى الذين يعانون من قلق شديد جدًا أو لديهم تاريخ من نوبات الهلع، أو عندما يكون حجم البروستاتا كبيرًا جدًا ويتطلب أخذ عدد كبير من العينات، فتُفضل طريقة التخدير الخفيف (التهدئة). وباستخدام أدوية تُعطى عبر الوريد، يدخل الشخص في نوم قصير وآمن، ولا يتذكر حتى ثانية واحدة من الإجراء، وتكون عضلاته مسترخية تمامًا.
كيف تُجرى خزعة البروستاتا عبر المستقيم خطوة بخطوة؟
في يوم الخزعة، وبعد الانتهاء من جميع التحضيرات وإجراءات التخدير، تبدأ العملية الفعلية. ويُجرى الإجراء عادةً بينما يكون المريض مستلقيًا على جانبه على الطاولة، مع ثني ركبتيه نحو بطنه (وضعية الجنين). وتتيح هذه الوضعية فتح المنطقة التي سيُجرى فيها التدخل تشريحيًا بطريقة تسهل الوصول إليها. وبعد تنظيف المنطقة، يُدخل برفق عبر فتحة الشرج مسبار بسمك إصبع تقريبًا، يحتوي في طرفه على مستشعر خاص يصدر موجات فوق صوتية. وبفضل المواد الهلامية المزلقة المستخدمة والتخدير الموضعي المطبق، تمر هذه المرحلة براحة كبيرة.
وبعد ظهور خريطة مفصلة إلى حد كبير لغدة البروستاتا بالأبيض والأسود على الشاشة، يفحص الطبيب بنية البروستاتا وحدودها وأبعادها بعناية. ثم يبدأ استخدام إبرة الخزعة التي تمر عبر قناة خاصة داخل جهاز الموجات فوق الصوتية. وتختلف هذه الإبر كثيرًا عن الإبر المستخدمة في الحياة اليومية لسحب الدم. فهي آليات تقنية أوتوماتيكية بالكامل، تعمل بنظام نابضي وبسرعة عالية جدًا. وتدخل الإبرة إلى نسيج البروستاتا خلال جزء صغير جدًا من الثانية، وتحجز داخل حجيرة صغيرة عند طرفها قطعة نسيجية بحجم عود ثقاب أو شعيرة رفيعة جدًا، ثم تنسحب بسرعة. وتمنع هذه السرعة شعور المريض بالألم، كما تضمن وصول الخلايا إلى المختبر دون سحقها أو الإضرار بسلامتها. وفي كل مرة تُطلق فيها الإبرة، يُسمع صوت “نقرة” قوي وواضح؛ ويساعد تحضير المريض مسبقًا لهذا الصوت على منع الفزع. وخلال الإجراء، تُؤخذ عادةً ما بين 10 و12 عينة وفق نظام محدد من الأجزاء اليمنى واليسرى للبروستاتا، ومن مناطق القمة والوسط والقاعدة. وقد يزداد هذا العدد قليلًا إذا كانت البروستاتا كبيرة جدًا. ولا يستغرق الجزء الفعلي من أخذ العينات سوى بضع دقائق ثم ينتهي.
لماذا تتفوق خزعة البروستاتا الذكية بالدمج على الطريقة التقليدية؟
رفعت الخزعة الذكية (دمج MR-TRUS)، التي تُعد أحد أبرز التطورات الطبية المثيرة للفخر خلال السنوات الأخيرة، عملية التشخيص إلى مستوى مختلف تمامًا من الدقة. ويمكن تشبيه الخزعة التقليدية بالبحث عن شيء في غرفة ذات إضاءة خافتة؛ إذ تمسح الغرفة باستخدام مصباح يدوي وفق ترتيب معين، لكن يبقى دائمًا احتمال إغفال بعض الزوايا المظلمة. وهنا تشبه تقنية الدمج الذكي إضاءة تلك الغرفة المظلمة بضوء النهار ووضع مؤشر ليزر أحمر ساطع فوق الشيء الذي تبحث عنه.
تُحمّل صور الرنين المغناطيسي متعدد المعايير المفصلة جدًا، التي أُجريت قبل الإجراء بعدة أيام، على برنامج حاسوبي متطور للغاية في يوم الخزعة. وينشئ هذا البرنامج نسخة رقمية ثلاثية الأبعاد ودقيقة من بروستاتا المريض. وإضافة إلى ذلك، تظهر المناطق الخطيرة التي حددها التصوير بالرنين المغناطيسي سابقًا بوصفها مشبوهة باستخدام درجات PI-RADS على هذه النسخة في صورة أهداف ملونة ساطعة. وخلال اللحظات التي يُجرى فيها التصوير المباشر بالموجات فوق الصوتية عبر المستقيم للمريض على طاولة الخزعة، تُطابق خريطة الرنين المغناطيسي الملونة ثلاثية الأبعاد الموجودة في الحاسوب مع صورة الموجات فوق الصوتية المباشرة بدقة تصل إلى المليمتر (عملية الدمج). وعندما ينظر الطبيب إلى شاشة الموجات فوق الصوتية، يرى تجمع الخلايا السرطانية الخفي الذي لا يمكن تمييزه مطلقًا في التصوير التقليدي بالموجات فوق الصوتية، على هيئة هدف ملون على الشاشة. وبفضل الأجهزة التقنية الخاصة، تُوجه إبرة الخزعة مباشرةً إلى مركز ذلك الهدف المضيء. وباستخدام هذه الطريقة المتقدمة، يصبح احتمال اكتشاف السرطانات الخطيرة التي قد تهدد حياة الشخص قريبًا جدًا من اليقين. كما تحمي المرضى من القلق غير المبرر من خلال تجنب التدخل غير الضروري في البؤر الحميدة التي لن تضرهم.
ما الفرق بين خزعة البروستاتا عبر العجان والخزعة عبر المستقيم؟
كانت أكبر صعوبة في طريقة الخزعة التقليدية التي تُجرى عبر المستقيم، والمستخدمة لسنوات طويلة بوصفها الطريقة القياسية، تتمثل في خطر العدوى المرتبط بالبكتيريا الموجودة في البيئة الطبيعية داخل الأمعاء. وعلى الرغم من أن المضادات الحيوية القوية تقلل هذا الخطر بدرجة كبيرة، فإن هدف الطب هو إزالة الخطر تمامًا. ونتيجة لهذا السعي، طُور مسار جديد يزداد تفضيله اليوم: الخزعة عبر العجان. والعجان هو المنطقة الجلدية المرئية من الخارج والواقعة بين كيس الصفن وفتحة الشرج.
في الطريقة عبر العجان، يظل جهاز الموجات فوق الصوتية يُوضع عبر المستقيم لرسم خريطة البروستاتا ورؤية المسار. لكن إبر الخزعة الرفيعة التي ستأخذ الأنسجة لا تمر مطلقًا عبر جدار الأمعاء. وبدلًا من ذلك، تُدخل عبر جلد العجان الخارجي الذي عُقم بالكامل باستخدام محاليل خاصة، لتصل مباشرةً إلى غدة البروستاتا. ونظرًا إلى أن الإبرة لا تلامس إطلاقًا البيئة الملوثة داخل الأمعاء، فإن خطر الإصابة بعدوى دموية شديدة يصبح شبه معدوم بهذه الطريقة. بل لا تكون هناك حاجة في معظم الأحيان حتى إلى إعطاء المريض مضادات حيوية وقائية قوية قبل الإجراء. وإضافة إلى ذلك، فإن هذه الطريقة توفر ميزة تشريحية هائلة في اكتشاف السرطانات الخفية التي قد تُغفل في الخزعات عبر المستقيم بسبب زاوية الدخول غير المناسبة؛ إذ تتيح الوصول إلى أبعد مناطق البروستاتا (القمة) وأجزائها الأمامية بزاوية مستقيمة من الناحية التشريحية.
كيف تُفحص الأنسجة المأخوذة بعد خزعة البروستاتا في مختبر علم الأمراض؟
تبدأ رحلة جديدة للقطع النسيجية الصغيرة التي أُخذت بعناية من بروستاتا المريض داخل غرفة الإجراء، والتي يكون حجم كل منها بحجم خيط رفيع، بعد انتهاء الخزعة. وتوضع كل قطعة في علبة صغيرة منفصلة تحمل رمزًا شريطيًا ومملوءة بسوائل كيميائية حافظة، حتى لا يحدث خلط بين العينات المأخوذة من أعلى يمين البروستاتا أو أسفل يسارها أو من ذلك الهدف الخاص الذي ظهر مضيئًا في صور الرنين المغناطيسي. وتوقف هذه السوائل الخاصة تحلل البنية الخلوية للأنسجة الحية أو تغير شكلها خلال ثوانٍ، وتحافظ عليها كما كانت لحظة أخذها.
وعندما تصل العبوات إلى مختبر علم الأمراض تحت إجراءات أمان مشددة، تبدأ عملية كيميائية وفيزيائية شديدة الدقة. وتُقطع الأنسجة باستخدام أجهزة متطورة إلى شرائح أرق حتى من شعرة الإنسان. وحتى يمكن فحصها تحت المجهر، تُوضع عليها أصباغ كيميائية خاصة تُظهر أغشية الخلايا وبنية أنويتها التي لا تستطيع العين البشرية رؤيتها عادةً. وبفضل هذه الأصباغ، يتلون العالم الداخلي للخلايا بأكمله وتصبح تفاصيله واضحة. ويجلس أطباء علم الأمراض المتخصصون، الذين تلقوا تدريبًا طويلًا في هذا المجال، أمام مجاهر توفر تكبيرًا هائلًا، ويفحصون هذه المقاطع الدقيقة كما لو كانوا ينظرون إلى غابة من الأعلى. وبينما تشكل خلايا البروستاتا الطبيعية والسليمة بنية معمارية منتظمة جدًا ومتماثلة ومحددة الحدود ومتناسقة، فإن البنية التي تشكلها الخلايا السرطانية تكون فوضوية للغاية. وتظهر الخلايا وقد فقدت أشكالها الأصلية، وتضخمت أنويتها بصورة غير متناسبة، وتخلت عن ترتيبها المنتظم لتشكل تجمعات عدوانية.
ماذا تعني درجة غليسون في تقرير علم الأمراض؟
إذا عُثر على خلايا سرطانية داخل الأنسجة خلال الفحص المجهري الدقيق والصعب، يظهر أمام المريض والطبيب أهم مفهوم سيحدد كامل مسار العلاج اللاحق: درجة غليسون. وهذه الدرجة عبارة عن رمز عالمي يعتمد بالكامل على ملاحظة اختصاصي علم الأمراض للخلايا تحت المجهر، ويعبر عن طبيعة الورم ومدى سرعة انتشاره ومدى خطورته.
وأثناء فحص الخلايا، يمنحها اختصاصي علم الأمراض درجة من 1 إلى 5 بحسب مدى تغير بنيتها. فالمظهر من الدرجة 1 يكون قريبًا جدًا من الخلايا الطبيعية، بينما يشير المظهر من الدرجة 5 إلى بنية فقدت شكلها تمامًا وأصبحت شديدة العدوانية ولا تعترف بالحدود. لكن ورم البروستاتا لا يتكون عادةً من نمط واحد من ترتيب الخلايا، بل يحتوي على خلايا ذات خصائص مختلفة. ولذلك يجمع اختصاصي علم الأمراض حسابيًا درجة نوع الخلايا الذي يشغل أكبر مساحة داخل النسيج (الأكثر انتشارًا) مع درجة النوع الذي يشغل ثاني أكبر مساحة. فعلى سبيل المثال، إذا كان النمط رقم 3 هو الأكثر شيوعًا يليه النمط رقم 4، تُكتب النتيجة على شكل 3+4=7. ونظرًا إلى أن هذه الأرقام قد تكون مربكة للمرضى، فقد قُسمت هذه الدرجات اليوم إلى مجموعات تصنيف من 1 إلى 5 لجعلها أكثر وضوحًا. فبينما تشير المجموعة 1 (غليسون 6) إلى البنية الأبطأ نموًا والأقل خطورة، والتي يمكن عادةً مراقبتها فقط لسنوات دون إجراء جراحة فورية، تمثل المجموعتان 4 و5 (غليسون 8 و9 و10) بنى عدوانية تنمو بسرعة كبيرة وتستلزم التخطيط لعلاج جراحي جاد أو علاج إشعاعي دون تأخير. وتُعد هذه القيمة الواردة في التقرير البوصلة التي تحدد العلاج الأنسب للشخص.
كيف ينبغي أن تسير فترة التعافي في المنزل بعد إجراء خزعة البروستاتا؟
يؤدي دخول إبر الخزعة إلى أنسجة البروستاتا وخروجها منها بطبيعة الحال إلى إصابات صغيرة في الشعيرات الدموية والأنسجة في تلك المنطقة. وتساعد معرفة المريض مسبقًا بما قد يحدث في جسمه بعد العودة إلى المنزل على منع القلق غير الضروري، وتمكنه من اجتياز فترة التعافي براحة نفسية أكبر بكثير. وهناك بعض الآثار الجانبية الطبيعية جدًا وغير الضارة المتوقعة أثناء عملية إصلاح الجسم لنفسه.
تشمل بعض الحالات المؤقتة التي يُعد ظهورها طبيعيًا تمامًا خلال الأيام الأولى في المنزل بعد الإجراء ما يلي:
- ظهور لون وردي في البول
- نزيف خفيف مع البراز
- وجود دم بلون الصدأ في السائل المنوي
- ألم خفيف في منطقة الشرج
- الشعور بالحاجة المتكررة إلى التبول
وخصوصًا خلال الأيام الأولى بعد الإجراء، يُعد خروج البول بلون وردي فاتح أو مائل إلى الأحمر أثناء استخدام المرحاض أمرًا طبيعيًا للغاية. وستؤدي زيادة كمية الماء التي يشربها المريض يوميًا خلال هذه الأيام إلى تسريع التعافي من خلال تنظيف المثانة والمسالك البولية، كما لو كانت تُغسل من الداخل بخرطوم ماء. لكن أكثر ما يخيف المرضى نفسيًا عادةً هو ظهور الدم في السائل المنوي (تدمي المني) خلال الأسابيع الأولى. وقد يتحول لون السائل المنوي إلى البني الداكن أو لون الصدأ الجاف. وهذا لا يعني مطلقًا أن السرطان انتشر إلى مكان آخر أو أن الجهاز التناسلي تعرض للتلف. بل هو مجرد عملية طبيعية لطرد الجلطات الصغيرة التي تتشكل أثناء التئام ثقوب الإبر داخل البروستاتا. وقد تستمر عملية خروج هذه الجلطات أحيانًا لمدة تتراوح بين 4 و6 أسابيع بحسب طبيعة الشخص. وتساعد معرفة أن هذه الحالة غير ضارة تمامًا على طمأنة المريض بدرجة كبيرة. ويُعد الابتعاد عن رفع الأثقال والرياضات البدنية المجهدة خلال الأيام الأولى، إلى جانب الراحة، أفضل طرق الرعاية المنزلية.
في أي حالات يجب مراجعة الطبيب بصورة عاجلة بعد خزعة البروستاتا؟
على الرغم من ندرتها الشديدة، فإن هناك بعض الحالات الحيوية التي تستلزم من المريض مراقبة جسمه بعناية خلال الأيام الأولى بعد خروجه من المستشفى. وكما هو الحال في جميع مجالات الطب، توجد بعد الخزعة علامات تحذيرية لا ينبغي انتظار زوالها في المنزل، بل تستلزم الحصول على المساعدة الطبية فورًا.
تشمل علامات الخطر التي تتطلب مراجعة قسم الطوارئ أو الطبيب المعالج دون تأخير ما يلي:
- الحمى المرتفعة
- القشعريرة الشديدة
- عدم القدرة على التبول إطلاقًا
- خروج جلطات دموية كثيفة مع البول
- ألم لا يُحتمل يزداد تدريجيًا
وخصوصًا إذا ارتفعت درجة حرارة جسم المريض فجأة إلى 38 درجة أو أكثر خلال 48 ساعة بعد الإجراء، وصاحبت ذلك نوبات قشعريرة وبرد شديدة إلى درجة اصطكاك الأسنان، فهذا يُعد أكبر علامة خطر. وتشير هذه الحالة بوضوح شديد إلى انتقال بكتيريا تسربت من الأمعاء إلى منطقة البروستاتا، أو بكتيريا مقاومة، إلى الدورة الدموية، وبدء عدوى شديدة (إنتان بولي). ولا يجوز إطلاقًا الانتظار بحجة “سأتناول مسكنًا للألم في المنزل وستزول الحالة بحلول الصباح”. بل يجب على المريض الوصول فورًا إلى مؤسسة صحية. ويمكن السيطرة على هذه الحالة بسرعة باستخدام علاجات قوية بالمضادات الحيوية تُعطى عبر الوريد في المستشفى، ويستعيد الشخص صحته.
