جراحة تضيق الوصل الحويضي الحالبي هي طريقة علاجية فعالة تتيح التصحيح الجراحي للجزء الضيق بين الكلية والحالب. ويهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على وظائف الكلى ومنع تطور موه الكلية من خلال إعادة تنظيم تدفق البول.

تظهر أعراض تضيق الوصل الحويضي الحالبي ودواعي التدخل الجراحي عادةً من خلال علامات سريرية مثل ألم الخاصرة والتهابات المسالك البولية وتوسع الكلية. ويتطلب التضيق الذي تؤكده وسائل التصوير تدخلًا جراحيًا إذا كان هناك خطر فقدان الوظيفة.

تُعد تقنيات رأب حوض الكلية بالمنظار والجراحة الروبوتية من الأساليب طفيفة التوغل، وتتميز بمعدلات نجاح مرتفعة. وتوفر هذه الطرق مزايا مثل تقليل الألم وقصر مدة الإقامة في المستشفى وسرعة التعافي، مما يجعلها بديلًا للجراحة المفتوحة التقليدية.

تختلف فترة التعافي بعد الجراحة وبروتوكول المتابعة بحسب الحالة العامة للمريض والتقنية الجراحية المستخدمة. وتُقيّم وظائف الكلى من خلال الفحوصات المنتظمة واختبارات التصوير ومتابعة الأعراض، كما تُكتشف المضاعفات المحتملة في مرحلة مبكرة.

ما يجب أن تعرفه المعلومات
الهدف من الجراحة التخلص من تجمع البول في الكلية (موه الكلية)، وتقليل الألم، وخفض خطر العدوى، ومنع فقدان وظائف الكلى.
في أي حالات تُجرى؟ تُفضل عند وجود موه الكلية الشديد، والتهابات الكلى المتكررة، وتكوّن حصى الكلى، وانخفاض وظائف الكلى، وألم شديد في الخاصرة.
الأسباب التشوهات الخلقية في النمو، والضغط الناتج عن الأوعية الدموية (الشريان الكلوي الإضافي)، والالتهابات السابقة، ومرض الحصى، أو الأنسجة الندبية بعد الجراحة.
الأعراض ألم الخاصرة، وألم البطن، والتهاب المسالك البولية، والغثيان والقيء، والتهيج وعدم اكتساب الوزن لدى الأطفال؛ وقد تكون بعض الحالات دون أعراض.
طرق التشخيص التصوير بالموجات فوق الصوتية، والتصوير الومضاني للكلى باستخدام مدر البول (MAG-3 أو DTPA)، والتصوير المقطعي المحوسب (CT)، وتصوير المسالك البولية بالرنين المغناطيسي (MRU)، وتصوير حوض الكلية بالصبغة الوريدية.
التقنيات الجراحية رأب حوض الكلية بالجراحة المفتوحة، ورأب حوض الكلية بالمنظار، والجراحة الروبوتية. والطريقة الأكثر استخدامًا هي رأب حوض الكلية بطريقة أندرسون-هاينز مع فصل الوصل وإعادة توصيله.
مدة الجراحة تتراوح عادةً بين ساعتين وأربع ساعات؛ وتعتمد على التقنية الجراحية والخصائص التشريحية للمريض.
نوع التخدير تُجرى تحت التخدير العام.
مراحل الإجراء إزالة الجزء المتضيق، وإعادة تشكيل حوض الكلية وتوصيله بالحالب مجددًا؛ وغالبًا ما توضع دعامة مؤقتة في الحالب.
مدة الإقامة في المستشفى قد تبلغ عادةً من 4 إلى 7 أيام في الجراحة المفتوحة، ومن يومين إلى 4 أيام في الجراحة بالمنظار أو الروبوتية.
فترة التعافي قد يستغرق التعافي الكامل عدة أسابيع. وتزداد الأنشطة البدنية تدريجيًا. وتُزال الدعامة عادةً بعد 4 إلى 6 أسابيع.
معدل النجاح يتمتع بمعدل نجاح يتجاوز 90% مع الاختيار المناسب للمرضى.
المضاعفات المحتملة النزيف، والعدوى، وتسرب البول، وتكرار تضيق موضع المفاغرة، والأعراض التهيجية المرتبطة بالدعامة.
المتابعة بعد الجراحة تُقيّم وظائف الكلى وتصريف البول من خلال التصوير المنتظم بالموجات فوق الصوتية، والتصوير الومضاني للكلى عند الضرورة.
التطبيق لدى الأطفال يُلاحظ كثيرًا في الحالات الخلقية؛ والمبادئ الجراحية متشابهة، ولكن التعامل الطبي مع مرضى الأطفال يختلف.
في حال عدم إجراء الجراحة قد يتطور تلف تدريجي في الكلى، وفقدان دائم للوظيفة، وعدوى مزمنة، وارتفاع ضغط الدم.
الأستاذ الدكتور بركان ريشورلو أخصائي جراحة المسالك البولية
وُلد الأستاذ الدكتور بركان ريشورلو في أنقرة عام 1979، وأكمل دراسته الطبية في جامعة أنقرة بين عامي 1997 و2003، وتخصصه في جراحة المسالك البولية في كلية الطب بجامعة أنقرة بين عامي 2003 و2008. وعلى الصعيد الأكاديمي، حصل على لقب أستاذ مشارك عام 2013 ولقب أستاذ عام 2022. أجرى دراسات واسعة النطاق في مجال جراحة الحصوات بالمنظار، وأدخل الإجراءات الجراحية التي تُجرى للأطفال دون سن السنة إلى الأدبيات الطبية، واكتسب شهرة دولية بفضل نظامه لتقييم الحصوات ونماذجه الجراحية التجريبية.
تواصل عبر واتساب

ما المشكلة التي يسببها تضيق الوصل الحويضي الحالبي في أجسامنا؟

يتمتع جسمنا بتوازن مذهل ونظام أنابيب يعمل بصورة متقنة. وتتولى الكليتان ترشيح دمنا مئات المرات يوميًا لإخراج الفضلات الضارة والماء الزائد من الجسم على شكل بول. وتحتوي كل كلية على أكثر من مليون وحدة ترشيح صغيرة تُسمى النفرونات. وتتجمع قطرات البول التي تُرشح من هذه الوحدات في حوض واسع يقع في الجزء الأوسط من الكلية ويُسمى “الحوض الكلوي”. ويُنقل هذا السائل المتجمع في الحوض إلى المثانة عبر قناة رفيعة وطويلة ومرنة تُسمى “الحالب”.

ولا يحدث نزول البول عبر هذه القناة بصورة سلبية بفعل الجاذبية. بل ينقبض الحالب بانتظام وبإيقاع من الأعلى إلى الأسفل، تمامًا كما يدفع المريء اللقمات التي نبتلعها نحو المعدة. وتُسمى هذه الحركات الدافعة بالحركة الدودية. وعند وجود تضيق الوصل الحويضي الحالبي، يحدث خلل في البنية العضلية التي تبدأ هذه الانقباضات الإيقاعية وتحافظ عليها. وفي كثير من الأحيان، لا توجد حصوة أو كتلة مادية تسد المسالك البولية. وبدلًا من ذلك، تكون خلايا العضلات الملساء في تلك المنطقة غير مكتملة النمو، أو تكون الألياف العضلية قد استُبدلت بنسيج ضام صلب وغير مرن (تليف). وتمنع هذه المنطقة التي لا تنقبض ولا تتمدد ضخ البول إلى الأسفل. وتُسمى هذه الحالة بالانسداد الوظيفي.

وكلما تعذر نزول البول إلى الأسفل، بدأ بالتجمع داخل الحوض الكلوي. ويتوسع الحوض ليستوعب حجم السائل المتزايد، تمامًا مثل بالون يجري نفخه. وتُسمى هذه الحالة طبيًا بموه الكلية. وإذا استمرت لفترة طويلة، يبدأ الضغط الهيدروستاتيكي المرتفع الناتج عن البول المحتبس في الداخل بالضغط من الداخل على النسيج اللحمي الحساس في الكلية (المتن الكلوي) المسؤول عن ترشيح الدم. وتتأثر التروية الدموية لأنسجة الكلية الواقعة تحت الضغط المرتفع، ولا تحصل الخلايا على كمية كافية من الأكسجين، وتترقق مع مرور الوقت حتى تفقد وظيفتها بالكامل.

ويمكن تقسيم العوامل المسببة لهذا التضيق إلى مجموعتين بحسب خصائصها البنيوية. والأسباب عمومًا هي:

  • الأسباب الداخلية
  • الأسباب الخارجية

يأتي في مقدمة الأسباب الداخلية الجزء الذي فقد قدرته على الانقباض (الجزء عديم الحركة) الذي ذكرناه سابقًا. وقد تؤدي أحيانًا حواجز غشائية صغيرة موجودة منذ الولادة داخل القناة أو سلائل إلى تضييق مسار مرور البول. أما الأسباب الخارجية فتعمل بآلية مختلفة تمامًا. فقد تخرج شبكة الأوعية الدموية في جسمنا أحيانًا عن البنية التشريحية المعتادة. ويمكن لشريان إضافي يحمل الدم إلى الجزء السفلي من الكلية أن يمر مباشرة فوق نقطة الاتصال هذه ويضغط على الحالب مثل خرطوم. ويؤدي هذا الضغط الجسدي القادم من الخارج أيضًا إلى إيقاف تدفق البول، تمامًا كما يفعل التضيق الداخلي، ويسبب التأثيرات الضارة نفسها.

لدى من يظهر تضيق الوصل الحويضي الحالبي بصورة أكثر شيوعًا وهل ينتقل وراثيًا؟

يُعد هذا الاضطراب من التشوهات الخلقية الشائعة نسبيًا في الجهاز البولي على مستوى العالم. وعند النظر إلى الإحصاءات، تُلاحظ هذه المشكلة في نحو حالة واحدة من كل ألف وخمسمئة ولادة حية. بل أظهرت فحوصات الموجات فوق الصوتية واسعة النطاق التي أُجريت في بعض المجتمعات أن هذه النسبة قد تكون أعلى بكثير، وتقترب من حالة واحدة لكل خمسمئة ولادة.

ويوجد فرق واضح بين الجنسين من حيث معدل الانتشار. فاحتمال ظهور هذا التضيق لدى الأولاد يزيد بنحو الضعف مقارنة بالفتيات. كما أن الجانب الذي يصيبه المرض من الجسم ليس أمرًا عشوائيًا تمامًا. ففي الغالبية العظمى من الحالات، أي في نسبة تتراوح في المتوسط بين ستين وسبعين بالمئة، يحدث الانسداد في الكلية اليسرى. ويُعتقد أن ذلك ينجم عن الاختلافات في الوضع التشريحي للكليتين اليسرى واليمنى خلال مراحل النمو الجنيني داخل رحم الأم. وعلى الرغم من أن المرض يؤثر في كلية واحدة في معظم الأحيان، فقد تُلاحظ حالة التضيق نفسها في الكليتين معًا لدى نسبة صغيرة من المرضى.

أما بالنسبة إلى الجانب الوراثي، فلا يوجد تاريخ سابق لهذا المرض لدى أي فرد من أفراد الأسرة في الغالبية العظمى من الحالات. ويكون الأمر مجرد خلل عارض يحدث أثناء نمو ذلك الشخص داخل رحم الأم. ولكن عالم الطب لا يستطيع أيضًا القول إن المرض مستقل تمامًا عن العوامل الوراثية. فهناك حالات ينتقل فيها هذا الاضطراب من جيل إلى آخر داخل بعض الأسر، وتُلاحظ المشكلة نفسها لدى أكثر من أخ أو أخت. ويشير ذلك إلى نموذج وراثي متعدد العوامل، تجتمع فيه جينات متعددة وعوامل بيئية لتحفيز حدوث الحالة.

وعلى الرغم من أن هذا المرض يكون خلقيًا في العادة، فإنه لا يظهر دائمًا خلال مرحلة الرضاعة. فقد يكون التضيق أحيانًا خفيفًا جدًا ويبقى صامتًا لسنوات دون أن يسبب أي مشكلة. وعند الوصول إلى العشرينيات أو الثلاثينيات من العمر، قد يبدأ فجأة بإظهار الأعراض نتيجة تغير وتيرة عمل الكلية أو لأسباب مختلفة تمامًا. وبالإضافة إلى ذلك، توجد حالات تضيق تتطور لاحقًا خلال مرحلة البلوغ. فقد تؤدي الإصابات التي تتعرض لها منطقة الكلية نتيجة حوادث مرورية خطيرة أو السقوط، والندبات التي تتركها العمليات الجراحية الصعبة السابقة بسبب حصى الكلى، أو التهابات الكلى الشديدة والمزمنة مثل السل، إلى تضيق الحالب الذي كان سليمًا تمامًا في البداية على مر السنوات.

تواصل معنا الآن للحصول على معلومات مفصلة حول العلاجات وحجز موعد!

ما أعراض تضيق الوصل الحويضي الحالبي لدى الرضع والبالغين؟

أعراض تضيق الوصل الحويضي الحالبي
أعراض تضيق الوصل الحويضي الحالبي

تختلف طريقة ظهور المرض خارجيًا على نطاق واسع جدًا بحسب الفئة العمرية للمريض ودرجة الانسداد ووجود مضاعفات أخرى في الكلية. وبفضل ممارسات طب النساء والتوليد المتطورة اليوم، يُشخص عدد كبير جدًا من هؤلاء المرضى قبل ولادتهم، أثناء فحوصات الموجات فوق الصوتية الروتينية داخل رحم الأم. ويُكتشف على شاشة الموجات فوق الصوتية أن إحدى كليتي الجنين أكثر اتساعًا من الطبيعي. وعادةً لا يُظهر هؤلاء الأطفال عند ولادتهم أي علامات مرضية واضحة من الخارج.

ولكن الحالة تختلف لدى الرضع والأطفال الصغار الذين لم يُكتشف المرض لديهم داخل الرحم أو الذين يعانون من انسداد شديد جدًا. وتشمل الأعراض الأساسية التي تظهر لدى الأطفال ما يلي:

  • الحمى
  • القيء
  • فقدان الشهية
  • التهيج وعدم الارتياح
  • انتفاخ البطن

وعند النظر إلى تفاصيل هذه الأعراض، فإن الحمى والتهيج يكونان عادةً نتيجة الالتهابات التي تتطور بسبب تجمع البول داخل الكلية. فالبول سائل معقم في الظروف الطبيعية، ولكن أي مكان يتوقف فيه التدفق ويتجمع فيه السائل يتحول إلى بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا. ويؤدي تكاثر البكتيريا في البول المتجمع داخل الكلية إلى التهابات كلوية شديدة مصحوبة بالحمى (التهاب الحويضة والكلية). ولأن الرضع لا يستطيعون التعبير عن آلامهم، فإنهم يُظهرون هذه الحالة من خلال علامات عدم الارتياح مثل البكاء المستمر وسحب الساقين نحو البطن ورفض الرضاعة الطبيعية أو الحليب الصناعي. وقد تظهر الكلية المتضخمة بدرجة شديدة على شكل كتلة (تورم) يمكن ملاحظتها حتى من خارج بطن الرضيع أو تحسسها باليد أثناء فحص الطبيب.

أما لدى البالغين والأشخاص في مرحلة المراهقة، فتختلف الحالة قليلًا. وتشمل الأعراض الأساسية التي تظهر في هذه المجموعة ما يلي:

  • ألم الخاصرة
  • البول الدموي
  • حصى الكلى
  • ارتفاع ضغط الدم

وأشهر هذه الأعراض لدى البالغين هو نمط ألم مميز للغاية يُعرف في المراجع الطبية باسم “أزمة ديتل”. ولا يكون هذا الألم مستمرًا؛ بل يظهر من وقت إلى آخر، ثم يشتد ويختفي تلقائيًا. ويرتبط ارتباطًا وثيقًا خصوصًا بتناول السوائل. فعندما يشرب الشخص كمية كبيرة من الماء خلال فترة قصيرة، أو يتناول مشروبات تُسرع إنتاج البول مثل الشاي والقهوة، أو يشرب مشروبات كحولية ذات تأثير مدر للبول، تنتج الكلية فجأة كمية كبيرة جدًا من البول. ولا يستطيع هذا البول الغزير المرور عبر القناة الضيقة، فيؤدي إلى انتفاخ الحوض الكلوي بصورة مفاجئة. ويسبب هذا التمدد المفاجئ للمحفظة الخارجية المحيطة بالكلية ألمًا شديدًا للغاية يبدأ من الظهر ويمتد نحو الأربية. ومع استراحة الشخص وتسرب البول تدريجيًا عبر القناة، يخف الألم ثم يختفي.

ويهيئ بقاء البول داخل الكلية لفترة طويلة لدى المرضى البالغين (الركود البولي) الظروف لترسب المعادن الموجودة في البول وتبلورها، وبالتالي تكوّن حصى الكلى. وتُلاحظ شكاوى حصى الكلى أيضًا لدى نحو خُمس البالغين المصابين بالتضيق. وقد يراجع المرضى الطبيب أحيانًا بسبب نزيف واضح للعين في البول (البيلة الدموية) بعد ممارسة تمارين شاقة أو التعرض لضربة خفيفة في منطقة الكلية. وقد تبدأ أنسجة الكلية التي تتعرض لضغط مرتفع على مدى سنوات طويلة بإفراز بعض الهرمونات لحماية نفسها، مما يؤدي إلى إصابة المريض بمشكلة ارتفاع ضغط الدم المستمرة التي يصعب التحكم فيها.

كيف يُشخص تضيق الوصل الحويضي الحالبي باستخدام التكنولوجيا الطبية الحديثة؟

لا تقتصر عملية التشخيص على رؤية مدى توسع الكلية من الناحية التشريحية فقط. بل الأهم هو القدرة على قياس مقدار تأثير هذا التوسع في وظائف الترشيح والإفراغ داخل الكلية. ولهذا الغرض، تُستخدم أجهزة تكنولوجية متطورة للغاية تخدم أهدافًا مختلفة.

تشمل اختبارات التصوير الرئيسية المستخدمة ما يلي:

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية
  • التصوير الومضاني للكلى
  • التصوير المقطعي المحوسب
  • التصوير بالرنين المغناطيسي

يبدأ التقييم دائمًا بالتصوير بالموجات فوق الصوتية. ولأن جهاز الموجات فوق الصوتية يعمل باستخدام الموجات الصوتية، فإنه لا يتضمن إشعاعًا، ولا يسبب أي ضرر للمريض، وهو غير مؤلم تمامًا، ويمكن تطبيقه بأمان على جميع الفئات العمرية. ويُقاس باستخدام الموجات فوق الصوتية الحجم العام للكلية، والقطر الأمامي الخلفي للحوض الكلوي، ومدى توسع القنوات داخل الكلية، والأهم من ذلك سماكة النسيج اللحمي للكلية بدقة ملليمترية. ويُعد توسع الكلية وحدها دون ملاحظة أي توسع في الحالب النازل إلى الأسفل أقوى دليل على أن المشكلة تقع تحديدًا عند نقطة الاتصال هذه. وتُحدد شدة المرض من خلال تصنيف هذه البيانات المستخلصة من الموجات فوق الصوتية على مقياس معياري معترف به عالميًا من الدرجة الأولى إلى الرابعة.

ولكن الموجات فوق الصوتية لا تقدم لنا سوى صورة لحظية للكلية؛ فهي لا تُظهر كيفية عمل النظام أو السرعة التي يستطيع بها البول المرور عبر المنطقة الضيقة. وهنا يأتي دور التصوير الومضاني للكلى. ويُعد التصوير الومضاني اختبارًا خاصًا وديناميكيًا للغاية، ويُعتبر المعيار الذهبي لمعرفة ما إذا كان التضيق يسبب بالفعل ضررًا للكلية.

وأثناء إجراء التصوير الومضاني، تُعطى للمريض عبر الوريد مادة مشعة آمنة بجرعة منخفضة جدًا، ترشحها الكلى وتطرحها بسرعة كبيرة. ويستلقي المريض تحت كاميرا خاصة، وتُراقب دقيقة بدقيقة عملية وصول هذه المادة إلى الكلية عبر تدفق الدم، وامتصاصها من أنسجة الكلية، وإخراجها عن طريق البول. وفي الدقائق اللاحقة من الاختبار، يُحقن المريض أيضًا بدواء مدر للبول. والهدف هو إجبار الكلية على العمل بطاقة عالية لرؤية كيفية استجابة المنطقة الضيقة لزيادة حجم السوائل.

وفي نهاية التصوير الومضاني، يقدم لنا الحاسوب قيمتين رقميتين بالغتي الأهمية. الأولى هي زمن نصف التفريغ. وهي المدة اللازمة لمرور نصف المادة المتجمعة في الكلية عبر القناة الضيقة وخروجها. وإذا كانت المسالك مفتوحة، تكون هذه المدة أقل من عشر دقائق. أما إذا استغرقت أكثر من عشرين دقيقة، فيثبت ذلك حسابيًا وجود انسداد خطير في تلك المنطقة يجب التغلب عليه. والقيمة الثانية المهمة هي الوظيفة الكلوية النسبية. وتوضح هذه القيمة كيفية تقاسم الكليتين إجمالي عبء العمل. ففي الشخص السليم، تتقاسم الكليتان العمل بالتساوي. وإذا انخفضت حصة الكلية المصابة من عبء العمل إلى أقل من أربعين بالمئة، فإن ذلك يمثل إشارة إنذار واضحة جدًا إلى أن الانسداد بدأ بالفعل بإرهاق الكلية وتقليل قدرتها الوظيفية.

أما التصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، فيُستخدمان عادةً لدى المرضى الذين تكون حالتهم أكثر تعقيدًا. ويُستعان بهاتين الطريقتين خصوصًا لدى البالغين لرسم خريطة عالية الدقة توضح وجود وعاء دموي إضافي قد يضغط على التضيق من الخارج ويكون المصدر الحقيقي للمشكلة، وكذلك موقع الحصى الموجودة داخل الكلية وحجمها. أما لدى الأطفال والشباب، فيُفضل التصوير بالرنين المغناطيسي الأكثر أمانًا بدلًا من التصوير المقطعي، بهدف تجنب تعريضهم للإشعاع.

تواصل معنا الآن للحصول على معلومات مفصلة حول العلاجات وحجز موعد!

هل الجراحة ضرورية لكل حالة يُشخص فيها تضيق الوصل الحويضي الحالبي؟

لا يعني وجود كلمتي تضيق أو انسداد في اسم المرض أن كل مريض يُشخص بهذه الحالة سيُنقل بصورة عاجلة إلى طاولة العمليات. فالفلسفة الأساسية للطب الحديث هي عدم إجراء أي تدخل غير ضروري للمريض، مع تطبيق العلاج الأنسب دون إضاعة الوقت عندما يكون هناك خطر تعرض الكلية لضرر دائم.

ويُتبع نهج يتطلب صبرًا كبيرًا، خصوصًا في حالات توسع الكلى المكتشفة داخل رحم الأم أو خلال الأشهر الأولى من الحياة. فقد تعود الغالبية العظمى من حالات التضيق المكتشفة خلال هذه الفترة إلى وضعها الطبيعي بالكامل خلال أول عامين من العمر، مع نمو الطفل ونضج الأنسجة وتمدد القنوات البولية تلقائيًا بمرور الوقت. ولهذا السبب، لا يخضع الرضع للجراحة فورًا؛ بل يُدرجون في برنامج متابعة دقيقة للغاية من خلال إجراء الموجات فوق الصوتية والتصوير الومضاني على فترات متقاربة. وإذا توقف تضخم الكلية، وظلت قدرتها على الترشيح محفوظة، ولم يكن الرضيع يعاني من التهابات متكررة، فإن الأطباء يفضلون الاكتفاء بالمراقبة وإتاحة الفرصة للطبيعة لإصلاح نفسها.

ولكن المتابعة لا تستمر إلى الأبد، كما أن الأمور لا تسير على ما يرام لدى جميع المرضى. ففي بعض الحالات، تبدأ المؤشرات الطبية بالتدهور، ويصبح التدخل الجراحي ضرورة وليس مجرد خيار.

تشمل الحالات التي تتطلب الجراحة بصورة مؤكدة ما يلي:

  • فقدان الوظيفة
  • الآلام المستمرة المقاومة للعلاج
  • الالتهابات المتكررة
  • تكوّن الحصى
  • ترقق المتن الكلوي

ولنوضح هذه الضرورات الطبية بمزيد من التفصيل. يُعد أهم معيار هو قدرة الكلية على الترشيح. فإذا انخفضت نسبة عمل الكلية المصابة في فحوصات التصوير الومضاني إلى أقل من أربعين بالمئة، أو لوحظ انخفاض واضح يتجاوز عشرة بالمئة في أداء الكلية خلال المتابعات المتتالية، فقد يؤدي استمرار الانتظار إلى فقدان الكلية بالكامل. وبالإضافة إلى ذلك، يُتخذ قرار الجراحة إذا كان المريض البالغ يعاني من آلام شديدة في الخاصرة تظهر عند تناول السوائل وتدمر جودة حياته اليومية وحياته المهنية.

كما أن تعرض المريض باستمرار لنوبات التهاب الكلى المصحوبة بالحمى بسبب تجمع البول داخل الكلية يجعل الجراحة ضرورية، لأن ذلك يؤدي إلى تدهور أنسجة الكلية بسرعة ويحمل خطر انتقال الميكروبات إلى الدم. وإذا تكونت داخل الكلية حصى بحجم يستلزم الجراحة نتيجة اضطراب تدفق البول، يمكن إزالة الحصى وتصحيح التضيق في القناة خلال عملية واحدة. وإذا أظهرت الموجات فوق الصوتية أن النسيج اللحمي للكلية بدأ يترقق تدريجيًا نتيجة عدم تحمله الضغط المتزايد، فيجب فتح التضيق فورًا لإنقاذ الكلية. كما أن بعض الأشخاص، وإن كان ذلك نادرًا جدًا، يولدون بكلية واحدة، وإذا كان التضيق موجودًا في هذه الكلية الوحيدة، فإن التدخل دون إضاعة الوقت يُعد أمرًا بالغ الأهمية لمنع اضطرار المريض إلى غسيل الكلى.

ما الطرق الجراحية الحديثة المستخدمة لعلاج تضيق الوصل الحويضي الحالبي؟

عند اتخاذ قرار الجراحة، يكون الهدف من العلاج واضحًا للغاية: إزالة المنطقة المصابة والمتضيقة التي لا تنقبض بالكامل، وإعادة خياطة الأنسجة السليمة للكلية مع الأنسجة السليمة للحالب لتشكيل فتحة واسعة، وإزالة العائق الذي يمنع مرور البول بصورة دائمة. وتُستخدم اليوم طرق متنوعة تمثل أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا لإجراء هذه العملية.

تشمل التقنيات الجراحية الرئيسية المستخدمة ما يلي:

  • الجراحة المفتوحة
  • الجراحة بالمنظار
  • الجراحة الروبوتية
  • التدخلات التنظيرية

تعتمد العملية التي تُسمى رأب حوض الكلية، وهي إحدى هذه الطرق، على قطع المنطقة المسدودة وإزالتها ثم خياطة الطرفين السليمين معًا. وبينما كانت الجراحة المفتوحة الخيار الوحيد في السنوات الماضية، أصبحت تُفضل اليوم عادةً فقط لدى الرضع الصغار جدًا، في الحالات التي تكون فيها أكثر ملاءمة لأجسامهم الصغيرة وتوفر نتائج سريعة. ويُوصل إلى الكلية من خلال شق يُجرى في جانب الجسم، ويُنفذ الجراح الخياطة مباشرة بيديه.

أما اليوم، فإن المعيار السائد في عالم الطب هو الطرق الجراحية المغلقة طفيفة التوغل، أي التي تُحدث أقل قدر من الضرر للجسم. وتُعد الجراحة بالمنظار الخطوة الأولى في هذه الثورة. إذ تُدخل أدوات رفيعة وطويلة وكاميرا عالية الدقة من خلال ثقوب صغيرة لا يتجاوز حجمها بضعة ملليمترات في بطن المريض أو منطقة ظهره. ويُجري الجراح العملية باستخدام أدوات طويلة تشبه القضبان، بينما يتابعها على شاشة تلفاز. ونظرًا إلى عدم وجود شقوق كبيرة في جسم المريض، يكون الألم بعد الجراحة أقل بكثير، وتصبح عملية التعافي أسرع.

ولكن عندما يتطلب الأمر عملًا بالغ الدقة، مثل إعادة خياطة الحالب إلى الكلية باستخدام غرز دقيقة بمقياس الملليمتر، يأتي دور أنظمة الجراحة الروبوتية. فالجراحة الروبوتية تقنية استثنائية تتجاوز حدود الجراحة بالمنظار بدرجة كبيرة.

في النظام الروبوتي، لا يجري الروبوت العملية بمفرده؛ بل يجلس الجراح على وحدة تحكم خاصة بجوار المريض مباشرة، ويتحكم في أذرع الروبوت باستخدام أدوات عند أطراف أصابعه. وتوفر الكاميرا الموضوعة داخل الجسم للجراح مجال رؤية ممتازًا ثلاثي الأبعاد، وعالي الدقة للغاية، مع إحساس بالعمق. وتحاكي الأدوات الصغيرة الموجودة في نهايات أذرع الروبوت حركات معصم الإنسان بدقة تامة، بل تستطيع الدوران دورة كاملة حول نفسها. وبفضل ذلك، يمكن إجراء الغرز بدقة متناهية ودون أدنى اهتزاز، حتى في المناطق الضيقة التي يصعب على يد الإنسان الوصول إليها أو الحركة داخلها. وبفضل الجراحة الروبوتية، تنخفض مدة العمليات بصورة ملحوظة، وتتحسن جودة الغرز الجراحية، ويستطيع المرضى مغادرة المستشفى سيرًا على الأقدام بعد يوم واحد أو يومين فقط من العملية.

وإذا لم يكن السبب الوحيد للتضيق خللًا في بنية القناة، بل كان هناك وعاء دموي إضافي يضغط عليها (تضيق خارجي)، فيمكن تطبيق طريقة أكثر تخصصًا. وفي هذه الحالة، لا تُقطع القناة إطلاقًا؛ بل يُمرر الحالب فوق الوعاء الدموي الضاغط عليه كما لو كان يعبر جسرًا، ثم يُثبت في نقطة أعلى وأكثر أمانًا من الحوض الكلوي. ونظرًا إلى عدم المساس بسلامة القناة، ينخفض خطر تسرب البول إلى الصفر.

كيف تسير فترة التعافي وإدارة الدعامة بعد جراحة تضيق الوصل الحويضي الحالبي؟

لا تقل أهمية التئام الغرز الجراحية بصورة سليمة ودون مشكلات عن أهمية دقة الغرز التي تُجرى على طاولة العمليات، وذلك لضمان نجاح العلاج. ويحتاج هذا المسار الممتد من الكلية إلى المثانة، الذي أُعيدت خياطته حديثًا، إلى دعم من الداخل خلال فترة التعافي. فكما نضع العظم المكسور داخل الجبس لتثبيته، تُستخدم أداة دعم خاصة تبقى داخل الجسم لحماية الغرز الداخلية.

وقبل انتهاء العملية بدقائق، يوضع أنبوب رفيع جدًا ومرن ومصنوع من السيليكون يبدأ من الكلية ويمتد على طول القناة بأكملها، وينتهي طرفه في المثانة. ويُسمى هذا الأنبوب “دعامة دبل جي (Double-J)”. وتتمثل وظيفة هذه الدعامة في العمل كسقالة حول المنطقة التي جرت خياطتها، بما يسمح للأنسجة بالالتئام دون تضيق، وتوجيه البول إلى النزول مباشرة نحو المثانة دون التسرب من مواضع الغرز. ولا تكون الدعامة مرئية من خارج الجسم؛ فهي موجودة بالكامل في الداخل.

تتراوح مدة بقاء الدعامة داخل الجسم عادةً بين أسبوعين وستة أسابيع، بحسب سرعة تعافي المريض وتفضيل الجراح. ويمكن للمرضى مواصلة حياتهم اليومية خلال هذه الفترة. وقد تسبب الدعامة الموجودة في الداخل أحيانًا شكاوى مؤقتة، مثل الشعور بحرقان خفيف أثناء التبول، أو الرغبة المتكررة في التبول، أو ظهور لون وردي خفيف جدًا في البول مع الحركة. ولكن هذه الأعراض طبيعية تمامًا وتنتهي فور إزالة الدعامة. ولا تتطلب إزالة الدعامة إجراء جراحة جديدة. إذ تُزال دون ألم في العيادة، من خلال الدخول عبر فتحة البول باستخدام أداة تنظيرية (منظار المثانة) في إجراء يستغرق بضع دقائق فقط.

وفي الأيام القليلة الأولى التي يقضيها المريض في المستشفى بعد الجراحة مباشرة، يوضع أنبوب تصريف صغير في جدار البطن لإخراج أي سوائل قد تتسرب من منطقة العملية. ويُزال هذا الأنبوب عند التأكد من عدم خروج أي سائل. كما يبدأ المرضى عادةً بالنهوض والمشي في اليوم التالي للجراحة، ويعودون إلى نظامهم الغذائي الطبيعي خلال فترة قصيرة جدًا.

ومن الضروري إجراء متابعات منتظمة بعد الجراحة حتى يمكن القول إن التعافي الكامل قد تحقق. فعندما تُظهر فحوصات الموجات فوق الصوتية التي تُجرى بعد أشهر من الخروج من المستشفى انخفاضًا واضحًا في تورم الكلية، وتعافي النسيج اللحمي للكلية، وعودة مدة تصريف البول في اختبارات التصوير الومضاني إلى الحدود الطبيعية، يكون ذلك تأكيدًا على نجاح العلاج بصورة كاملة.

ما مخاطر تضيق الوصل الحويضي الحالبي غير المعالج وهل يمكن أن يتكرر؟

بفضل تطور التقنيات الجراحية، أصبحت معدلات النجاح مرتفعة للغاية، ويحصل المرضى في الغالبية العظمى من الحالات على شفاء نهائي يستمر طوال حياتهم من خلال عملية واحدة. ولكن بسبب تعقيد بنية جسم الإنسان واختلاف آليات التعافي من شخص إلى آخر، تظل هناك دائمًا احتمالية مواجهة بعض الحالات غير المرغوبة، وإن كانت نادرة جدًا:

في المرحلة المبكرة، قد تُلاحظ تسربات بولية صغيرة جدًا من بين الغرز الجراحية. وبفضل الدعامة الموضوعة في الداخل، يصلح الجسم هذه التسربات الصغيرة ويغلقها تلقائيًا خلال فترة قصيرة.

أما الحالة الأكثر إثارة للقلق فهي تضيق المنطقة مجددًا بعد أشهر أو سنوات من الجراحة، أي انتكاس المرض. فجسمنا يميل إلى ترك ندبات أثناء التئام الأنسجة. وإذا حدث التئام الجرح على طول خط الغرز الداخلية من خلال إنتاج كمية مفرطة جدًا من النسيج الضام الصلب (التليف)، أو حدثت مشكلة في التروية الدموية لتلك المنطقة، فقد تنكمش القناة الواسعة التي أُنشئت حديثًا مع مرور الوقت وتضيق مجددًا. وإذا حدث هذا الاحتمال رغم انخفاضه، فقد يكون من الضروري الدخول من الداخل بطريقة مغلقة وقطع النسيج الندبي بالليزر، أو إجراء عملية ترميم ثانية مفتوحة أو روبوتية في حالات أكثر ندرة.

أما الأخطر من كل ذلك فهو عدم علاج تضيق جرى تشخيصه واتُّخذ قرار بإجراء الجراحة له، بسبب الخوف أو الإهمال. فما دام التضيق لم يُفتح، يستمر الضغط المدمر داخل الكلية بالارتفاع يومًا بعد يوم. ولا تستطيع أنسجة الكلية، التي تحاول الحفاظ على قوتها في البداية، تحمل هذه المعاناة الصامتة المستمرة لأشهر وسنوات. وتموت خلايا الكلية التي تضطرب دورتها الدموية واحدة تلو الأخرى، ويترقق النسيج اللحمي حتى يصبح رقيقًا كالغشاء ويتلاشى. وتتحول الكلية إلى كيس مائي غير حي، ممتلئ بالسائل فقط وغير قادر على إنتاج البول. وتعني هذه الحالة فقدان وظائف تلك الكلية بالكامل وبصورة دائمة لا رجعة فيها.

الأسئلة الشائعة

يمكن التخطيط لجراحة تضيق الوصل الحويضي الحالبي بهدف العلاج الدائم لدى المرضى الذين يعانون من توسع الكلية أو الألم أو الالتهابات المتكررة أو انخفاض وظائف الكلى بسبب إعاقة تدفق البول.

تُجرى قبل الجراحة فحوصات الموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي المحوسب والتصوير الومضاني وتحاليل الدم لتقييم قدرة الكلية على العمل ودرجة التضيق. وتتيح هذه الفحوصات اختيار الطريقة الجراحية الأنسب.

يمكن تفضيل طرق الجراحة بالمنظار والجراحة الروبوتية لدى المرضى المناسبين. وقد توفر هذه التقنيات مزايا مهمة، مثل الشقوق الأصغر والألم الأقل والعودة الأسرع إلى الحياة اليومية.

تهدف الجراحة إلى استعادة تدفق البول وحماية الكلية. ويمكن للجراحة الناجحة التي تُجرى في مرحلة مبكرة أن تساهم في الحفاظ على وظائف الكلى أو تحسينها لدى بعض المرضى.

تُترك دعامة الحالب التي توضع بعد الجراحة عادةً لبضعة أسابيع بهدف دعم تدفق البول وتسهيل التعافي. ويحدد الطبيب موعد إزالتها بحسب حالة المريض.

قد تختلف مدة التعافي بحسب الطريقة الجراحية المستخدمة. ففي الطرق المغلقة، يعود المرضى غالبًا إلى أنشطتهم الطبيعية خلال بضعة أسابيع، بينما قد تستلزم الأنشطة البدنية الشاقة فترة أطول.

على الرغم من أن خطر تكرار التضيق بعد الجراحة الناجحة منخفض، فإنه لا يختفي تمامًا. ويمكن اكتشاف حالات التضيق المحتملة في مرحلة مبكرة والتعامل معها بفضل الفحوصات المنتظمة ووسائل التصوير.

على الرغم من تشابه المبادئ الجراحية الأساسية، فإن النمو والخصائص التشريحية الخلقية تؤخذ في الاعتبار لدى الأطفال. أما لدى البالغين، فقد يؤثر سبب التضيق ووظائف الكلى والأمراض المصاحبة في خطة العلاج.

قد يؤدي التضيق غير المعالج مع مرور الوقت إلى توسع دائم في الكلية، والتهابات متكررة في المسالك البولية، وتكوّن الحصى، وفقدان لا رجعة فيه لوظائف الكلى.

من المهم تناول كمية كافية من السوائل، واستخدام الأدوية التي يوصي بها الطبيب بانتظام، وعدم إهمال مواعيد المتابعة، ومراجعة مؤسسة صحية دون تأخير عند حدوث حمى أو ألم شديد أو تغيرات في البول.

مقالات المدونة