جراحة سرطان الكلى هي علاج جراحي يُجرى لاستئصال الأورام الكلوية الخبيثة، ويُخطط لها على شكل استئصال جزئي للكلية أو استئصال جذري للكلية وفقًا لمرحلة المرض. والهدف هو إزالة الأنسجة الورمية بهوامش آمنة لتحقيق السيطرة على السرطان.

تهدف دواعي استئصال الكلية الجزئي إلى الحفاظ على وظائف الكلى في حالات الأورام الصغيرة، ويمكن إجراء العملية باستخدام تقنيات طفيفة التوغل. وتوفر الطرق الجراحية بالمنظار أو بمساعدة الروبوت مزايا تشمل تقليل فقدان الدم، وقصر مدة الإقامة في المستشفى، وسرعة التعافي.

يُفضل استئصال الكلية الجذري في حالات الأورام الكبيرة أو المنتشرة، ويتضمن إزالة الكلية بالكامل مع الأنسجة المحيطة بها. ويتيح تشريح العقد اللمفاوية واستئصال الغدة الكظرية عند الضرورة توسيع نطاق الجراحة بما يتناسب مع حالة المريض.

تختلف فترة التعافي بعد الجراحة بحسب الحالة العامة للمريض والطريقة المستخدمة، وتُعد المتابعة المنتظمة أمرًا أساسيًا. وعلى الرغم من انخفاض خطر المضاعفات، فإن المتابعة السريرية مهمة للكشف عن العدوى والنزيف وانخفاض وظائف الكلى.

ما يجب أن تعرفه المعلومات
تعريف العملية جراحة سرطان الكلى هي عملية الاستئصال الجراحي للورم الخبيث الموجود في الكلية. والهدف هو إزالة الأنسجة السرطانية بالكامل ومنع انتشار المرض.
أنواع الجراحة يمكن إجراء استئصال الكلية الجزئي (إزالة الجزء المصاب بالورم فقط من الكلية)، أو استئصال الكلية الجذري (إزالة الكلية بالكامل والأنسجة الدهنية المحيطة بها وأحيانًا العقد اللمفاوية)، وكذلك استخدام الطرق الجراحية بالمنظار أو بمساعدة الروبوت.
دواعي إجراء الجراحة تُفضل الجراحة في حالات أورام الكلى المكتشفة بوسائل التصوير، والكتل التي يظهر عليها نمو، والآفات التي يُشتبه بشدة في خباثتها، وبعض حالات المرض النقيلي.
التقييم قبل الجراحة تُجرى تحاليل الدم، واختبارات وظائف الكلى، وتحليل البول، والتصوير المقطعي المحوسب (CT)، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MR)، وتقييم التخدير. كما تُفحص الحالة الصحية العامة للمريض بالتفصيل.
نوع التخدير تُجرى العملية تحت التخدير العام. ويكون المريض نائمًا تمامًا طوال الجراحة مع توفير الدعم التنفسي.
مدة الجراحة تتراوح عادةً بين ساعتين وأربع ساعات بحسب الطريقة المستخدمة وحجم الورم.
مدة الإقامة في المستشفى قد تتراوح عادةً بين 4 و7 أيام في الجراحة المفتوحة، وبين يومين وأربعة أيام في الجراحة بالمنظار أو بمساعدة الروبوت.
المخاطر والمضاعفات المحتملة قد يحدث نزيف أو عدوى أو إصابة للأعضاء المجاورة أو تسرب بولي أو انخفاض في وظائف الكلى أو تكوّن جلطات دموية، ونادرًا ما تحدث مضاعفات مرتبطة بالتخدير.
التعافي بعد الجراحة قد يظهر الألم والإرهاق خلال الأيام الأولى. ويمكن للمرضى عادةً العودة إلى أنشطتهم اليومية خلال بضعة أسابيع. ويجب تجنب الأنشطة البدنية الشاقة لمدة 4–6 أسابيع.
نتيجة الفحص المرضي يُحدد نوع الورم ومرحلته ودرجته من خلال الفحص المرضي للأنسجة المستأصلة. وتُعد هذه النتيجة مهمة لتحديد الحاجة إلى علاج إضافي.
الحاجة إلى علاج إضافي يمكن التخطيط للعلاج المناعي أو العلاج الموجه أو العلاج الكيميائي في حالات نادرة، وفقًا لمرحلة الورم ومدى انتشاره.
عملية المتابعة تُجرى المتابعة بعد الجراحة على فترات منتظمة باستخدام تحاليل الدم ووسائل التصوير. وتُعد المتابعة طويلة الأمد ضرورية لمراقبة خطر عودة المرض.
توصيات نمط الحياة يساهم الإقلاع عن التدخين، والتغذية الصحية، وممارسة الرياضة بانتظام، والتحكم في ضغط الدم في الحفاظ على صحة الكلى.
التوقعات المستقبلية للمرض يمكن تحقيق معدلات نجاح مرتفعة بالعلاج الجراحي في حالات سرطان الكلى المكتشفة في مراحل مبكرة. أما في المراحل المتقدمة، فتعتمد التوقعات المستقبلية للمرض على مدى انتشار الورم.
الأستاذ الدكتور بركان ريشورلو أخصائي جراحة المسالك البولية
وُلد الأستاذ الدكتور بركان ريشورلو في أنقرة عام 1979، وأكمل دراسته الطبية في جامعة أنقرة بين عامي 1997 و2003، وتخصصه في جراحة المسالك البولية في كلية الطب بجامعة أنقرة بين عامي 2003 و2008. وعلى الصعيد الأكاديمي، حصل على لقب أستاذ مشارك عام 2013 ولقب أستاذ عام 2022. أجرى دراسات واسعة النطاق في مجال جراحة الحصوات بالمنظار، وأدخل الإجراءات الجراحية التي تُجرى للأطفال دون سن السنة إلى الأدبيات الطبية، واكتسب شهرة دولية بفضل نظامه لتقييم الحصوات ونماذجه الجراحية التجريبية.
تواصل عبر واتساب

ما هو سرطان الكلى ولماذا أصبحنا نواجهه بصورة أكثر شيوعًا اليوم؟

سرطان الكلى، في أبسط تعريف له، هو تحول الخلايا الموجودة في الأنابيب المجهرية للكلية، التي ترشح الدم وتكوّن البول، إلى خلايا غير طبيعية وعدوانية. وتتجمع هذه الخلايا التي تنجح في الإفلات من آليات الدفاع في الجسم مع مرور الوقت لتشكل كتلة. وعند النظر إلى الإحصاءات الطبية، يلاحظ أن معدل الإصابة بهذا المرض قد ارتفع بصورة مطردة في جميع أنحاء العالم خلال السنوات الأخيرة. وتُسجل زيادة سنوية تتراوح في المتوسط بين اثنين وثلاثة بالمئة.

قد يبدو هذا الارتفاع للوهلة الأولى أمرًا مخيفًا للغاية. لكن الحقيقة مختلفة تمامًا، وهي في الواقع تبعث على الأمل. فالسبب الأساسي وراء زيادة عدد الحالات ليس أن المرض أصبح فجأة أكثر انتشارًا، بل التقدم الهائل في تقنيات التصوير الطبي وخضوع الناس للفحوصات الصحية بوتيرة أكثر تكرارًا مقارنةً بالماضي. ففي الوقت الحاضر، يمكن اكتشاف كتل كلوية مشبوهة لا يتجاوز حجمها بضعة مليمترات مصادفةً أثناء تصوير البطن الروتيني بالموجات فوق الصوتية لشخص يراجع المستشفى بسبب شكوى في المرارة أو ألم في المعدة أو عسر الهضم أو لأي سبب آخر مختلف تمامًا.

في الماضي، كانت هذه الكتل تنمو بصمت في أعماق الجسم لسنوات، ولا تُكتشف إلا عندما تصل إلى أحجام كبيرة جدًا وتسبب ضررًا للأعضاء المحيطة أو تؤدي إلى النزيف. أما اليوم، فإن الغالبية العظمى من هذه الكتل المكتشفة مصادفةً هي أورام صغيرة في مراحل مبكرة جدًا، لم تنتشر بعد إلى أي مكان ولم تسبب للمريض أي شكاوى. وبعبارة أخرى، على الرغم من ظهور زيادة إحصائية في عدد الحالات بفضل تطور التكنولوجيا، فإن هذا يعني في الواقع أننا نكتشف السرطان في أضعف مراحله وأكثرها قابلية للعلاج. وبفضل التشخيص المبكر، تنخفض المخاطر التي تهدد الحياة والمرتبطة بهذا المرض بصورة ملحوظة.

ما العوامل الأساسية التي تزيد خطر الإصابة بسرطان الكلى؟

لا يمكن دائمًا ربط سبب تغير التركيب الجيني للخلايا فجأة وتحولها إلى خلايا سرطانية بسبب واحد. لكن هناك بعض عوامل الخطر الأساسية التي ثبت علميًا أنها تحفز التدهور الخلوي وتسرعه وتمهد لظهور المرض.

تشمل عوامل الخطر ما يلي:

  • التدخين
  • السمنة
  • ارتفاع ضغط الدم
  • التقدم في العمر
  • الاستعداد الوراثي
  • الجنس الذكري

من المهم جدًا فهم كيفية تأثير هذه العوامل في الجسم. ويُعد التدخين أكبر العوامل الخارجية وأكثرها خطورة على أنسجة الكلى. فالآلاف من المواد الكيميائية السامة الموجودة في دخان السجائر المستنشق إلى الرئتين تنتقل بسرعة إلى الدم. وتعمل الكليتان، اللتان تؤديان دور مرشح الجسم، دون توقف لتنقية هذا الدم الملوث بالسموم. وخلال هذه العملية، تتعرض خلايا الكلى لكمية كبيرة من المواد السامة. ويؤدي التعرض المستمر لهذه السموم لسنوات إلى إتلاف الحمض النووي للخلايا مباشرةً وبدء عملية تحولها إلى خلايا سرطانية. ويُفسر هذا المسار بالكامل سبب ارتفاع احتمال إصابة المدخنين بهذا المرض مقارنةً بغير المدخنين.

أما السمنة وزيادة الوزن فتسببان اختلالًا هرمونيًا مستمرًا وحالة من الالتهاب الخفي داخل الجسم. فالنسيج الدهني ليس مجرد مخزن ساكن، بل هو أيضًا عضو نشط ينتج الهرمونات باستمرار. وقد تؤدي زيادة مقاومة الإنسولين وبعض عوامل النمو في الجسم نتيجة السمنة إلى تحفيز النمو غير المنضبط، من خلال إرسال إشارات مستمرة إلى خلايا الكلى تدفعها إلى التكاثر. أما ارتفاع ضغط الدم، الذي غالبًا ما يصاحب هذه الحالة، فيسبب إجهادًا ميكانيكيًا في شبكة الأوعية الدموية الدقيقة والحساسة للغاية داخل الكلى. وتصبح احتمالية حدوث أخطاء خلوية قد تتحول إلى سرطان مع مرور الوقت أكبر بكثير في الأنسجة التي تتعرض باستمرار لضغط مرتفع وتحاول إصلاح نفسها.

وعلى الرغم من أن الاستعداد الوراثي يمثل نسبة صغيرة من الحالات في المجتمع، فإنه يُعد السبب الرئيسي للمرض الذي يظهر في الأعمار الصغيرة على وجه الخصوص. فبعض الجينات المعيبة الموروثة من العائلة تعطل آلية الخلية التي تحد من تكاثرها. وفي هذه الحالات الوراثية، يبدأ المرض عادةً في سن أصغر، وقد يظهر أحيانًا على شكل كتل متعددة في كلتا الكليتين.

ما الأعراض التي يظهر بها سرطان الكلى في الجسم؟

تقع الكليتان في الجزء الخلفي من تجويف البطن، مباشرةً أمام عضلات الظهر، ضمن مساحة واسعة ومحمية نسبيًا. وبسبب هذه المساحة الواسعة، لا يضغط الورم الذي يتكون في الكلية على الأعضاء المحيطة حتى يصل إلى حجم كبير جدًا، ولا يسبب عادةً أي ألم. وهذا ما يجعل المرض يتطور بصورة خفية للغاية. لكن مع تقدم المرض أو بدء الورم بإحداث اضطراب في التوازن الكيميائي للجسم، تظهر بعض الإشارات.

أعراض سرطان الكلى
أعراض سرطان الكلى

تشمل أعراض المرض ما يلي:

  • ظهور الدم في البول
  • ألم الخاصرة
  • وجود كتلة محسوسة في البطن
  • حمى غير مفسرة
  • إرهاق مستمر
  • فقدان الوزن غير المقصود
  • التعرق الليلي

ومن بين هذه الأعراض، يُعد ظهور الدم في البول أكثرها لفتًا للانتباه وأهمية. فقد يظهر الدم في البول أحيانًا بصورة واضحة على شكل بول أحمر اللون أو بلون الشاي، بينما قد لا يُكتشف أحيانًا أخرى إلا في تحليل البول المجهري الذي يُجرى في المختبر. ومع نمو النسيج الورمي داخل الكلية، يسبب نزيفًا يتسرب إلى المسالك البولية. وعادةً ما يكون هذا النوع من النزيف غير مؤلم، لكنه علامة على مشكلة خطيرة يجب التحقق منها في الكلى أو المثانة أو المسالك البولية.

أما ألم الخاصرة فيظهر عندما يؤدي الورم إلى شد غلاف الكلية بشدة أو الضغط على الأنسجة المحيطة. وهو ألم مستمر وثقيل يُشعر به أسفل الأضلاع، بين الظهر والخصر، ولا يزول بتغيير وضعية الجسم.

ولأورام الكلى خاصية أخرى مثيرة للاهتمام للغاية. فقد تفرز الخلايا الورمية أحيانًا مواد غير طبيعية تشبه إلى حد كبير الهرمونات الطبيعية في الجسم، لكنها تؤدي إلى اضطراب توازنه بالكامل. وتُسمى هذه الحالة متلازمة الأباعد الورمية. وقد تكون الحمى المستمرة لأسابيع رغم عدم وجود أي عدوى، والارتفاع الخطير في مستويات الكالسيوم في الدم، والإرهاق الشديد والضعف، وفقدان الوزن الكبير خلال فترة قصيرة جدًا، نتيجة للفوضى التي تسببها هذه الهرمونات غير الطبيعية في الجسم.

ما وسائل التصوير المستخدمة عند الاشتباه بسرطان الكلى؟

عندما تُلاحظ بقعة أو كتلة في الكلية بسبب شكاوى المريض أو أثناء فحص أُجري مصادفةً تمامًا، تُستخدم أجهزة تصوير إشعاعي متطورة للوصول إلى تشخيص صحيح ومؤكد. وترسم هذه الأجهزة خريطة لداخل الجسم دون جراحة، وتكشف البنية الدقيقة للكتلة.

تشمل وسائل التصوير المستخدمة ما يلي:

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية
  • التصوير المقطعي المحوسب
  • التصوير بالرنين المغناطيسي

التصوير بالموجات فوق الصوتية طريقة تعمل باستخدام الموجات الصوتية، ولا تحتوي على إشعاع، وهي غير مؤلمة تمامًا. وتُستخدم عادةً أداةً أولية للفحص. وهي ناجحة جدًا في التمييز بين ما إذا كانت الكتلة مجرد كيس مائي حميد مملوء بالسائل، أو ورمًا صلبًا يتكون من أنسجة. لكنها لا توفر عادةً بمفردها تفاصيل كافية لتحديد عمق الورم وعلاقته بالأوعية الدموية والتخطيط للجراحة.

وهنا يأتي دور التصوير المقطعي المحوسب باستخدام مادة التباين، الذي يُعد المعيار الذهبي. وأثناء إجراء التصوير المقطعي، تُعطى للمريض عبر الوريد مادة تباين خاصة تحتوي على اليود. وتصل هذه المادة إلى الكليتين عبر الدم. ونظرًا إلى أن الأنسجة السرطانية عادةً ما تتمتع بتروية دموية أكثر كثافة بكثير من أنسجة الكلى الطبيعية، فإنها تمتص هذه المادة بسرعة كبيرة وتظهر مضيئة على شاشة الحاسوب كما لو كانت مصباحًا. ويتيح التصوير المقطعي رؤية حجم الكتلة بالمليمتر، وموقعها الدقيق داخل الكلية، وما إذا كان هناك تضخم في العقد اللمفاوية المحيطة، بصورة ممتازة. وتُخطط الاستراتيجية الكاملة للعملية الجراحية اعتمادًا على هذه الصور.

لكن وظائف الكلى لدى بعض المرضى قد تكون ضعيفة لدرجة لا تسمح بالتخلص من مادة التباين المحتوية على اليود، أو قد يكون لدى المريض تحسس شديد تجاه هذه المادة. وفي مثل هذه الحالات، يُستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي. وتعتمد هذه الطريقة على المغناطيسات القوية والموجات الراديوية، ولا تتضمن إشعاع الأشعة السينية. وتوفر معلومات مفصلة وواضحة للغاية، خصوصًا لفهم ما إذا كان الورم قد امتد إلى داخل الأوردة الكلوية أو تسبب بانسداد داخل الأوعية الدموية.

تواصل معنا الآن للحصول على معلومات مفصلة حول العلاجات وحجز موعد!

هل يُعد أخذ خزعة من الكتلة ضروريًا دائمًا لتشخيص سرطان الكلى؟

القاعدة الطبية العامة في تشخيص السرطان هي أخذ قطعة صغيرة من النسيج المشبوه وفحصها تحت المجهر. وفي العديد من الأمراض، مثل سرطان الثدي وسرطان البروستاتا وسرطان الرئة، يُعد إجراء الخزعة قبل بدء العلاج ضرورة مؤكدة. لكن الوضع يختلف إلى حد كبير عندما يتعلق الأمر بكتل الكلى.

لقد تطورت أجهزة التصوير المقطعي المحوسب والرنين المغناطيسي الحديثة إلى درجة تسمح لها بالتمييز بين الكتل الكلوية الخبيثة والحميدة بدقة تتجاوز تسعين بالمئة. وعندما تُظهر الصور كتلة صلبة ذات تروية دموية كثيفة وخصائص سرطانية، فهذا يعني أن التشخيص قد تحدد إلى حد كبير بالفعل. وفي هذه المرحلة، يُفضل استئصال الكتلة بالكامل من الجسم من خلال التدخل الجراحي مباشرةً، بدلًا من تعريض المريض لضغوط الخزعة غير الضرورية أو إحداث خطر النزيف نتيجة ثقب الكلية بالإبرة. وتُرسل الكتلة المستأصلة بالفعل كاملةً إلى مختبر علم الأمراض، حيث تُحدد الهوية الخلوية الدقيقة للمرض.

لكن هناك استثناءات خاصة تكون فيها الخزعة ضرورية للغاية وتوفر معلومات منقذة للحياة. فإذا كانت الكتلة صغيرة جدًا، وكان المريض متقدمًا جدًا في العمر، وكانت الجراحة تحمل مخاطر كبيرة على قلبه أو رئتيه، فقد يُتخذ قرار علاج الكتلة بالتجميد أو الحرق فقط (الاستئصال بالإتلاف). وقبل إجراء الحرق أو التجميد باستخدام إبر تدخل إلى الجسم، تُجرى خزعة لمعرفة طبيعة الورم الموجود في الداخل. وبالمثل، إذا كان المرض قد انتشر للأسف خارج الكلية عند التشخيص، مثل انتقاله إلى الرئتين أو العظام، فمن الضروري معرفة النوع الخلوي الفرعي الدقيق للورم لتحديد نوع الأدوية الذكية الحديثة التي سيبدأ المريض باستخدامها. وفي هذه الحالات، تُؤخذ عينة نسيجية من الكتلة بأمان باستخدام إبرة رفيعة تحت توجيه الموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي.

كيف تؤثر مراحل سرطان الكلى في قرار العلاج الجراحي؟

يُعد حجم السرطان ودرجة انتشاره في الجسم الركيزة الأساسية الأهم لخطة العلاج. فقد يكون المرض محصورًا بالكامل داخل الكلية، أو يكون قد امتد إلى الأنسجة المحيطة أو وصل عبر الدم إلى أعضاء بعيدة. وتُستخدم أنظمة تصنيف مراحل معترف بها عالميًا لتوحيد تقييم هذه الحالة وتقديم العلاج الأنسب للمريض.

يمكن تلخيص المراحل بصورة أساسية على النحو التالي. في المرحلة الأولى، يكون الورم داخل الكلية فقط ويقل قطره عن سبعة سنتيمترات. وهي الفترة التي يكون فيها المرض أكثر قابلية للعلاج وأقل خطورة. وفي المرحلة الثانية، لا يكون الورم قد خرج من الكلية بعد، لكن حجمه يتجاوز سبعة سنتيمترات، ويبدأ باحتلال مساحة أكبر داخلها تدريجيًا. أما المرحلة الثالثة فهي المرحلة التي تبدأ فيها علامات الخطر بالظهور بصورة أوضح؛ إذ يكون الورم قد امتد إلى الأوعية الدموية الرئيسية للكلية أو بدأ بالتغلغل في الطبقة الدهنية السميكة التي تحيط بالكلية مثل الوسادة. وفي المرحلة الرابعة، وهي الأكثر تقدمًا، تكون الخلايا السرطانية قد اخترقت الغشاء الذي يحمي الكلية بالكامل والتصقت بالأعضاء المحيطة، أو انتقلت عبر الدم والجهاز اللمفاوي إلى مناطق بعيدة مثل الرئتين والكبد والعظام، وشكلت هناك مستعمرات جديدة (نقائل).

وعند اتخاذ قرار بشأن نوع الجراحة، لا يُحسب حجم الورم فقط، بل تُحدد أيضًا إحداثياته الدقيقة داخل الكلية. هل تقع الكتلة بالقرب من السطح الخارجي للكلية، وتنمو كما لو كانت تتجه إلى الخارج، أم أنها موجودة في منطقة خطيرة قريبة جدًا من مركز الكلية والقنوات البولية والأوعية الدموية الرئيسية؟ وللإجابة عن هذه الأسئلة، يُستخدم نظام تقييم خاص اعتمادًا على الصور الإشعاعية. وإذا كانت الدرجة الناتجة منخفضة، فإن إزالة الجزء المصاب بالورم فقط من الكلية تكون أكثر أمانًا بكثير. أما إذا كانت الكتلة عميقة جدًا وكانت درجة الصعوبة التقنية مرتفعة للغاية، فإن محاولة استئصال جزء من الكلية فقط قد تنطوي على خطر ترك أنسجة سرطانية في الداخل أو التسبب بنزيف خطير جدًا؛ وفي هذه الحالة يُخطط لتدخل جراحي أكثر شمولًا.

ما خيارات العلاج غير الجراحي في حالات سرطان الكلى صغير الحجم؟

مع انتشار برامج الفحوصات الصحية وأجهزة الموجات فوق الصوتية على وجه الخصوص، أصبح يُكتشف عدد كبير من الكتل الكلوية التي يقل حجمها عن أربعة سنتيمترات، بل وحتى عن سنتيمترين. ويختلف سلوك هذه الكتل الصغيرة كثيرًا عن الأورام الكبيرة. فجزء كبير منها ينمو ببطء شديد، ويتوقف نمو بعضها تمامًا لسنوات، بل يتضح أن بعضها عبارة عن أنسجة حميدة بالكامل عند استئصالها جراحيًا.

وقد أتاحت هذه الحقيقة منظورًا جديدًا تمامًا للمرضى المتقدمين في العمر، أو المصابين بأمراض خطيرة في القلب والأوعية الدموية، أو الذين يضطرون إلى استخدام مميعات الدم، أو الذين تكون وظائف الكلى لديهم عند الحدود الدنيا أصلًا. فقد يحمل إخضاع هؤلاء المرضى للجراحة مخاطر على حياتهم تفوق بكثير المخاطر التي يشكلها السرطان نفسه. ولذلك طُورت طرق بديلة قوية للجراحة.

تشمل الطرق البديلة الممكن تطبيقها ما يلي:

  • المراقبة النشطة
  • الاستئصال بالترددات الراديوية
  • العلاج بالتبريد

لا تعني المراقبة النشطة مطلقًا ترك المرض دون متابعة أو التخلي عن العلاج. فهذه الطريقة برنامج متابعة دقيق للغاية يُطبق لفهم طبيعة الورم. وتُجرى للمريض فحوصات بالموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي على فترات منتظمة، ويُقاس معدل نمو الكتلة بدقة تصل إلى المليمتر. وتبقى العديد من الكتل الصغيرة بالحجم نفسه لسنوات دون أن تسبب أي ضرر للمريض. لكن إذا أظهرت الكتلة اتجاهًا واضحًا للنمو، تُوقف المراقبة في تلك المرحلة ويبدأ العلاج الفعلي. وتحمي هذه الطريقة المرضى من ضغوط الجراحات غير الضرورية ومضاعفاتها المحتملة.

أما علاجات الاستئصال بالإتلاف، المعروفة بإجراءات تجميد الكتلة أو حرقها، فهي تدخلات تُجرى دون تخدير المريض بالكامل، من خلال تخدير منطقة الكتلة فقط. وفي العلاج بالتبريد، تُدخل إبرة خاصة مباشرةً إلى قلب الورم، ويُجمد النسيج الورمي إلى درجات حرارة أقل من أربعين درجة مئوية تحت الصفر، مما يؤدي إلى تدمير الخلايا السرطانية بواسطة بلورات الثلج. أما في طريقة الترددات الراديوية، فتُستخدم موجات صوتية عالية التردد لتسخين الكتلة إلى درجات حرارة مرتفعة، ثم حرق الأنسجة وإتلافها. وتتمثل أكبر مزايا هذه الإجراءات في عدم إجراء أي شق في جسم المريض، وبقاء خطر النزيف عند أدنى مستوى، وإمكانية العودة إلى الحياة الطبيعية في يوم الإجراء نفسه أو في اليوم التالي.

تواصل معنا الآن للحصول على معلومات مفصلة حول العلاجات وحجز موعد!

كيف تُجرى العمليات الجراحية التي تحافظ على الكلية وتُعد المعيار الذهبي في علاج سرطان الكلى؟

جراحة سرطان الكلى
جراحة سرطان الكلى

على الرغم من جميع التطورات، فإن الحل الأكثر فعالية وحسمًا وديمومة في علاج سرطان الكلى هو الاستئصال الجراحي الكامل للأنسجة السرطانية من الجسم. لكن الهدف في المفهوم الجراحي الحديث ليس القضاء على السرطان وحده، بل ضمان جودة حياة المريض خلال السنوات المقبلة أيضًا. فعلى الرغم من امتلاك الإنسان كليتين، فإن استئصال كلية كاملة دون ضرورة قد يعرض المريض خلال العقود التالية لخطر الفشل الكلوي المزمن وأمراض القلب وحتى الحاجة إلى غسيل الكلى.

ولهذا السبب، تُعد العمليات التي تُسمى “الجراحة المحافظة على النفرونات”، والتي يُستأصل فيها الجزء المصاب بالورم فقط من الكلية، المعيار الذهبي في جميع الحالات التي يكون فيها ذلك ممكنًا تقنيًا. ويمكن تشبيه هدف هذا الإجراء بإزالة الجزء الفاسد فقط من تفاحة مع الحفاظ على الجزء السليم. إذ يُستأصل الورم مع طبقة رقيقة من أنسجة الكلية السليمة المحيطة به، وتستمر خلايا الكلية السليمة المتبقية في أداء وظائفها وترشيح الدم.

ولإجراء هذه الجراحة الدقيقة والمعقدة للغاية بأكثر الطرق أمانًا، تُستخدم اليوم أنظمة جراحة روبوتية متطورة تقنيًا. وتُدخل عبر فتحات صغيرة بطول نصف سنتيمتر في جدار بطن المريض كاميرات عالية الدقة ثلاثية الأبعاد تستطيع تكبير الصورة عشرات المرات. ويجلس الجراح أمام وحدة تحكم بجوار المريض لقيادة الأذرع الروبوتية الموجودة في الداخل. وتتحرك هذه الأذرع الروبوتية دون ارتجاف، وبزوايا ضيقة لا تستطيع اليد البشرية الوصول إليها، مع القدرة على الدوران بزاوية 360 درجة.

ونظرًا إلى أن الكلية عضو يتمتع بتدفق دموي كثيف جدًا، يجب تجنب حدوث نزيف شديد أثناء قطع الأنسجة السرطانية. ولذلك، قبل استئصال الورم مباشرةً، يوضع مشبك مؤقت على الشريان الرئيسي الذي يضخ الدم إلى الكلية. وبمجرد توقف تدفق الدم، يُفصل الورم عن الكلية الرئيسية بسرعة ودقة شديدتين. لكن أنسجة الكلية لا تستطيع تحمل نقص الأكسجين لفترة طويلة جدًا. والقاعدة الذهبية طبيًا هي إبقاء مدة انقطاع تدفق الدم هذه أقل من خمس وعشرين دقيقة. وبعد استئصال الورم، تُغلق الفجوة الكبيرة الناتجة بإحكام خلال دقائق، بفضل السرعة المذهلة للأذرع الروبوتية في إجراء الغرز. وبمجرد الانتهاء من الخياطة، يُفتح المشبك الموجود على الشريان، وتمتلئ الكلية بالدم مجددًا وتستعيد لونها الوردي. وتوفر هذه الطريقة للمريض سيطرة ممتازة على السرطان، مع إتاحة الفرصة للحفاظ على العضو بأقل قدر من الضرر.

متى يصبح استئصال الكلية بالكامل ضروريًا في حالات سرطان الكلى المتقدم؟

على الرغم من أن الحفاظ على الكلية هو الهدف المثالي، فإن هناك حالات كثيرة لا تسمح فيها الحقائق الطبية وأبعاد السرطان بتحقيق ذلك. وللأسف، تكون الطريقة الوحيدة لإنقاذ حياة المريض وإزالة السرطان بالكامل في بعض الحالات هي استئصال الكلية المصابة بالسرطان مع جميع الأنسجة المحيطة بها من الجسم.

فإذا وصل الورم إلى حجم هائل جدًا، واحتل جزءًا كبيرًا من الكلية ولم يترك خلفه أنسجة سليمة يمكن إصلاحها، تصبح الجراحة المحافظة على الكلية مستحيلة. وإضافة إلى ذلك، إذا كان الورم ملتصقًا بإحكام بالشريان الرئيسي للكلية أو بالتجويف الرئيسي الذي يجمع البول، فقد تؤدي محاولة فصله من تلك المنطقة إلى وفاة المريض على طاولة العمليات بسبب النزيف، كما قد تؤدي إلى بقاء خلايا سرطانية في الداخل بصورة مؤكدة. وفي مثل هذه الحالات الخطيرة، لا تُؤخذ المخاطر، وتُستأصل الكلية بالكامل بإجراء يُسمى استئصال الكلية الجذري.

وفي الوقت الحاضر، تُجرى عمليات استئصال الكلية بالكامل أيضًا باستخدام الطرق المغلقة (بالمنظار)، بدلًا من الشقوق المفتوحة الكبيرة جدًا. ويتم الدخول إلى تجويف البطن بمساعدة الكاميرا، ثم ربط الأوعية الدموية التي تغذي الكلية وقطعها بأمان. وتُوضع الكلية داخل كيس خاص ومتين أثناء العملية لمنع انتشار الخلايا السرطانية داخل تجويف البطن. وبعد ذلك يُستخرج الكيس كاملًا عبر شق صغير يقع عادةً بالقرب من منطقة الأربية، بحيث لا يسبب مشكلة من الناحية التجميلية. وعندما تُستأصل كلية المرضى، يكون أكبر مخاوفهم أنهم سيعيشون بنصف قدرتهم الجسدية أو سيحتاجون إلى غسيل الكلى. لكن جسم الإنسان يتمتع بتوازن مثالي. فبمجرد أن تشعر الكلية السليمة المتبقية بغياب الكلية المستأصلة، تزيد قدرتها الوظيفية وتتضخم قليلًا، وتؤدي بمفردها جميع أعمال الترشيح التي كان ينبغي أن تؤديها الكليتان، بصورة ممتازة طوال الحياة، دون أن يشعر المريض بأي نقص.

ما النهج العلاجية الحديثة لسرطان الكلى المتقدم المنتشر في الجسم؟

إذا كانت الخلايا السرطانية قد انفصلت عن الكلية الأصلية وانتقلت عبر الدم أو الجهاز اللمفاوي إلى الرئتين أو العظام أو الكبد عند تشخيص المرض، فهذا يعني أننا لم نعد نتحدث عن مرض موضعي، بل عن مرض جهازي (يشمل الجسم كله). وبينما كانت الخيارات محدودة للغاية للمرضى في هذه المرحلة خلال السنوات الماضية، فقد بدأت هذه الأمراض اليوم، بفضل التطورات الثورية في عالم الطب، بالتحول إلى شكل من الأمراض المزمنة التي يمكن التعامل معها وإبقاؤها تحت السيطرة لسنوات طويلة.

وفي هذه المرحلة، لا تكفي الجراحة وحدها، بل يصبح اتباع نهج متعدد التخصصات ضرورة. فإذا كانت الحالة الصحية العامة للمريض جيدة ولم يكن انتشار المرض في الجسم واسعًا جدًا، تُستأصل الكتلة الورمية الرئيسية الموجودة في الكلية جراحيًا بوصفها خطوة أولى. ويُسمى هذا الإجراء جراحة تقليل العبء الورمي. والهدف هنا ليس القضاء على السرطان بالكامل، بل إيقاف أكبر مصدر لإنتاج الخلايا السرطانية في الجسم، لإتاحة الفرصة للجهاز المناعي واستعادة قدرته على المواجهة، وتعزيز تأثير الأدوية التي ستُعطى لاحقًا.

أما في العلاجات الدوائية، فإن العلاج الكيميائي التقليدي والمرهق لا يحقق فعالية كبيرة في سرطان الكلى. وبدلًا من ذلك، يستخدم العلم الحديث الجزيئات الذكية الموجهة والعلاج المناعي. ونظرًا إلى أن الخلايا السرطانية تنمو بسرعة كبيرة، فإنها تحتاج باستمرار إلى أوعية دموية جديدة. وتمنع الأدوية الذكية قدرة الورم على تكوين هذه الأوعية الجديدة، مما يؤدي حرفيًا إلى تجويعه وخنقه. أما عوامل العلاج المناعي فتمزق غطاء الاختفاء الذي يحيط به السرطان. وتبدأ خلايا الدم البيضاء، التي تمثل جنود الجهاز المناعي، بالتعرف فجأة على الخلايا السرطانية بوصفها عدوًا، ويتحرك نظام الدفاع الذاتي في الجسم للقضاء على الورم من الداخل. وتُعد هذه العلاجات المبتكرة مصدر أمل قوي جدًا للمرضى في المراحل المتقدمة.

كيف تسير فترة التعافي والمتابعة طويلة الأمد بعد جراحة سرطان الكلى؟

بعد إجراء عملية ناجحة، فإن خروج المريض من المستشفى يعني اكتمال الجزء الأول فقط من العلاج. وعادةً ما يبدأ المرضى الذين خضعوا لعمليات باستخدام الطرق المغلقة، مثل الجراحة بالمنظار أو الجراحة الروبوتية، بالمشي في اليوم التالي للعملية، ويعودون إلى منازلهم خلال بضعة أيام. لكن التعافي الكامل للجسم من الداخل والتحام الأنسجة عملية تستغرق أسابيع.

وأهم ما ينبغي على المرضى مراعاته خلال الأسابيع الأولى بعد العودة إلى المنزل هو تجنب الحركات التي تزيد الضغط داخل البطن. فقد يؤدي رفع الأشياء الثقيلة أو الحزق الشديد أو ممارسة الرياضات الشاقة إلى إلحاق الضرر بالغرز الدقيقة الموجودة في الداخل. ويكتسب شرب كميات وفيرة من الماء على رشفات متكررة خلال اليوم أهمية حيوية لغسل أنسجة الكلية المتبقية وتنظيف المسالك البولية وتسهيل عملية الترشيح. وإذا ظهر خلال فترة التعافي ألم شديد ومفاجئ في الظهر، أو حمى مستمرة، أو دم حديث في البول، فيجب التواصل مع الفريق الذي أجرى الجراحة دون تأخير.

وبعد التئام الجروح الجراحية، تصبح المتابعة طويلة الأمد هي الأهم. فالسرطان مرض خفي، ويحمل خطر عودة النمو بعد سنوات انطلاقًا من خلية صغيرة متبقية. وتُحدد درجة خطورة المرض وفقًا للتقرير المفصل الوارد من مختبر علم الأمراض، ثم يُوضع جدول متابعة مناسب بناءً على ذلك. فإذا كان الخطر منخفضًا، تكفي فحوصات الموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي وصور الصدر بالأشعة مرة واحدة سنويًا، بينما تُجرى فحوصات إشعاعية أكثر دقة وتكرارًا كل ثلاثة أو ستة أشهر خلال السنوات الأولى إذا كان الورم كبيرًا وعدوانيًا. ولا تقتصر هذه المتابعة على مراقبة حالة السرطان، بل تشمل أيضًا مراقبة وظائف الكلية المتبقية عن كثب من خلال قياس مستوى الكرياتينين في الدم للتأكد من أنها تؤدي وظيفتها. وعندما يتم التأكد من تعافي المريض بالكامل، وعمل كليته دون مشكلات، وعدم حدوث أي مضاعفات، تُعد العملية قد اكتملت بنجاح.

الأسئلة الشائعة

يُخطط لجراحة سرطان الكلى من خلال تقييم مرحلة الورم وحجمه وموقعه داخل الكلية والحالة الصحية العامة للمريض. وقد يكون العلاج الجراحي أحد أكثر الخيارات فعالية في الحالات المبكرة.

بحسب خصائص الورم، يمكن استئصال الورم فقط عن طريق استئصال الكلية الجزئي، أو إزالة الكلية بالكامل عن طريق الاستئصال الجذري. ويمكن تطبيق الجراحة المفتوحة أو بالمنظار أو بمساعدة الروبوت لدى المرضى المناسبين.

تُجرى تحاليل الدم والبول، والتصوير المقطعي المحوسب، والتصوير بالرنين المغناطيسي، وتقييم الرئتين عند الضرورة قبل الجراحة. كما تُفحص الأدوية التي يستخدمها المريض وحالته الصحية العامة بالتفصيل.

قد تختلف مدة التعافي بحسب الطريقة الجراحية المستخدمة والحالة الصحية العامة للمريض. وبينما يعود معظم المرضى إلى حياتهم اليومية خلال بضعة أسابيع، فقد تستغرق عملية التعافي الكامل فترة أطول.

يمكن لكلية واحدة سليمة أن تلبي معظم الوظائف التي يحتاج إليها الجسم لدى المرضى المناسبين. وتُعد الفحوصات المنتظمة ومراقبة وظائف الكلى والعادات الصحية مهمة للمتابعة طويلة الأمد.

قد يختلف خطر عودة المرض بحسب مرحلة الورم ودرجته والنتائج الجراحية. ويمكن اكتشاف حالات عودة السرطان المحتملة مبكرًا بفضل وسائل التصوير المنتظمة ومراجعات الطبيب.

يمكن أن يساهم تناول كمية كافية من السوائل، والتغذية المتوازنة، والابتعاد عن التدخين، والحفاظ على الوزن المثالي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، في دعم الصحة العامة. ومن المهم الالتزام بتوصيات الطبيب خلال فترة المتابعة.

كما هو الحال في كل إجراء جراحي، قد تحدث مضاعفات مثل النزيف والعدوى وتسرب البول وإصابات الأعضاء المحيطة، ونادرًا ما يحدث انخفاض في وظائف الكلى. وقد تختلف المخاطر بحسب الطريقة الجراحية.

تُقيَّم خلال المتابعة المنتظمة وظائف الكلى واحتمال عودة السرطان والحالة الصحية العامة. ويُعد الالتزام ببرنامج الفحوصات مهمًا للحفاظ على نجاح العلاج واكتشاف المشكلات المحتملة مبكرًا.

يُنصح الأشخاص الذين اكتُشفت لديهم كتلة في الكلية، أو لاحظوا وجود دم في البول، أو شُخِّصوا بسرطان الكلى، بمراجعة اختصاصي المسالك البولية من أجل التشخيص والتخطيط الجراحي والعلاج.

مقالات المدونة